الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

صمودنا وثباتنا في مواجهة طوفانهم الإعلامي

2014-11-25 21:58:40


صمودنا وثباتنا في مواجهة طوفانهم الإعلامي

هناك حرب شرسة ، وطغيان إعلامي تمارسه الدول المتقدمة في باقي أنحاء العالم ، لتسويق سياساتها وتمرير مخططاتها لتحقيق أهداف السيطرة والهيمنة ، إنها الحرب الإعلامية ، بعد طوفان إعلامي يعيشه العالم  ، والمتلقي يتعرض للقصف المتواصل والحصار المعلوماتي الضاغط من مئات القنوات التلفزيونية والإذاعية ومواقع الإنترنت ، فأصبح كل من يمتلك المال قادرا على فرض أجندته الخاصة أو أجندة غيره التي تخدمه بشكل أو بآخر على غيره .
وفي هذا الموضوع تتساوى الدول والمؤسسات والمنظمات والحركات السياسية ، المؤدلجة منها وغير المؤدلجة ، إضافة إلى الأفراد ممن يملكون الرؤية ، أو ممن لا يملكون إلا تقديم وصناعة ذواتهم ، بل وتضخيمها تحت أي عنوان ، طوفان يحمل آلاف الحيتان الفاغرة أفواهها لكل ساقط ولاقط من المعلومات والمغالطات والإشاعات والأخبار المعبأة بالأجندات الخاصة وتلك الحاملة رسائلها الملغومة ، أو تلك البرامج التي يختار مقدموها وضيوفها بعناية فائقة مدروسة لإيصال الرسالة المراد إيصالها ، بغض النظر عن قيمتها الأخلاقية أو إحساسها بالمسؤولية والمهنية ، لتعود هذه الحيتان وتلقي ما تلقفته من مصادر التوقعات والأماني وفبركات مصانع وهم الكلام ، فتقدمه للمتلقي ، الحائر ، المتلمس بوصلة الحقيقة من الوهم ـ المهيأ بحكم القهر الذي يمارس عليه كل يوم ، ليحمل فيروس الحقد ، والغضب ، بل الكفر بكل ما تبقى لديه من معان وقيم ، وإنجازات مرموقة .
إن ما يحدث اليوم في سورية والهجمة الشرسة عليها ، يعبر عن الذي ذكرناه تماما ، فهناك تجييش إعلامي كبير تمارسه قوى الشر المأجورة ، المهيأة والمعبأة للحقد والكراهية والخراب والممارسات الإجرامية ، بلا أخلاق أو مسؤولية أو ضمير ، في عالم قل فيه الضمير الحي أو المعنى الحقيقي للقيم الإنسانية في ظل هؤلاء المجرمين الإعلاميين ، نعم فالإعلام في عيونهم هو الإجرام والشر والكذب والتلفيق ، مرتزقة الإعلام ، مقدمون ، محللون ، خبراء ، متخصصون ، ممن تربوا على ثقافة الإقصاء والغصب ، والكراهية ، تبدو اليوم كجيوش مرتزقة ، هذه الجيوش هي تحت الطلب لمن يدفع ، ويوفر الغطاء لهم لزرع الكراهية ويوفر المال وملء الأفواه لكي تتكلم حقدا وكراهية وفتنا  .
إننا اليوم ورغم كل شيء نقول لهؤلاء ، مرتزقة الإعلام ، مهما علا صوتكم الحاقد ومنبركم المهزوز وخطابكم المدسوس ، فإننا سنخرج أقوى من قبل مهما حاولتم تشويه الصورة البيضاء الناصعة ، صورة الشرف والكرامة والكبرياء والصمود ، صورتنا الحقيقية في سورية ، العصية على كل المؤامرات والفتن والمخططات ، بإعلامنا الصامد ، المناضل الذي يكشف الحقائق ويفضح مخططاتهم الدنيئة ، إعلامنا هو سلاحنا الأساسي اليوم لتبيان الحقيقة ومجابهة هؤلاء المرتزقة وتوعية شعبنا السوري الأبي ، والأخذ بيده إلى مواقع الحقيقة والمصداقية وتبيان حجم المؤامرة على بلدنا الصامد .

د . إبراهيم الحسن


 


مشاركة :
طباعة