بمشاركة ممثلين لما يزيد عن خمس وأربعين منظمة نقابية من مختلف قارات العالم ومن ضمنها وفد الاتحاد العام لنقابات العمال برئاسة الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد عقد في العاصمة الإيرانية طهران وباستضافة من بيت العامل الإيراني المجلس الرئاسي لاتحاد النقابات العالمي يومي 26 و27 شباط الفائت.
وناقش المجلس على مدار يومين قضايا مهمة وثيقة الصلة بنضالات عمال وشعوب العالم في وجه كل أشكال العدوان والتسلط الإمبريالي وما أنجز من خطة عمل الاتحاد العام الفائت وأقر المجلس خطة عمل اتحاد النقابات العالمي للعام 2018.
كما شارك في المجلس الاخوة جورج مافريكوس الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي وعلي رضا محجوب الأمين العام لبيت العامل الإيراني وعلي ربيعي وزير العمل والتعاون والرفاه الاجتماعي بإيران.
وقد أسهم وفد الاتحاد العام في مختلف النقاشات التي دارت بالمجلس وقدم لأعضاء المجلس صورة عما تواجهه سورية من حروب وحصارات.
وقد أسهم وفد الاتحاد العام لنقابات العمال في مختلف النقاشات التي دارت في المجلس وقدم الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد صورة عما تواجهه سورية من حروب وحصارات، وألقى كلمة شكر فيها الأخوة في بيت العامل الإيراني ورئيسها الأخ علي رضا محجوب وكل العاملين فيها على الجهود المبذولة لإنجاح هذا الاجتماع، وقال القادري: أحييكم جميعا باسم عمال سورية وتنظيمهم النقابي الاتحاد العام لنقابات العمال، وأود بداية أن أتوجه بالشكر للرفيق جورج مافريكوس الأمين العام لاتحاد النقابات العالمي على الإحاطة الواسعة عن نشاط الاتحاد خلال العام 2018 ، وأنا على ثقة بأن جبهة النشاط ستنفذ بجهود الأخوة و الرفاق في الأمانة العامة للاتحاد، واسمحوا لي أن أعلن عن تضامن عمال سورية والاتحاد العام لنقابات العمال مع الأخ مافريكوس في وجه الغطرسة الأمريكية حيث منع من دخول الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم كلمة الاتحاد أمام اللجنة الاجتماعية في منظمة الأمم المتحدة.
وأضاف القادري : الرفاق والرفيقات نحن في سورية واجهنا إرهاباً تكفيرياً حاقداً على امتداد السنوات السبع الماضية وكان للإرهاب الجنوني للعصابات الإرهابية المسلحة آثاراً كارثية على الاقتصاد السوري الذي كان ينمو بشكل مضطرد الأمر الذي انعكس آثاراً سلبية على الطبقة العاملة في سورية وعلى عموم الشعب السوري، وأود أن أبين هنا بأن الولايات المتحدة الأمريكية ومن يقف في صفها إسرائيل وبعض الدول الغربية وأدواتهم الرخيصة في المنطقة كبعض ممالك الخليج ضالعة في هذه الحرب، وقد حاولوا أن يصورا أن ما يحصل في سورية هو حرب أهلية وهذا خطأ تاريخي بل هي حرب بين الدولة والشعب وعمال سورية وقيادتها وبين عصابات إرهابية مسلحة تم استجلابها من أربع جهات الأرض إلى سورية، وقدم لها الدعم اللوجستي المادي والتسليحي والتمويلي، وسُهل دخولها بتواطؤ أنظمة عميلة في المنطقة وفي مقدمتها نظام أردوغان والنظام الأردني وأنظمة إرهابية بالأساس "كاسرائيل"... هذه العصابات تعيث تخريباً وإجراماً بحق الشعب العربي السوري منذ أكثر من سبع سنوات
وأكد القادري أن سورية ستخرج منتصرة في هذه الحرب ، معرباً عن تطلع عمال سورية إلى نهوض الحركة النقابية العالمية التقدمية في تعرية الأنظمة الصهيوأمريكية وكل الدول التي تمارس نفاقاً سياسيا والتي تعلن مكافحة الإرهاب و تدعمه في السر والخفاء بكل أشكال الدعم.
وأضاف رئيس الاتحاد: معاناة الشعب العربي السوري ليست فقط من العصابات الإرهابية المسلحة بل من سياسات الدول التي تناغمت أفعالها وإجراءاتها مع إجرام هذه العصابات، عندما فرض الاتحاد الأوروبي ودول عربية وإقليمية الحصار الجائر على الشعب السوري، وعندما فرضت عقوبات ظالمة على هذا الاقتصاد الأمر الذي سبب معاناة شعبنا، وبسبب سرقة موارد هذا الاقتصاد وتهريبه عبر تركيا ووجود أسواق لهذه المواد المسروقة والتي هي ملك للشعب العربي السوري ، إضافة إلى المعاناة التي سببها الإجرام الأسود الحاقد الذي دمر كل ما وقعت عليه عين مما بناه الشعب العربي السوري عبر عقود من التنمية، وأردف القادري: نحن في سورية لم نترك حركة تحرر عبر العالم إلا ومددنا لها يد المساعدة، ولم يكن هناك دولة في الإقليم إلا ووقفنا معها وقدمنا لها كل ما يمكن تقديمه.
وختم القادري حديثه بالتأكيد على الثقة بالنصر، مؤكداً أن الشعب العربي السوري الذي صمد لأكثر من سبع سنوات في وجه أشرس حرب عرفتها البشرية سيصمد حتى يتحقق النصر وهو قريب.
ومن أعضاء المجلس الرئاسي الذين شاركوا في الاجتماع بالإضافة إلى سورية كل من لبنان وتركيا وإيران وقبرص واليونان وكوبا وجنوب إفريقيا والهند ونيبال والبرازيل والبيرو وفيتنام وإندونيسيا وإيطاليا.