الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » تحقيقات

الصفحة السابقة »

بعد أعمال النهب والسرقة بإدلب ومركز نصيب ما الذي كنتم تتوقعونه من /ثورة/ لم تحم منشأة عامة واحدة طيلة أربع سنوات؟

2015-04-06 08:59:34

 
يحاول بعض مؤيدي /الثورة/ والمحسوبين عليها إظهار مفاجأتهم من أعمال النهب والسرقة التي تعرضت لها المنشآت العامة في إدلب ومركز نصيب الحدودي، وكأن هذه الأعمال تحدث للمرة الأولى منذ بداية الأزمة!!.

 ينسى هؤلاء أن "الثوار" في بداية مشوارهم "السلمي" حرقوا ونهبوا ودمروا المنشآت العامة والخاصة، وصور حرق القصر العدلي بدرعا وتخريب سكك القطارات وتخريب أنابيب النفط والغاز وغيره من المنشآت والمرافق العامة لا تزال ترافق أي حديث عن بداية "التظاهرات" السلمية.

 وبعد أربع سنوات على "الثورة" هل يمكن لأحد أن يقدم مثالاً واحداً عن منطقة سيطر عليها "الثوار" وقاموا بحماية المنشآت العامة ومنعوا الاقتراب من ملفاتها وآلاتها وتجهيزاتها من منطلق أنها ملك الشعب و"الثورة" قامت "لحمايتها واستثمارها لخدمة المواطنين بطريقة أفضل وأكثر عدالة"؟ وإذا كانوا يعتبرون أي منطقة تخرج عن سيطرة "النظام" هي منطقة "محررة" فلماذا إذاً يستهدفون خطوط الغاز المغذية لمحطات الكهرباء ففي النهاية الذي يتأثر هو المواطن الفقير والمسكين، الذي قامت "الثورة" لإنصافه واستعادة حقوقه، فطائرات "النظام" ودباباته لا تعمل على الكهرباء ومنازل "مسؤوليه" لا تتأثر بانقطاع التيار الكهربائي؟! ثم ما علاقة التراث الحضاري والتاريخي لسورية بالعداء لـ "النظام"...لماذا تسرق وتدمر في وضح النهار وآخرها متحف إدلب؟!.

 هذا كله ولم نتحدث عن أعمال النهب والسلب للممتلكات الخاصة، ومعامل حلب ومحاصيل المنطقة الشرقية وغيرها خير مثال على ذلك، ولو افترضنا جدلاً أن "الثوار" يريدون معاقبة الصناعيين والمزارعين المؤيدين لـ"النظام" فعقلية "المحاسبة الثورية" تذهب إلى أن تصادر منشآتهم وتشغل لمصلحة المواطنين لا أن تسرق وتهرب إلى تركيا أو تحرق وتذهب قيمتها إلى حسابات بعض" زعماء الثوار"...ألا تعبر مثل هذه الأفعال عن "عقلية الانتقام" من الشعب والوطن؟.

في المقابل هذا "النظام الظالم والمفتري" يحمي مؤسسات الدولة في كل المناطق التي يتواجد فيها، ويستمر بدفع رواتب كل العاملين المقيمين بالمناطق الخاضعة لسيطرة "الثوار" لضمان استمرار قيامهم بتوفير الخدمات الرئيسية للمواطنين من تشغيل محطات المياه وتقديم الرعاية الصحية والتعليمية، والمقيمين في المناطق الخاضعة لسيطرة "النظام" يعودون إلى منازلهم في أوقات متأخرة من الليل باطمئنان وإن كانت هناك حوادث تقع هنا وهناك، ففي النهاية للحرب ضريبتها والقضاء موجود ومؤسسات الدولة قائمة...الخ.

وهذا "النظام" الذي تفرض عليه عقوبات الأرض وتستهدف منشآت ومرافقه الاقتصادية يحرص على تقديم العون الغذائي بمليارات الليرات للمحتاجين والمتضررين، فيما كان بإمكانه تسخيرها لخدمته ولديه الحجج الكافية لفعل ذلك...الخ.

كل ذلك ونحن نتحدث عن "ثورة" و"ثوار" وليس عن جبهة "نصرة" ومجموعات إسلامية تكفيرية لا تؤمن بالديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان المبنية على أساس ما يقدمه للمجتمع وليس بناء على دينه وطائفته وعرقه.... فهنيئاً للبعض بهذه "الثورة" وهؤلاء "الثوار"!!.


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك