الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

إضاءات على قرارات المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال

2015-04-07 19:22:15

إضاءات على قرارات المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال

2 من 2

إن المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال اتسم بصفة جديدة إذ نرى ان العديد من الأخوات العاملات قد ارتقين إلى مراكز القيادة النقابية وهذا التطور له شأنه ويعني:
1- انفتاحا هاما كنا ومانزال ندعو إليه في كافة مؤتمراتنا واجتماعاتنا ومحافلنا المختلفة.
2- إن المرأة العاملة السورية تتصف بكل الصفات التي تؤهلها للعمل جنبا إلى جنب مع الرجل ولخوض غمار الحياة معه وهي تملك أيضا مؤهلات تحمل المسؤولية.
3- إن نصف المجتمع أخذ يشق طريقه نحو ملء فراغ أحدثه غياب المرأة عن الحياة العامة.
4- لنتذكر دائما أن المرأة هي الأم والابنة والزوجة والأخت ولابد من نبتهج ونعمل على تكريس مكان المرأة في مجلس الشعب ومجالس الإدارة المحلية والقيادات الحزبية والوزارات والادارات والمؤسسات والشركات وفي المواقع النقابية المختلفة.
5- إننا نسير على الطريق الصحيح من حيث معالجة الذي كان مفروضا على نصف المجتمع ويعني جدارة المرأة بأن تعمل جنبا إلى جنب وان تنهض معه بواجبات الحياة وان تتحمل المسؤولية التي توكل إليها.
6- الاتحاد العام يدرك أهمية كل ذلك إذا أخذ بعين الاعتبار أن تتحول طاقة نصف المجتمع من طاقة معطلة مسلوبة الحقوق إلى طاقة نشطة منتجة تمارس حقوقها وتؤدي واجباتها في بناء مجتمع التطوير والتحديث.
وبعد ومن خلال كافة الأفكار والاستنتاجات المطروحة في مجال خلق الظروف الموضوعية والمناسبة لعمل المرأة وتفعيل نشاطها ومشاركتها في كافة مراحل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال السعي الدائم للاتحاد العام لتذليل الصعاب من خلال نشاطاته واجراءاته في مجال المرأة العاملة. إلا انه مازال أمامنا للعمل على تخطي الصعوبات التالية: لعل أهم المعوقات والعقبات التي تقف في وجه المرأة تتبناها المرأة ومشاركتها الفاعلة هي منظومة العادات والتقاليد التي تضمن مكانة قليلة للمرأة تتبناها المرأة أحيانا وتدافع عنها مما يؤدي إلى استمرار ظواهر التسرب من التعليم – الزواج المبكر – تراجع مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي المأجور إضافة إلى الافتقار إلى منظمة حماية قانونية لمساهمة المرأة في العمل المنزلي وفي النشاط الاقتصادي التابع للأسرة والمؤدية إلى هضم حقوقها المادية والمعنوية وكذلك افتقارها إلى منظومة خدمات اجتماعية مساعدة لأدوار المرأة الجديدة في العمل والمنزل. ومؤسسات قريبة تقدم خدمات اجتماعية مساعدة لأدوار المرأة الجديدة في العمل والمنزل ومؤسسات قريبة تقدم خدمات بسعر الكلفة تخفف الأعباء المنزلية. وعلى أن القطاع العام هو المستخدم الأكثر والأكبر للمرأة العاملة فإن دور هذا القطاع يتناقص بمرور الزمن في تأمين دور حضانة لأطفال النساء العاملات وكذلك انعدام دور القطاع الخاص في هذا المجال ومع ذلك ومن خلال تنفيذ نشاطات مختلفة في اجتماعات لجان المرأة – والدورات التثقيفية – والندوات – واللقاءات التخصصية ونشاطات الدورات التخصصية – والمشاركة في النشاطات الفنية المختلفة حققت المرأة العاملة السورية نتيجة لذلك حضورا بارزا في الحياة العامة وتنامت مشاركتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية وان ما وصلت إليه اليوم جاء نتيجة رؤية سياسية تبلورت بمنظومة من الآليات والإجراءات والخطط وهو يتعزز باستمرار ويشير إلى اننا نسير في الطريق الصحيح باستثمار كافة الطاقات المنتجة في المجتمع وزجها في عملية التنمية.
كما أن الرؤية السياسية لدور المرأة العاملة يستند إلى منظومة حقوقية دستورية تمت فيها مساواة المرأة بالرجل في المواطنة وفي المساهمة لإزالة القيود المعوقة للمشاركة بموجب المادتين (22 – 23) من الدستور الجديد الأمر الذي هيأ البنية التمكينية للمرأة ووسع مشاركتها في صنع القرار على جميع المستويات.
إن تحقيق توازن بين نصيب المرأة ومشاركتها في صنع القرار يشكل قضية مركزية لتمكين المرأة وتعزيز اسهامها حيث بدا ذلك أمرا ملازما لتطوير عمل المرأة والمجتمع بشكل عام.
وواجبنا تعزيز العمل الجماعي والمؤسساتي للرجل والمرأة وتعزيز الاتجاه التخصصي في الاجتماعات الدورية للجان المرأة العاملة لإغنائها وتطويرها.
إن الاتحاد العام لنقابات العمال ومن خلال التشكيلات للجان المرأة العاملة ولاسيما في ظل الأزمة التي تعصف بقطرنا الصامد يرى أن تكبر المهمات وتتضاعف الواجبات لتعزيز الدور المنوط بالنساء العاملات في جميع مواقعهن وهن يكافحن مع أرباب أسرهن وأبنائهن جنود قواتنا المسلحة الباسلة سيدات منزل ورفيقات يدافعن عن بقائهن بالجهد والعرق والحكمة والرؤية والصبر والتحمل والاسهام في عملية التنمية وزيادة العمل وتطوير الإنتاج وتحسينه حتى يتحقق النصر للرجل والمرأة والولد ليتمكنوا معا من إعادة الاعمار والنهوض بعملية التنمية الشاملة ليكون ذلك السلاح الأمضى في مواجهة قوى البغي والعدوان التي تجابه شعبنا.
ورغم كل الصعوبات والعقبات والمعيقات فإن الاتحاد العام مقتنع قناعة كاملة بأن المرأة العاملة السورية كما عهدناها تصون الأمانة وتحمل الرسالة تقدم الغالي من أجل عزة الوطن ونحن لن نبخل حتى نراها محققة كامل أهدافها محصنة ببرامج عمل وخطط تعمل على تنفيذها بكل الوسائل الممكنة والمتاحة لكي نرى قرارات المؤتمر السادس والعشرين في مجال المرأة محققة بالكامل.
*صالح الخباز

‏07‏/04‏/2015

 


مشاركة :
طباعة