السابع من نيسان ميلاد العزة والكرامة
لم يكن يوم السابع من نيسان عام /1947/ يوما عاديا كباقي الأيام ولم يكن شهر نيسان كغيره من أشهر السنة بل كانا متميزين وهذا التميز تم اكتسابه من الولادة المجيدة لحزب البعث العربي الاشتراكي والذي نحتفل هذا العام بالذكرى الثامنة والستين لميلاده .
لقد اثبت حزب البعث خلال العقود الماضية من مسيرته النضالية والكفاحية المباركة ومسيرته في البناء انه حزب جماهيري بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وهذه الجماهيرية اكتسبها من الشعب الذي ولد من رحم معاناته فكان المخلص له والرؤوف بحاله والممثل لرأيه وتطلعاته نحو غد مشرق والمدافع عن مصالحه وحقوقه ولم يكن الحزب يوما من الأيام بعيدا عن الشعب وهمومه بل ظل همه الأول والأخير .
لقد استطاع الحزب وعبر مسيرته بناء دولة حديثة بكل مقوماتها وبناها التحتية دولة أضحت تضاهي أعظم الدول المتطورة في العالم حيث شهد القطاع العام تطورا كبيرا من حيث عدد المعامل والشركات والمنشآت الاقتصادية والطبية وعدد العمال الذين يشغلهم واستطاعت سورية بفضله تحقيق الاكتفاء الذاتي والانتقال إلى مرحلة التصدير وبالتوازي مع تطور القطاع العام تطور القطاع الخاص بشكل كبير وحظي بكل الرعاية والدعم من قيادة الحزب وأصبح شريكاً حقيقياً في عملية التنمية الاقتصادية .
وكان التطور الأكبر للقطاع الزراعي الذي شهد قفزة نوعية فاقت كل التوقعات وقدم له كل الدعم والتسهيلات وأصبحت سورية من الدول المتقدمة زراعيا واحتلت العديد من المراتب على هذا الصعيد وقد رافق هذا التطور نقلة نوعية على صعيد مشاريع الري والسدود والتي أمنت الري لملايين الهكتارات وحققت الاستقرار الاجتماعي لآلاف الأسر .
لقد كان الحزب ومنذ تأسيسه مدركا لأهمية ودور التربية في بناء المجتمع والإنسان فركز على العملية التربوية من خلال بناء آلاف المدارس ورياض الأطفال ومئات الكليات والمعاهد وتخريج مئات الآلاف من المعلمين وأساتذة الجامعات وباختصاصات متعددة لتصبح سورية وبشهادة الجميع من أهم الدول تعليميا .
وحظي القطاع الصحي بدعم الحزب ورعايته فشهد هذا القطاع الهام قفزة حقيقية لجهة عدد المشافي والمستوصفات والمراكز الصحية وعدد الأطباء وتطور القطاع الدوائي الذي وصل إلى تسعين دولة في العالم ورافق هذا التطور نهضة حقيقية في قطاع الخدمات والذي كاد أن يكون القطاع الأول خلال الأعوام الماضية .
لقد حظيت الطبقة العاملة بكل الدعم والرعاية والاهتمام من الحزب وتحقق للعمال الكثير من العطاءات والانجازات والمكاسب وكل يوم هناك عطاء جديد وما تحقق لهذه الطبقة لم يتحقق بأرقى الدول .
أما الانجاز الأكبر لهذا الحزب فهو مؤسسة الجيش العربي السوري هذا الجيش العقائدي الذي استطاع الحفاظ على الوحدة الوطنية وهو اليوم يواجه أشرس حرب عرفها التاريخ البشري ويسطر البطولات والمعجزات في زمن لم يعد فيه اعجاز .
لم يكن تركيز الحزب خلال العقود الماضية من التأسيس على الهم الوطني فحسب بل كان الهم القومي احد أهم أهدافه فعمل على تطوير العلاقات العربية وتحقيق الوحدة العربية ودعم حركات المقاومة وعد القضية الفلسطينية قضيته الأساسية إضافة إلى سعيه لبناء فكر قومي وعروبي مقاوم .
ذكرى الميلاد هذا العام تتزامن وبلدنا يدخل عامه الخامس وهو يواجه العدوان الأمريكي والصهيوني والامبريالي والبترودولار العربي وهو يواجه الإرهاب والجهل والتخلف على أيدي الظلاميين ومن ارتضى لنفسه أن يكون عميلا منفذا لمخططات عدوه.
لقد كان المستهدف الأول من هذه الحرب حزب البعث العربي الاشتراكي وفكره المقاوم ومشروعه الوطني والقومي والتطويري المستقبلي كان مستهدفا لكل التطور الذي سقناه سابقا ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل نجحوا في النيل من الحزب ومشروعه ؟ الجواب لا والسبب يعود إلى الركيزة الحقيقية للحزب وجماهيريته وما قدمه واليوم هذه الجماهيرية تزداد القناعة التي تولد لدى الكثيرين بأن الحزب هو الضمان الحقيقي لهم وهو المدافع عنهم .
إن ميلاد البعث ونحن نواجه هذه الحرب الشرسة يفرض علينا المزيد من العمل والجهد والارتقاء بأدائنا وزيادة إنتاجنا وتجاوز خلافاتنا وتعزيز وحدتنا الوطنية وحرية قرارنا السياسي وتحصين أجيالنا والتمسك بعاداتنا والحفاظ على تراثنا ودعم جيشنا العربي السوري .
إننا في اتحاد عمال دمشق ونحن جزء من المنظمة العمالية في سورية نعلن أننا سنظل أوفياء لحزبنا العظيم متمسكين بمبادئه وأهدافه ونهجه المقاوم وسنظل أوفياء لفكر القائد المؤسس حافظ الأسد وإننا نرفع أسمى آيات المحبة والتقدير والوفاء للسيد الرئيس بشار الأسد ونعاهده أن تبقى الطبقة العاملة كما يعرفها رديفا حقيقيا للحزب وان نبذل الغالي والثمين في سبيل عزة سورية وكرامتها وكل عام وحزبنا العظيم وقائدنا بخير ووطننا الغالي بألف خير والتحتية والاحترام والتقدير لجيشنا الباسل .
حسام ابراهيم