الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

كينونة وطن . .

2015-03-31 20:21:52


كينونة وطن . . 

د . أكرم بدر

يعتبر تراث وماضي أي دولة من دول العالم هو النواة الحقيقية والأساسية التي نشأت عليه وذلك من الناحية العمرانية حول طريقة هندستها وزخرفتها التي تخص تلك المناطق ، ويظهر جليا على هذه المباني أو تلك الأدوات ، اللمسة الحقيقية لأهالي المناطق التي يمثلها الفرد  .
ومن هذا المنطلق يبقى التراث هو الواجهة الحقيقية لثقافة تلك المنطقة ، لذا يعتبر التراث السوري غنيا بالموارد التراثية الهامة والمتعددة من خلال تعدد مناطق هذا الوطن الغالي ، مما يخلق تنوعا في الأساليب والأنماط المختلفة بطريقة البناء والزخرفة وكذلك صناعة الحرف أو الزي المرتبط بتلك المنطقة  .
هنا نتحدث بشكل عام عن التراث السوري الذي يحمل في طياته وخصوصياته الكثير من الدلالات العريقة والغنية بالفنون المختزلة والرمزية ، فالحفاظ على هذا التراث العريق لابد أن يقوم به أبناؤه من خلال توثيقه وحفظه والاهتمام به ولابد أن يكون حقيقيا من خلال المؤسسات الحكومية والأهلية لتفعيله وإحيائه .
والمهرجانات الوطنية الثقافية المتعددة تبقى هي الواجهة الحقيقية من خلال احتضان هذا التراث ، ودعمه المادي والمعنوي ، فلقد جعل لكل مدينة ومنطقة من سورية الغالية كينونتها التراثية التي تمثلها من خلال الأدوات الحرفية والطراز المعماري التي تمتلكه ، وهنا نتحدث ليس كأبناء لهذا الوطن العظيم ولكنه الواقع الفعلي الذي يغرض نفسه ، فالتفعيل للتراث بمضمونه مناط بمؤسسات السياحة كإحدى المؤسسات الحكومية التي تعمل جاهدة للحفاظ على تراثنا الوطني ، وهذه المؤسسة مطالبة أكثر بوضع برمجة حقيقية لترميم التراث وإعادة إحيائه لنا ، ولغيرنا ، كماض جميل لهذا الوطن الغالي ، وكذلك إبراز معاناة وتضحيات آبائنا وأجدادنا في سبيل هذا الوطن العظيم " سورية " .

 


مشاركة :
طباعة