الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

جريدة الاتحاد

الصفحة السابقة »

شبابنا وبناء المجتمع السليم

2014-11-25 21:45:59


شبابنا وبناء المجتمع السليم

لا يمكن أن تتحقق تنمية حقيقية وشاملة ومستدامة دون مشاركة الشباب ، وعليه فإنه لابد من إعداد استراتيجية وطنية لشبابنا ، تضع شبابنا على سلم الأولويات الوطنية ، هادفة إلى الارتقاء برعاية الشباب في سورية وتنميتهم معرفيا ومهاريا وقيميا ، وبتحسين السياسات المستخدمة في تطوير قدراتهم الكامنة وتوظيفها ، لتحقيق التنمية البشرية المستدامة بأبعادها كافة .
وعمل هذه الاستراتيجية يجب أن يشمل محاور التعليم ، والتدريب ، والعمل ، والصحة ، والثقافة والإعلام ، والبيئة والمشاركة ، وتكنولوجيا المعلومات ، والأنشطة الترويحية ، والحقوق المدنية والمواطنة ، ولتنفيذ هذه الاستراتيجية يتطلب الأمر تضافر الجهود كافة لدعم مسيرة الشباب ضمن تنسيق وتعاون المؤسسات الوطنية والأهلية للقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني ، ويأتي في مقدمة هذه الجهود ما تقوم به الأسرة ودورها في التنشئة والدعم والرعاية والوقاية والتوجيه .
إن دعم الأسر يعد من أهم العوامل لتحقيق استراتيجية وطنية هادفة ، فالتنشئة والالتزام بالحاجات الأساسية والتعليم لها تأثير كبير في تشكيل الاتجاهات والقيم والسلوك للشباب ، مما يتطلب حماية الأسرة للشباب من مؤثرات الشارع والمدرسة والجامعة والعمل والحياة العامة والإعلام ، في عصر الانفتاح ، ولما كانت الأسرة هي المرجع في تلقين الأطفال ، ومن ثم الشباب قواعد المنظومة القيمية التي توازن ما بين المصلحة الاجتماعية ومصلحة الفرد ومصلحة سائر الناس في إطار من الالتزام الأخلاقي ، فلابد من التأكيد على أن الأسرة التي يفرزها المجتمع تستطيع القيام بهذا الدور ، إذا كانت هذه المنظومة القيمية محترمة لدى المجتمع بكافة تنظيماته ومؤسساته ، بحيث تقوم على أسس تضمن العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والالتزام والمسؤولية واحترام العقل والانتماء ، بعيدا عن أي ممارسات قد تلحق ضررا بالبيئة الاجتماعية المحيطة . 

د . محمد ناصر



 


مشاركة :
طباعة