الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

أضاءات على قرارات المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال

2015-03-31 20:19:19

إضاءات على قرارات المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال

1 من 2

في مجال المرأة العاملة
لقد بدأ اهتمام الاتحاد العام لنقابات العمال بمسألة توسيع النشاط النقابي بين النساء العاملات منذ فترة بعيدة وتبلورت أهمية هذا الموضوع لدى النقابات على قاعدة النضال السياسي والاقتصادي والاجتماعي ووفق المفاهيم النقابية اثر التطورات الكبيرة التي جرت في قطرنا وقد أخذت هذه القضية أبعادها نتيجة التطور الموضوعي الذي وصلت إليه الحركة النقابية والعمالية في آن واحد مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت في مختلف الميادين وباعتبار ان المرأة العاملة جزء لا يتجزأ من الطبقة العاملة وتقتضي الظروف الموضوعية والتطور المتلاحق في مجتمعنا الاهتمام بأوضاعها والعمل على إزالة الغبن منذ القدم الذي لحق بها وإزالة المعيقات التي تقف في وجه تقدمها فقد غدت مسألة المرأة العاملة من أهم المسائل التي يهتم بها الاتحاد العام لنقابات العمال.
ومنذ دورات عديدة سابقة وجد نفسه الاتحاد العام مدفوعا باتجاه وضع برامج لتطوير النشاط النقابي بين النساء العاملات وقد خطا خطوات كبيرة بشكل مستمر ومتلازم مع الأوضاع الأخرى.
لقد وضع الاتحاد العام نصب عينيه ان تقدم المرأة العاملة في بلدنا واستعادتها حقوقها كاملة وممارساتها واجباتها تشكل بمجملها عاملا أساسيا في متابعة وتسريع الخطا على طريق تقدمها وازدهارها في اطار ذلك نجد أنفسنا أمام مهمة أضحت أكثر وضوحا وأكثر أهمية من ذي قبل وقد صاغ المؤتمر السادس والعشرون قراراته وتوجهاته في مجال المرأة العاملة وحدد أطر خطة الاتحاد في مجال توسيع النشاط النقابي بين النساء العاملات وتطوير الشروط الملائمة لإدماج المرأة العاملة في العمل خطة تجسد الأهداف التالية:
- متابعة تشكيل لجان المرأة العاملة في كل تجمع عمالي والاشراف على اجتماعاتها وتطوير عملها وتفعيله.
- الاهتمام بالمرأة بالقطاع الخاص وظروف عمل المرأة والأطفال في القطاع غير المنظم والعمل على رعايتها وحماية حقوقها والدفاع عن مصالحها واستقطابها للمنظمة النقابية.
- زيادة تواجد النساء العاملات في المنظمة النقابية والمعاهد التابعة لها والعمل على رفع نسبة هذا التواجد.
- الاهتمام بالدورات التخصصية والندوات والدورات الثقافية والمتنوعة لها بما يضمن اطلاعها على حقوقها وواجباتها والقوانين المتعلقة بالعمل والعمل على التثقيف الذاتي للعاملات.
- الاهتمام بدور الحضانة وزيادة عددها ومتابعة رصد الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية النفقات الضرورية لها والسعي مع الجهات العامة لافتتاح دور جديدة في المواقع المحتاجة وتحسين رعاية أطفال العاملات في هذه الدور.
- متابعة أوضاع النساء العاملات والأطفال المتضررين من الحرب الظلامية والعصابات الارهابية المسلحة في مراكز الاقامة المؤقتة والمساهمة في تقديم الخدمات والمساعدة الممكنة لهم وتنظيم بعض الأنشطة في هذا السياق ورعاية أسر الشهداء وخصوصا النساء والأطفال.
- مواجهة الأفكار والنظريات التي تهمش المرأة وتشوه صورتها وتحصر عملها في المنزل والإنجاب والتركيز على النقاط المضيئة لعمل المرأة ونضالها ونجاحها في ميدان العمل ومحاربة الفكر الرجعي في نظرته للمرأة والمجتمع.
- تعميق صلات لجنة المرأة العاملة بنشاط المنظمات الوطنية والعربية والاقليمية وغيرها المتعلق منها بعمل النساء والأطفال وبما يؤدي للارتقاء بها وتحسينها وتنظيم شروط العمل ويخفف الاجهاد والأخطار المهنية والأعمال الصعبة.
- مواصلة التعاون مع المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بما يضمن نجاح خطط العمل في مجال المرأة العاملة.
- متابعة تأمين الفحوص الطبية الدورية وخاصة فيما يتعلق بالأمراض التقليدية للمرأة.
- مراجعة النصوص القانونية النافذة وتعديلها لجهة إلغاء المواد التمييزية بين الرجل والمرأة.
- الاهتمام والحرص على معاملة المرأة العاملة على قدم المساواة في التعويضات والأجر والاجازات في كافة القطاعات المتواجد فيها مرأة عاملة.
إن الاتحاد العام لنقابات العمال يدرك تماما ان لدينا طاقات نسوية قادرة على المشاركة الفعلية في تأدية دور أكبر في مختلف مجالات الحياة والعمل والكفاح وخاصة في اطار زيادة الانتاج والانتاجية فيجب ان تتضافر الجهود من أجل زج هذه الطاقات فعليا في أعمال منتجة وهذه المسألة ليست مسألة طبقية تهم الاتحاد العام لنقابات العمال وحده إنما هي مسألة وطنية وطبقية في آن واحد. ولهذا يجب إيلاؤها الاهتمام الكافي في سبيل ان تجد قضية المرأة اهتماما أكبر لدى كافة المنظمات الشعبية ولدى أجهزة الدولة.
لقد أولت الحركة التصحيحية التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد الاهتمام والاعتناء والرعاية حيث تابعت نشاطها وتطورها وتواجدها في كافة المواقع التشريعية والتنفيذية والادارية والمجالس المحلية والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية وعملت على تكريس وتفعيل دورها في عملية بناء الوطن. ولقد تعزز نهج التصحيح في مجال المرأة مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها القائد البطل الرئيس بشار الأسد حينما قال: (المرأة هي التي تنشئ وتربي الأجيال والنساء وتهيئتهم للمشاركة في بناء وطنهم. وهي التي تسهم في مختلف مواقع العمل في التنمية والتقدم. وهذا يتطلب ان نهيئ لها البيئة الملائمة لكي تكون أكثر فاعلية في المجتمع وبالتالي أكثر قدرة على أداء دورها في تنميته).
*صالح الخباز
‏30‏/03‏/2015

 


مشاركة :
طباعة