الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » المرصد العمالي

الصفحة السابقة »

القادري من القنيطرة

2018-02-21 09:30:52

علينا أن نكون نقابيين حقيقيين نلامس هموم ومشاكل عمالنا الذين نتشرف بخدمتهم ومساعدتهم و مد يد العون لهم .. وهذا واجبنا وهذه مهمتنا

حاملين الجولان في قلوبهم وواثقين من قرب تحريره ، تداعى عمال محافظة القنيطرة لعقد مؤتمرهم السنوي الذي عقد اليوم الثلاثاء20/2/2018 على أرض محافظة القنيطرة بحضور الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال وأحمد شيخ عبد القادر محافظ القنيطرة والرفيق كريكور سرادوريان عضو قيادة فرع القنيطرة للحزب رئيس مكتبي العمال والاقتصادي والرفاق مارييت خوري وحمد القلعاني عضوا المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال ومحمد المحاميد رئيس مجلس المحافظة والعميد جاسم العبدالله قائد الشرطة واحمد سعدية رئيس اتحاد عمال القنيطرة وذيبان العرنوس أمين شعبة الخطوط للحزب ومدراء الدوائر الرسمية بالمحافظة .
افتتح المؤتمر أعماله بكلمة للرفيق احمد سعدية تحدث فيها عن أهم الانجازات التي قدمها الاتحاد للأخوة عمال القنيطرة ووقوفه إلى جانبهم وخاصة في هذه الآونة التي تتعرض فيها المحافظة يوميا إلى قذائف الغدر من العدو الإسرائيلي ومرتزقته في المناطق الساخنة والمتاخمة للمحافظة مشيدا بدور البطولات التي حققها جيشنا الباسل والقوات الرديفة.
  وأكد سعدية أن عمال القنيطرة على العهد باقون جنوداً أوفياء للوطن وقائده السيد الرئيس بشار الأسد إلى أن يتم تحرير الجولان  على يديه .
بعد ذلك تمت تلاوة التقارير السنوية وعرض أعضاء المكتب التنفيذي لأنشطة أماناتهم وخططها للعام الحالي  مقدمين مقترحاتهم و توصياتهم التي أضيفت لها بعض النقاط من خلال ما ورد في مداخلات الرفاق المؤتمرين خلال مناقشة تقارير الأمانات والتي ركزت على تحسين الوضع المعيشي ورفع الرواتب والأجور وبعض القضايا التي تتعلق بالواقع الخدمي والمعيشي في المحافظة ومنها تأمين فرص عمل جديدة وإيجاد جبهات عمل تستوعب العاطلين من العمل، وحل مشكلة عمال المخابز وخاصة عمال الفئة الثالثة والرابعة والخامسة بإجراء عقود سنوية ليستفيد العمال من تعويض غلاء المعيشة، وطالب أيضاً عددا من الرفاق المؤتمرين بتفريغ كامل أعضاء المكتب التنفيذي وإنشاء مطبعه عل ارض المحافظة واستبدال آليات الخدمة بآليات حديثة وتفعيل نظام الحوافز بكافة المؤسسات  وزيادة التعويض العائلي وزيادة نسبة الترفيع و النظر بتسعيرة الركوب من دمشق إلى القنيطرة وإحداث شركة تأمين صحي تحت مظلة الاتحاد العام.
والنظر بارتفاع أجور المنازل وتبرئة الذمم المالية للعمال الذين تعرضت عهدهم الشخصية للسرقة . ومنح أبناء العمال حسم في التسجيل الجامعي وافتتاح جامعة عمالية تحت رعاية الاتحاد العام .

