نافذة نقابية
في الذكرى الـ 44 لحركة التصحيح
الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي قدمت الكثير من الجهد والعرق والدم وهي مستمرة بالعطاء للوطن وتعزيز الوحدة الوطنية ومحاربة الفساد والمفسدين
(ثقتي كبيرة بسلامة توجهكم وحبكم للوطن واخلاصكم في العمل)
الرئيس بشار الأسد
تحتفل الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي بالذكرى الـ 44 لحركة السادس عشر من تشرين الثاني التصحيحية في المرحلة الراهنة التي تتعرض فيها سورية لتحديات اقتصادية واجتماعية وحصار وعقوبات اقتصادية ظالمة من قبل أعداء الوطن.
ومع ذلك فإن مسيرة النضال العمالي في سورية مازالت تتسع وتتجذر في مختلف حقول العمل السياسية والاجتماعية والاقتصادية فالخطوات التي أنجزت في ظل حركة التصحيح منذ العام 1970 على صعيد الديمقراطية الشعبية وترسيخ بناء التنظيم الشعبي وبلورة مهماته وتعزيز الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية.. جميع هذه الخطوات وغيرها الكثير كان فيها للطبقة العاملة وحركتها النقابية وجود فاعل هو في الحقيقة تأكيد للدور التاريخي والراهن والمستقبلي لها والتي كان لها في منظومة أفكار القائد الخالد حافظ الأسد صفحات مشرقة ومنارات ساطعة يقرأ العمال في ضوئها مسيرة كفاحهم ويستمدون منها العزم والتصميم على مواصلة هذه المسيرة وبناء المستقبل المشرق رغم جميع التحديات التي تتعرض لها سورية وما تواجهه من أخطار داخلية وخارجية.
ومن هذا المنطلق يخاطب القائد الخالد الطبقة العاملة ويربط دائما جهود العمال وثمار نضالاتهم وبين أماني الجماهير وحرية الأرض والوطن حيث قال:
(أيها الاخوة العمال لقد قدم الاخوة العمال في هذا القطر لبلادهم الكثير من الجهد والكثير من العرق والكثير من الدم ولم تحل مجمل الظروف القاسية ظروف القهر والاستغلال التي مررنا بها.. لم تحل دون استمرار الاخوة العمال على تقديم المزيد من العطاء لبلادهم لهذا الوطن ولمجموع هذا الشعب).
وللحقيقة نقول وطبقتنا العاملة تحتفل بذكرى التصحيح ان حركتنا النقابية العمالية كانت سباقة في جميع المراحل السابقة والحالية إلى أبعاد التحديات التي يتعرض لها وطننا وذلك بالمبادرات النضالية المتواصلة التي تسهم في تعزيز الجهد الوطني والعمالي ولتعميق انجازات الحركة التصحيحية التي كان لها آثارها الايجابية الملموسة في حياة الجماهير والطبقة العاملة ولاسيما الخطوات المتعلقة بمصالح العمال وحقوقهم ومكتسباتهم وبقضايا التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
إن الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي التي تشكل قطاعا رئيسيا من قطاعات الشعب كانت دوماً لها الدور الهام إلى جانب اخوانهم الفلاحين والى جانب سائر القطاعات الأخرى في الكفاح الوطني ومن أجل العدالة الاجتماعية والديمقراطية ومن أجل تطوير وتحديث مؤسساتنا الانتاجية وشركات القطاع العام وتدعيم القاعدة الاقتصادية للوطن ومن أجل رفع مستوى معيشة المواطنين والطبقة العاملة وأصحاب الدخل المحدود الذين يتعرضون للاستغلال والاحتكار ولارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية من قبل تجار الأزمة والفاسدين والمفسدين.
إن حركتنا النقابية العمالية التي تحتفل بالذكرى الـ 44 للحركة التصحيحية والتي تجري الانتخابات من القاعدة بحرية وديمقراطية وتعقد النقابات مؤتمراتها الانتخابية أمامها مهمات كبيرة في الظروف الحالية لتعزيز قدرة الوطن على الدفاع والصمود والنصر على الأعداء وتعزيز القاعدة الاقتصادية والتنمية والى جانب ذلك كله العمل على تلبية الحاجات الأساسية لأبناء الوطن وعلى خط متواز مع كل هذه المهمات أمامها النضال من أجل تعزيز الوحدة الوطنية والحوار الوطني ومن هنا لابد من القول ان تعميق الوحدة الجماهيرية وتدعيم الجبهة الوطنية وحماية الانجازات التي تحققت وتطويرها هي مهام أساسية للطبقة العاملة وحركتها النقابية في المستقبل.
إن المرحلة الحالية والقادمة تتطلب من الاتحاد العام لنقابات العمال خاصة وانه سيعقد مؤتمره السادس والعشرين 2014 – 2019 في 18-19-20/1/2015 ان يصوغ برامجه على أساس متطور ومتجدد يستوعب الأحداث والمستجدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية نسيجها الالتزام بتوجيهات قائد الوطن الرئيس بشار الأسد وبمقررات المؤتمرات النقابية وتجسيدها جميعا على أرض الواقع وتشير التجارب التاريخية للطبقة العاملة السورية أنها لم تقع يوما أسيرة الصعوبات فالتجديد بالحياة النقابية مهمة وطنية لبناء وازدهار سورية.
*أمين حبش
11/11/2014