الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

دراسات عمالية

الصفحة السابقة »

ما هي الآثار السلبية على الاقتصاد الوطني ومفاصل الحياة المعيشية والاجتماعية والعمالية في تقرير المكتب التنفيذي المقدم لمجلس الاتحاد العام بدورته الثانية أيار 2015

نافذة نقابية
ما هي الآثار السلبية على الاقتصاد الوطني ومفاصل الحياة المعيشية والاجتماعية والعمالية في تقرير المكتب التنفيذي المقدم لمجلس الاتحاد العام بدورته الثانية أيار 2015

ما هي القضايا التي طرحها الاتحاد العام للعمال من خلال تقرير المكتب التنفيذي للاتحاد المقدم للمجلس العام بدورته الثانية المنعقدة في 3 – 4 أيار 2015 حول الآثار السلبية الخطيرة على الاقتصاد الوطني وعلى مفاصل الحياة المعيشية والاجتماعية وبالأخص على أصحاب الدخل المحدود من العاملين في الدولة والقطاع العام والخاص على حد سواء.
على الرغم من التحسن الاقتصادي والانتاجي الملحوظ منذ منتصف ونهاية العام 2013 حتى الآن إلا انه لايمكن اغفال التوقف التام أو التقلص الكبير في معظم الأنشطة الاقتصادية التي حدثت في بدايات وأواسط الأزمة في القطاعين العام والخاص والمتمثل بتراجع ونقص في الكتلة السلعية وعلى الأخص بتراجع منتجات الصناعات التحويلية والانتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وتراجع أنشطة نشاط القطاع السياحي والمالي والخدمي وجمود الأنشطة المصرفية وغيرها ومن أشد المتضررين قطاعيا من هذه الأزمة نتيجة العقوبات والحصار الاقتصادي هو القطاع السياحي الذي تعيش من أنشطته أكثر من 400 ألف عائلة سورية والنتيجة ان الوضع الاقتصادي أصابه الخلل والتشوه الهيكلي والذي يحتاج اصلاحه إلى سنوات وكذلك تراجع حجم المتاح من القطع الأجنبي وبالتالي انخفاض قيمة العملة الوطنية الذي يعني بوجهه الآخر زيادة التضخم وارتفاع أسعار معظم السلع والخدمات وعلى رأسها السلع والاحتياجات الغذائية والضرورية والمستوردة منها على الأخص.
حيث تشير المعطيات الاحصائية خلال الفترة الأولى من الأزمة إلى ارتفاع نسبة المستوردات من السلع الجاهزة والمواد المصنعة من 49,9% عام 2011 إلى 60,9% عام 2012 إلا انه وخلال عام 2013 تغيرت هذه النسب لصالح استيراد المواد الخام ونصف المصنعة كمؤشر على بدء دوران عجلة الانتاج.
ومع الاعتراف بالآثار القاسية لهذه الظروف المعقدة على المؤشرات الاقتصادية الكلية الانتاجية والاستثمارية والتسويقية إلا ان المؤشرات الجزئية وبخاصة التجارة الداخلية ووفرة السلع والمواد الغذائية وكذلك مستلزمات الانتاج راحت تتحسن بشكل ملحوظ منذ العام 2013 وحتى الآن لأسباب عديدة بعد ان بدأت الجهات الحكومية بأخذ زمام المبادرة والتحرك بشكل فاعل وفعال في الحدود المقبولة.
إن ارتفاع معدل البطالة وتقلص فرص العمل وزيادة نسبة الفقر من جهة والتضخم وارتفاع الأسعار من جهة أخرى أدى على المستوى الفردي إلى انخفاض مستوى الدخل وضعف القوة الشرائية للرواتب والأجور أما عن انخفاض الطلب العام والحكومي فمؤشره الأهم هو عجز الموازنة وضعف بنود النفقات العامة والانفاق الجاري والاستثماري.
إن التضخم وارتفاع الأسعار ليست وليدة أو ظاهرة الأزمة بل هي حالة مزمنة ملازمة للاقتصاد السوري وخاصة منذ البدء بسياسات الانفتاح التجاري الداخلي والخارجي والبدء بالتحرير التدريجي للأسعار خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة وهذا ما توضحه الأرقام الاقتصادية.
إن ما يحدث على أرض الواقع هو أبعد من اعادة توزيع الدخل لصالح الأغنياء وكبار المدخرين بالقطع الأجنبي وأصحاب الأرباح والريوع والعقارات والأصول بل انه تجريف أو استلاب واقعي لاعادة أو تقسيم توزيع الدخل القومي لصالح الأقوياء وتجار الحروب والأزمات على حساب المنتجين والعمال والشرائح منخفضة الدخل والفقراء وهذا ما يزيد من تعقيد نتائج الأزمة الحالية.
وبالمحصلة وفي ما طرح حول الاقتصاد السوري يجب ان تتجسد هوية الاقتصاد من خلال طبيعة أنشطته على أرض الواقع بغض النظر عن التسمية التي يطلقها هذا الفريق أو ذاك على هذه الهوية صناعي زراعي والسؤال هل يبقى اقتصاد السوق مستمر في ظل اقتصاد الحرب؟
*أمين حبش
‏25‏/05‏/2015

 


مشاركة :
طباعة