نافذة نقابية
في الذكرى الـ68 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي
إرادة شعبنا وتضحيات عمال سورية وقواتنا المسلحة أفشلت كل رهانات المتآمرين على تطويع قرارنا الوطني
تحتفل جماهير شعبنا وطبقتنا العاملة وتنظيمها النقابي الاتحاد العام لنقابات العمال في السابع من نيسان بالذكرى الـ68 لتأسيس حزب البعث العربي الاشتراكي 1947 – 2015 في ظل مؤامرة شرسة وعقوبات وحصار اقتصادي وتحديات غير مسبوقة على سورية التي صمدت في وجه جميع العواصف السوداء التي استهدفت جميع الانجازات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تحققت لشعبنا وطبقتنا العاملة منذ بداية الثورة والتصحيح ومسيرة حزب البعث العربي الاشتراكي.
وفي مناسبة ذكرى تأسيس الحزب رغم اشتداد التآمر على الشعب السوري وإنجازاته على مختلف الصعد فقد نفذت سورية منذ العام 2000 وحتى العام 2015 اصلاحات سياسية واقتصادية هامة نحو الديمقراطية والتعددية ومشاركة جميع أطياف الشعب في العملية السياسية وهذا انجاز تاريخي في زمن الرجال الذين يصنعون التاريخ والذين يدركون ان الانتصارات لا تأتي انتظارا فلا يربح المعارك إلا الذين يخوضونها وسورية في هذه المرحلة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية ولأن تقدمها كان ومازال مرتبطا بقدرتها على الاعتماد على إرادة شعبها في الماضي والحاضر وفي المستقبل.
وفي ظل احتفالات شعبنا العربي السوري وطبقتنا العاملة وتنظيمها النقابي بالذكرى الـ68 لتأسيس الحزب لابد من التأكيد ان سورية منذ سنوات واليوم واجهت أشد الأخطار وأوسع الاستهدافات والبغي والعدوان والتخريب من الجهات التي اعتقدت انها ستتمكن من اخضاع سورية باعتبارها أولوية قصوى في مخططاتها للهيمنة على الوطن العربي واعادة هيكليته بما يخدم أطماع هذه القوى الشريرة الحاقدة.
لقد أفشل شعبنا وقواتنا المسلحة الباسلة التي تخوض معركة الشرف والكرامة كل رهانات المتآمرين على تطويع قرارنا الوطني وأثبتت سورية مجددا أنها عصية على الاختراق والتدجين ولم ولن تتخلى عن خياراتها وثوابتها ونهجها الوطني التحرري مهما تعاظمت الضغوطات واشتد التآمر عليها.
فسورية العروبة والشموخ والحضارة والتاريخ كما أكد قائد الوطن الرئيس بشار الأسد: (لا تؤخذ بالضغوط ولا يرهبها التهديدات كما لا تغريها الترغيبات لكي تحيد عن الصواب والحق والحقوق.. فحقوق وطننا ومصالح شعبنا هي الهدف وهي الميزان في المجال الأول والأخير وعليها وحدها يتوقف مسار حركتنا ومواقفنا وقراراتنا).
وانطلاقا من ذلك يتضح اننا ماضون في بناء وسرية الحديثة وتطوير مختلف مجالات الحياة التي تحتاج الى اعادة البناء والاعمار واعادة ما تم تخريبه من منشآتنا الاقتصادية والصناعية والخدمية ولكن هذا لا يعني اننا بلغنا ما نريد فالطريق إلى البناء مازال طويلا وكان بالامكان ان ننجز أكثر لولا الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا الذي يستهدف من قبل الأعداء في الداخل والخارج.
نعود لنذكر بمناسبة الذكرى الـ78 لتأسيس حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي ان علاقة الحزب بالطبقة العاملة السورية علاقة عضوية ومصيرية باعتبار الحزب طليعتها الثورية وان الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي ملتزمة ومتلاحمة مع الحزب بقيمه واستراتيجيته ومقررات مؤتمراته التي عقدها بعد الحركة التصحيحية حيث أكد القائد المؤسس حافظ الأسد مخاطبا العمال: (لقد قدم الاخوة العمال في هذا القطر لبلادهم الكثير من الجهد والكثير من العرق والكثير من الدم).
*أمين حبش
30/03/2015