الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

الأول من أيار عيد العمال العالمي في ذكراه السنوية 129

2015-04-28 20:06:42

الأول من أيار عيد العمال العالمي في ذكراه السنوية 129

هناك سؤال يطرح نفسه كل عام وبمناسبة الذكرى السنوية الـ129 للمظاهرات العمالية الأمريكية التي وقعت في شيكاغو دفاعا عن حقوق العمال ونحن نسأل السؤال التالي: لماذا تحتفل الطبقة العاملة السورية بذكرى الأول من أيار عيد العمال العالمي في جميع أرجاء المعمورة؟
نقول: نحن نحتفل بهذه المناسبة لأنها توحي لنا بالصمود في الدفاع عن حقوق عمالنا وحقوق وطننا بكل جرأة نضالية لتحقيق مطالب عمالنا المشروعة وكرامة وعزة سورية نحتفل بهذه المناسبة مستخلصين الدروس والعبر من أجل حاضر مزدهر ومستقبل زاهر يحقق لشعبنا جميعا الكرامة والوحدة والمنعة ضد كل طامع وغاز لبلادنا.. وها نحن نقارع الارهابيين منذ أكثر من أربع سنوات الذين جاؤوا لتدمير مصانعنا وتفتيت وحدتنا فدمروا المصانع والشركات وسرقوا الآلات والآليات والمشافي ودمروا المدارس والأطفال وسرقوا مخازيننا التي أنتجها عمالنا الشرفاء بعرق جبينهم.. نحتفل بالأول من أيار بوقفة عز وصمود وإباء ولانترك مجالا لعميل أو خائن أو مخرب ان يتحكم في مقدراتنا ويقتحم صفوفنا ويمعن في التخريب لمصلحة أعدائنا ونهب مكاسب عمالنا وشعبنا.
إن الطبقة العاملة السورية وعلى رأسها القيادة النقابية الممثلة بالاتحاد العام لنقابات العمال لن ينسوا الدور الحقير الذي قام به المندسون في صفوف العمال الأمريكيين يوم تظاهروا في شيكاغو عام 1886 دفاعا عن حقوقهم ولم تنس أيضا الجريمة الشنعاء التي ارتكبها رجال الأمن الأمريكيين في شيكاغو بأمر من الحكومة الأمريكية بعد ان ارتدوا زي العمال ودخلوا بين صفوف المتظاهرين وأطلقوا القنابل على الشرطة فأعطوا الذريعة لارتكاب المجزرة ضد العمال وسقط يومها مئات المحتجين بميدان هاي ماركت من العمال.
وتخليدا لهذه الملحمة قررت الأممية الثانية في مؤتمرها التأسيسي الذي انعقد في باريس سنة 1889 ان يكون يوم الأول من أيار كل عام عيدا عالميا للعمال ورمزا لوحدة الطبقة العاملة في العالم ووحدة كفاحها.
وقد أكد العمال اصرارهم على انتزاع حقوقهم من براثن المستغلين الرأسماليين وتحسين الأجور واصرارهم على تخفيض ساعات العمل إلى ثماني ساعات يوميا بدلا من الضعف وتحسين ظروف العمل. ونحن في سورية وفي اطار الحركة النقابية من أوائل الذين يحتفلون بهذا اليوم تضامنا مع شعوب الأمة العربية والشعوب التي تناضل من أجل حريتها واستقلالها لأن مسيرة طبقتنا العاملة السورية متجذرة في هذه الأرض. ولقد أجبرت الطبقة العاملة السورية السلطات الفرنسية على اصدار المرسوم رقم 52 لعام 1935 الذي ألغى قانون الحرف الذي أصدرته السلطات التركية والابقاء على النقابات إلى ان توجت بتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال بتاريخ 18/3/1938 وحقق عمالنا الكثير من المكتسبات وأجبروا البرجوازية السورية على الاعتراف بتأليف النقابات وحق الاضراب وحق العمل النقابي وتأسس الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب عام 1956 بفضل نشاط الحركة النقابية السورية ورفدها له وتقديم ما يستحقه وجود الاتحاد الدولي من مقرات ومعاهد وكوادر ومؤسسات ماديا وأدبيا وكان للقائد المؤسس حافظ الأسد الفضل الأول والكبير في ذلك... وأصبحت الطبق العاملة السورية جزءا مهما وعضويا في الحركة الوطنية عبر جميع المراحل وكانت في الصفوف الأولى أثناء المعارك ضد المستعمر الأمر الذي جعل الاتحاد العام يحظى بأهمية بارزة وباهتمام كافة القوى الأخرى وعلى رأسها مفجر الحركة التصحيحية القائد المؤسس حافظ الأسد والمستمرة في عهد القائد الرمز بشار الأسد ونالت كل الثقة والتقدير من كافة القوى في سورية والوطن العربي والعالم.
وها هي فلول الارهابيين والتكفيريين والرجعيين خلال السنوات الأربع الماضية جاءت إلى بلدنا الحبيب من شتى أصقاع الأرض ولأكثر من تسعين دولة يحرقون ويخربون ويسرقون وينقلون المعامل التي تركيا ويهاجمون المدن العمالية ويعتدون على العمال وأسرهم لأن عمالنا رديف لجيشنا الباسل المقدام وقد قدمت الطبقة العاملة ما يقارب الخمسة آلاف شهيد إلى جانب شهداء جيشنا المغوار برعاية القيادة الوطنية المخلصة وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد ولأن تاريخ الحركة النقابية نضالي وطني ناصع حيث اقترنت في ذهن عمالنا الحرية الاجتماعية بالحرية السياسية وبهذه المناسبة نتقدم من طبقتنا العاملة ومن عمال العالم بالتحية والتهنئة واثقين أننا على طريق الانتصار على كل الغزاة والارهابيين نبني بيد وندافع بالأخرى عن وحدة وعزة وكرامة سورية رغم أنف الحاقدين والطامعين وعلى رأسهم الصهيوأمريكية والتركية والغرب وأذنابه والرجعية العربية.
وكل عام ووطننا وعمالنا وقائدنا بألف خير.
*حكمت الحراكي

 


مشاركة :
طباعة