بدوره تحدث محافظ القنيطرة أحمد شيخ عبد القادر عن البطولات التي قدمها الأخوة العمال من خلال ثباتهم وصمودهم جنبا إلى جنب في خندق المواجهة ضد العدو الإسرائيلي ومرتزقته المتمترسين على مشارف المحافظة حيث تم التصدي لهم بكل الوسائل وقد استشهد العديد من عمالنا في هذه المواجهات .ولفت المحافظ بكلمته قائلا إن تقديم الخدمات للأهل في القنيطرة يرفع نسب الانجاز والية العمل ثم ختم حديثه متمنيا لعمال القنيطرة التوفيق في مؤتمرهم مؤكدا لهم أن النصر آت بهمة جيشنا الباسل وحكمة السيدالرئيس بشار الأسد.
وفي كلمته أمام المؤتمر تقدم الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال بالتهنئة إلى اتحاد عمال القنيطرة بمناسبة انعقاد المؤتمر السنوي و أكد على إصرار القيادة النقابية على عقد المؤتمرات و الفعاليات على أرض القنيطرة الحبيبة للحفاظ على الشخصية المعنوية والاعتبارية لمحافظة القنيطرة .
ودعا القادري في كلمته إلى ضرورة أن تشخص المؤتمرات النقابية واقع العمال و تطرح بكل الجرأة والمسؤولية المشاكل والهموم التي تواجههم ، مشيراً إلى أن معظم ما تعانيه الطبقة العاملة من صعوبات سببه هذه الحرب التي استهدفت "ولا تزال" بلدنا منذ أكثر من سبع سنوات عندما استُجلِب الإرهابيون من أربع جهات الأرض إلى سورية، وأُمِن لهم السلاح والمال وكل أشكال الدعم ليعيثوا خرابا وقتلا وتدميرا وتنكيلا بأبناء هذا الشعب ، وتطرق القادري بكلامه إلى ما شهده الاقتصاد السوري من وتيرة نمو متصاعدة في العام 2010  قائلاً:  شهدت سورية ثورة صناعية بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والمدن الصناعية في عدرا و حسياء و الشيخ نجار بحلب خير شاهد على ذلك ،كذلك شهدت ثورة زراعية خطط لها بشكل سليم وبني من خلالها عشرات السدود المائية وآلاف الكيلومترات من ترع نقل المياه و تم استصلاح ملايين الهكتارات على امتداد سورية ، ووصل انتاجنا من القمح إلى 4 مليون طن في العام 2004 بعد أن كان القمح يأتينا بشكل يومي من عمان في نهاية الثمانينات من القرن الماضي وكذلك وصل انتاجنا من القطن إلى مليون طن ، هذه الأمثلة توضح  الخط البياني المتصاعد الذي كانت سورية تسير به ، إلا أن هذه التنمية والاعتماد على الذات وهذا الاكتفاء الذاتي لم يرق لأعدائنا ولم يرق للكثير من الأنظمة العربية  الذين سبقوا أعدائنا في التآمر علينا . 
وأضاف القادري : أردت أن أقول أن كل معاناتنا كشعب وعمال سببها هذه الأزمة، وسببها من تآمر على سورية والأدوات الرخيصة التي انجرفت في هذه المؤامرة ودمرت المعامل والمشافي والمدارس وأرادت بطغيانها وإجرامها وتوحشها أن تلغي عقود من التنمية أنجزها الشعب العربي السوري، لكن اليوم بعد سبع سنوات من هذه الحرب حققنا حالة صمود غير مسبوقة كان للبنى التحتية التي تم بناؤها عبر عقود طويلة الدور الكبير في تعزيز هذا الصمود في وجه كل أشكال الحرب التي استهدفت سورية،  الاقتصادية منها والإرهابية والسياسية والإعلامية . 
