الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

في ذكرى تأسيس البعث.. مسيرة عطاء لا ينضب

2015-04-07 19:15:47

في ذكرى تأسيس البعث.. مسيرة عطاء لا ينضب

في الذكرى الثامنة والستين لميلاد البعث الذي أعلن عن انطلاق الحركة النضالية القومية الواحدة في مواجهة التجزئة والتمزق والتخلف والتبعية.. منطلقاً من قواعد المجتمع متسلحاً بأهداف الجماهير الواسعة التي عانت الظلم والقهر والاحتلال على أيدي الاستعمارين العثماني والفرنسي اللذين عاثا في البلاد فساداً وتمزيقاً وتفرقة فكانت التباشير الأولى لميلاد البعث العظيم التي تلقفها أبناء الوطن بقلوب مفعمة بالعزيمة والاصرار على مواجهة التحديات وتحقيق آمال المواطنين وطموحاتهم فكان الميلاد وكان التأسيس وكان الانتصار الذي شق طريقه نحو الآفاق الرحبة يملأ ربوع الوطن ربيعاً دائماً يزهو بنضالات أبنائه وتضحياتهم.
لم يكن الميلاد يوماً عادياً بالنسبة لأبناء سورية ومنهم جماهير العمال التي كانت تخوض النضالات والكفاح على جبهات عدة جبهة الاستقلال والحرية وجبهة ضد أرباب العمل واستغلالهم ونهبهم لقوة عمل الطبقة العاملة وجبهة على طريق بناء الوطن وتقدمه وسيادته.. هذا النضال الذي تشكل عبر الوعي الجمعي لأبناء الطبقة العاملة مع باقي فئات الشعب بعد تأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال الذي أصبح المحرك الأساس إلى الانطلاق نحو آفاق من العمل والابداع والبناء.. البناء الذي تعززت قواعده وشمخت أركانه مع ثورة الثامن من آذار التي قادها حزب البعث العربي الاشتراكي الذي حمل لواء الدفاع عن مصالح الطبقات الكادحة وتلبية تطلعاتهم في حياة عزيزة وكريمة اضافة إلى حمل لواء الدفاع عن وحدة الوطن واستقلاله وسيادته وحمل لواء وحدة الأمة العربية وحريتها واستقلالها واستنهاض الطاقات الكامنة لدى المواطنين الشرفاء في مواجهة التحديات وما ان أخذت الثورة تنحو باتجاه تحقيق أهدافها حتى حاول البعض أخذها إلى اتجاهات أخرى فكان التصحيح المجيد الذي قاده القائد المؤسس حافظ الأسد الذي أعاد البوصلة إلى مكانها الصحيح لتبدأ معه آمال الأحرار والثوار والكادحين تنطلق من جديد لبناء الوطن بكل قطاعاته وغدت سورية ساحة للعمل والابداع والتقدم فعلت الانجازات وتعددت المكاسب والمواقف لتجعل من سورية رقماً إقليمياً ودولياً يحسب حسابها في كل ما يتعلق بقضايا المنطقة.
كثيرة هي العقبات والعراقيل التي حاولت الحؤول دون تحقيق التصحيح لأهدافه ولكن قوة التصحيح وتجذره في قلوب الجماهير أزاح العراقيل واستمر البناء في عهد قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد الذي حمل لواء التطوير والتحديث لاستكمال البناء والتحرير.. فتحول الوطن إلى واحة من الأمن والأمان والاستقرار وتألقت سورية إلى أفضل المواقع رغم كل التحديات وشراستها.
هذا لم يُرض أعداء الوطن والتقدم والحرية فتم إعلان استهدافها من الداخل والخارج هذا الاستهداف الذي أجهز على كل ما أنجزه الشعب السوري من بنى تحتية اقتصادية واجتماعية وخدمية وتراثية فاستشهد عشرات الآلاف وشرد مئات الآلاف من السوريين داخل الوطن وخارجه بفعل الدمار والقتل والتدمير الذي تمارسه العصابات الارهابية التي وفدت إلى سورية من أنحاء العالم فكان الدفاع عن الوطن قوياً وحازماً من أبنائه الشرفاء من جيش وشعب ومقاومة تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وكانت هذه المواجهة متكئة على إرث فكري ونضالي جسدته قيم ومبادئ وأهداف حزب البعث العربي الاشتراكي وثورته المجيدة وكرسته الحركة التصحيحية وعززت مقوماته وعوامل صموده مسيرة التطوير والتحديث بقيادة الرئيس بشار الأسد.
إذاً لم يكن ميلاد البعث مجرد يوم أو حدث طارئ بتاريخ سورية والأمة العربية بل كان تاريخاً كاملاً بحد ذاته انعطف كلياً بحياة سورية والأمة العربية وشكل القاسم المشترك لكل عروبي وحدوي يناضل من أجل وحدة الأمة وحريتها واستقلالها فما أحوجنا اليوم ونحن نخوض معارك الشرف والكرامة ضد تحالف الأشرار والكفرة والظلاميين لأن نستلهم من قيم البعث ونضالاته وفكره حركة استنهاض وطنية وقومية نحول فيها المحنة إلى فرصة حقيقية نحو النهوض لقيامة حقيقية لبناء مجتمع يرتقي بناء ونرتقي به إلى علياء المجد والفخار ويعزز صمودنا في مواجهة كل التحديات التي تواجهنا حالياً ولاحقاً ونحافظ على الانجازات والمكاسب التي تحققت بعرق عمالنا وسواعدهم القوية ونحقق القوة والازدهار والمنعة.
*نبيل بيشاني
‏07‏/04‏/2015

 


مشاركة :
طباعة