الأقصى يستجير والقدس تبكي يا عرب..؟
إن أمريكا والغرب والعدو الصهيوني يعرفون حق المعرفة ان فلسطين ليست للصهاينة، وعلى الرغم من ذلك يقفون مع العدو الصهيوني ضد أصحاب الحق الفلسطينيين.. لقد سأل أحد الصحفيين العرب (كيسنجر) وزير خارجية أمريكا الأسبق: (لماذا تقفون مع اسرائيل وتدعمونها بالمال والسلاح على حساب المواطن الأمريكي ولا تقفون إلى جانب العرب وحقوقهم المشروعة في فلسطين؟.. على الرغم من ان مصالحكم عند العرب من نفط وغيره وعدد سكانهم يزيد على ثلاثمئة مليون نسمة في تلك الأيام، وعدد سكان العدو الصهيوني لا يتجاوز الخمسة ملايين نسمة جاؤوا من جميع أصقاع العالم ليقيموا دولة على حساب شعب آخر؟..).
ماذا قال كيسنجر رداً على سؤال الصحفي العربي؟.. قال: عندما نرى العرب متفرقين وغير محافظين على ثرواتهم ولا يهددون مصالحنا بينما اسرائيل هي الأقوى في المنطقة وحامية لمصالحنا نحن نقف مع اسرائيل لكن عندما يتوحد العرب ويهددون مصالحنا في المنطقة أمر طبيعي ان نقف إلى جانب العرب.. فنحن دائما نقف مع مصالحنا.. ليس هناك عداوة دائمة ولا صداقة دائمة هناك فقط مصالح دائمة!!
ويقول يوما ديفيد بن غريون لناحوم غولدمان رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: (لو كنت قائدا عربيا لما تصالحت مع اسرائيل.. هذا طبيعي نحن أخذنا بلدهم انهم يعرفون أننا أتينا وسرقنا أرضهم.. لماذا عليهم قبول ذلك).
والخير ما شهدت به الأعداء بينما العرب والمسلمون نائمون يحلمون.. يحرك أغلبهم الأعداء ضد أية دولة مازال لديها البقية الباقية من نخوة المعتصم مثل سورية لتطويقها وإضعافها واسقاطها تحت عناوين صنعها العرب والمسلمون الذين جندوا حثالات العالم اليوم باسم الاسلام الذي صنعوه في أمريكا لتقويض كل بلد عربي يقاتل العدو الصهيوني ولا يسير في ركابه.. فأولى القبلتين يداس بأحذية جنود العدو الصهيوني بينما العرب والمسلمون منهمكون في قتال الشعب العربي السوري إكراما لعيون اسرائيل وأمريكا وأذنابها الأعراب أبناء عمومة اليهود الصهاينة؟!!
ماذا تختلف المرأة العربية الفلسطينية التي استغاثت بالعرب والمسلمين.. حيث الأقصى يستجير والقدس تبكي أمام سمع العالم وبصره.. والعرب والمسلمون يتآمرون على سورية من أجل حماية اسرائيل وتوفير الأمن والاستقرار للغزاة الصهاينة؟!.. لا تختلف عن المرأة العربية التي استغاثت بالمعتصم في مدينة عمورية عندما قالت: (وامعتصماه) وعندما سمع المعتصم ما قالته جهز جيشا عرمرما لفتح عمورية.. وفعلا فتحها من أجل استغاثة امرأة عربية.. واليوم من لا يسمع استغاثة المرأة العربية الفلسطينية من باحة المسجد الأقصى الذي انتهك حرمته جنود العدو الصهيوني في وضح النهار وهم يدوسون على المصاحف ويضربون النساء والرجال والشيوخ والأطفال بالغازات الخانقة والرصاص الحي.. ومن المؤكد ان العرب والمسلمين سمعوا استغاثة المرأة العربية الفلسطينية لكن الفرق بين اليوم والأمس كالفرق بين النذالة والرجولة وبين الوضاعة والنخوة وبين العمالة والوطنية.. ولأن سورية مع الرجولة والوطنية والنخوة والشهامة تهافتت عليها كل من استمرأ النذالة والخيانة التي أصبحت علامات فارقة في نسيج حكام قطر وآل سعود والسلاجقة وافرازاتهم النتنة من داعش وفاحش وجاحش ونصرة العدو الصهيوني وأكرار اسرائيل وعملاء أمريكا والغرب الامبريالي الاستعماري.
فالعدو الصهيوني يعترف في أعماقه بأن القدس عربية أرضا وتاريخا لكن هذا العدو مستفيد من غباء بعض العرب والمسلمين الذين يتقاتلون فيما بينهم ويجهلون التاريخ الذي يقر من خلال وثائقه المكتوبة ان القدس هي (يبوس) والسكان هم الكنعانيون العرب من آلاف السنين قبل الميلاد وذكرهم القرآن الكريم ووصفهم بالجبارين.. أما اليهود الصهاينة عبارة عن شذاذ آفاق جمعوا من أنحاء العالم باسم الاعتناق الديني والأساطير الخرافية ليجعلوا منهم شعبا زرعوه في فلسطين ليكون عونا للامبريالية في منطقة عربية تعوم على بحيرات من النفط.. وعندما ينتهي النفط من أرض الجزيرة العربية والخليج تنتهي اسرائيل الكذبة الكبرى دون حروب لأنها خليط من أقوام الفلاشا والخزر والأوروبيين والأمريكان سلالة بريطانيا وغيرهم من الشعوب الأخرى.. هذا الكوكتيل ليس له مقومات وعوامل تجعل منه مجتمعا مستمرا يحقق له البقاء.. إنه يحمل بذور فنائه في داخله.. مثلما انهار الكيان العنصري في جنوب افريقيا لأنه غريب عن الأرض والشعب لذلك رحل تحت ضربات ثوار جنوب افريقيا أصحاب الأرض الحقيقيين أما الكيان الصهيوني قد يتأخر رحيله بفعل خيانة بعض العرب وتآمرهم مع الأجنبي على أبناء جلدتهم.. فهذا الأقصى أولى القبلتين يستجير والقدس تبكي.. فلا حياة لمن تنادي (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
أحمد ذويب الأحمد
18/11/2014