 وأضاف القادري: هذا النصر العظيم الذي نحن على أبوابه "شاء المتآمرون أم أبو " ما كان ليتحقق لولا صمود هذا الشعب العظيم وشده الأحزمة ، وما كان ليتحقق لولا دماء شهدائنا الزكية  الطاهرة الذين نتوجه إليهم من هذا المنبر ومن هذه المحافظة ومن هذه الأرض الطيبة المباركة بتحية الفخار والإجلال والإكبار لأرواحهم الطاهرة، وما كان ليتحقق لولا هذا الجيش العقائدي العظيم الذي يقارع الإرهاب على امتداد ساحة الوطن ويمنع مؤامرة تقسيم سورية وتفتيها ويتنقل من شمالها إلى جنوبها و من شرقها إلى غربها ليدرأ عنها خطر التفتيت ،وهذا الصمود ما كان ليتحقق لولا وجود قائد عظيم وربان ماهر أدرك معنى أن يكون قائداً لأمة يرتبط مصيرها به، السيد الرئيس بشار الأسد الذي أصبح اليوم رمزا لوحدة السوريين وكرامة الأمة و عزتها .
وأشار القادري إلى أن ما يعانيه عمالنا من تردي المستوى المعيشي سببه الأزمة وتجار الأزمة و بعض السياسات الحكومية القاصرة في بعض المجالات إلا أنهم مع ذلك يدركون أننا في حالة صمود ،  وكانوا ولا يزالون يشكلون عمود الصمود الأساسي في هذه الحرب وجيش سورية الخدمي والإنتاجي لتأمين متطلبات الحياة لأبناء شعبنا في الوقت الذي تعرضت فيه سورية لحصار اقتصادي خانق و لعقوبات ظالمة ومحاولات  لتجويع هذا الشعب وتدفيعه  ثمن صموده والتفافه حول جيشه وقائده الذي يقوده نحو بر الأمان.
وكشف القادري عن عدة سيناريوهات يدرسها صاحب القرار الاقتصادي والحكومة لتحسين الواقع المعيشي للعمال  ، مطالباً بضرورة ضبط الأسعار وتخفيضها و دعم بعض السلع التي تدخل في الصناعة كالمازوت .
وفي الشأن النقابي قال القادري : علينا أن نكون نقابين حقيقيين نلامس هموم ومشاكل عمالنا  الذين  نتشرف بخدمتهم ومساعدتهم ومد يد العون لهم، وهذا واجبنا وهذه مهمتنا ،  وإن لم نكن كذلك فلا مشروعية لوجودنا بمواقعنا ونكون متسلقين على هذه المواقع، منوهاً إلى أن الدورة النقابية شارفت على الانتهاء، ومن لم يكن صاحب مبادرة عليه مضاعفة جهوده وتحسين أدائه والتقرب من العمال وامتلاك روح المبادرة. 
وتابع القادري: هناك حلول قادمة بالنسبة للقضايا العمالية التي طرحت في هذا المؤتمر و  البعض منها تم إيجاد الحلول المبدأية له  مثل عمال المخابز ، إلا أنه علينا أن ندرك أن الحكومة تعمل في ظل معادلة صعبة تتلخص "بمطالب متزايدة في مواجهة امكانيات متناقصة"  والحلول تأتي بالتدريج وتباعاً، ورغم ذلك فإن الكثير من الملفات العمالية العالقة منذ أكثر من عقدين من الزمن تم إيجاد الحلول لها، وقد بدأنا في العام الماضي بتحويل عقود العمال المياومين والموسمين في بعض المؤسسات إلى عقود سنوية  ليستفيدوا من التعويض المعيشي ومزايا التأمينات ويصبحوا بحكم المثبتين، والجهود مستمرة في هذا العام لا سيما بعد موافقة لجنة التنمية البشرية في رئاسة مجلس الوزراء على تسوية أوضاع العمال المؤقتين و في هذا الإطار سيتم التنسيق مع الوزراء المعنيين تباعاً لتحويل عقود هؤلاء العمال إلى عقود سنوية يستفيدون من خلالها من مزايا التثبيت.
وختم الرفيق القادري كلامه بتجديد عهد عمال سورية على أن يكونوا كما عهدهم في الطليعة و يتصدروا الصفوف للدفاع عن الوطن الذي نتجذر في ترابه.


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك