عزوز: الطبقة العاملة كانت ولا تزال في مقدمة القوى المدافعة عن السيادة والمكاسب والإنجازات
القادري : هذا الشعب الذي يتلقف شلال شهدائه ليل نهار بصبر وافتخار يحتاج لتعزيز مقومات الصمود ومسألة الرواتب والأجور تحتاج لمقاربة مختلفة
في درة المتوسط و عروس الساحل... في مدينة الشهداء والأبطال.. التقى عمال محافظة اللاذقية في مؤتمرهم السنوي الذي عقد اليوم الخميس 26/2/2018 بحضور الرفيق محمد شعبان عزوز رئيس مكتب العمال القطري والرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال والرفيق االدكتور محمد شريتح أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في اللاذقية والرفيق لؤي صيوح أمين فرع الحزب بجامعة تشرين واللواء ابراهيم خضر السالم محافظ اللاذقية وأعضاء قيادات فروع الحزب والجبهة الوطنية التقدمية في اللاذقية وجامعة تشرين والرفيق حمد القلعاني أمين السر في الاتحاد العام والرفيق رفيق العلوني رئيس الاتحاد المهني لنقابات عمال الكهرباء والصناعات المعدنية وأعضاء مجلس الشعب وأمناء ورؤساء الشعب الحزبية والمنظمات الشعبية وأعضاء قيادات فروع الحزب والجبهة الوطنية التقدمية في اللاذقية وجامعة تشرين وأعضاء مجلس الشعب وأمناء ورؤساء الشعب الحزبية والمنظمات الشعبية في المحافظة .
الرفيق منعم عثمان رئيس اتحاد عمال اللاذقية افتتح المؤتمر بكلمة توجه في مستهلها بالتحية لأرواح شهداء الوطن وأكد التزام قيادة المنظمة العمالية بمواصلة العمل لتحقيق المزيد من مطالب العاملين وجدد العهد على الوفاء لدماء الشهداء وترجمة توجيهات السيد الرئيس بشار
و قدم الرفيق عثمان عرضاً لما حققه اتحاد عمال اللاذقية خلال العام الماضي والمكتسبات العمالية التي حصل عليها الأخوة العمال في المحافظة ، طارحاً الرؤى والخطط المستقبلية للاتحاد خلال العام الجاري و سبل وآليات تحقيقها.
ثم تلا أعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد عمال اللاذقية تقارير أماناتهم ، مستعرضين ما تم إنجازه وخطط عملهم ، وقد أضفت مداخلات الرفاق أعضاء المؤتمر على تلك التقارير المزيد من النقاط و صوبت بعض منها حيث تركزت المداخلات على المطالبة بتثبيت العمال وإحداث صندوق تقاعد عمالي بدل نقدي ، ومعالجة موضوع العمال الموسميين كما جرى الحديث عن المكافآت والألبسة العمالية والحوافز وفتح سقوفها، وتمت المطالبة بمعالجة مظاهر الفساد والمشاكل التي تعاني منها التأمين الصحي.
السيد المحافظ أجاب في كلمته أمام المؤتمر على أسئلة و استفسارات الرفاق أعضاء المؤتمر مقدماً شرحاً و توضيحاً لما طرحه ، و مشيراً إلى ما شهدته محافظة اللاذقية في العام 2017 من تحسن في الواقع الخدمي ، وأثنى الرفيق المحافظ في كلمته على الدور الكبير الذي جسده العمال خلال الأزمة مؤكداً أن العمال يستحقون كل الدعم والتقدير،ومجدداً التأكيد على تبنيه لشؤون العاملين وتقديم مايمكن من خدمات ومكاسب تخدم الطبقة العاملة في اللاذقية .
الرفيق جمال القادري بدأ حديثه للمؤتمر بتوجيه تحية الإجلال والإكبار لأرواح الشهداء الأبرار قناديل النور التي أضاءت ورسمت معالم النصر على كل من تآمر على البلد، و تحية المحبة والافتخار لأبطال الجيش العربي السوري البواسل الذين يقارعون الإرهاب على امتداد ساحات الوطن والذين "بفضل قبضاتهم وزنودهم" تم تحرير الجزء الأكبر من هذا الوطن الذي نعتز ونشمخ بالانتماء إليه، كما توجه القادري بتحية بتحية المحبة و الإكبار إلى قائدنا و رمز وحدتنا ورمز صمودنا وكرامتنا السيد الرئيس بشار الأسد ، القائد العظيم الذي استطاع رغم الضغوط والحصار الهائل الذي واجهتنا به قوى العدوان أن ينتقل بسورية من محطة إلى محطة حتى يوصلها بعقلية الربان الماهر إلى شاطئ الأمان بسلام.
و قال القادري: باقي من الدورة النقابية السادس والعشرين عام ونيف فمن لم يبادر ومن لم يعمل و لم يتحرك ولم يتحمس لقضايا العمال طيلة الفترة الماضية فإن الوقت يضيق بسرعة. وأتمنى أن نستغل ما تبقى من الدورة للعمل الجاد الدؤوب لصالح من نمثل و عندما نخلص لقضايا العمال نساهم في تصليب صمود الطبقة العاملة.
وأضاف القادري : نحن نمارس في المنظمة النقابية عمل نضالي بعيد كل البعد عن العمل الإداري والمكتبي ، فالعمل النضالي يقتضي منا أن نلتحم و نلتصق بعمالنا في مواقع عملهم ونقف إلى جانبهم في كافة الظروف وهم يعانون اليوم وضعاً معاشيا قاسياً.
وتابع القادري: نحن ندرك الواقع القاسي الذي تعمل به الحكومة إلا أن هناك شعبا شكل متراس الصمود الأساسي في هذه الحرب وشكل خزانا للجيش، وكان جيشا اقتصاديا استطاع كسر الحصار الاقتصادي الخانق والعقوبات الظالمة التي فرضت على اقتصادنا و التي هدفت لتجويع الشعب وتركيعه وتدفيعه ثمن احتضانه لجيشه والتفافه حول قائده في مواجهة هذه الحرب المتوحشة التي لم يعرف لها التاريخ مثيلا، و هذا الشعب وهذه الطبقة العاملة التي تشكل الأغلبية فيه يحتاج اليوم لتعزيز مقومات صموده ، وهذه صرخة نطلقها من مؤتمر اتحاد عمال اللاذقية ومن كل مكان نتواجد فيه ، أن هذا الشعب الذي الصامد الصابر الذي يتلقف شلال شهدائه ليل نهار يحتاج لتعزيز مقومات الصمود ونعتقد أن مسألة الرواتب والأجور والوضع المعيشي تحتاج لمقاربة مختلفة من الآن فصاعداً ..
وقال القادري / رفاقي رغم كل الظروف القاسية الكثير من الملفات العمالية الثقيلة المتراكمة تم الوصول لخواتيم سعيدة بالنسبة لها، فبالنسبة للعمال المؤقتين بالأمس كان هناك اجتماع للجنة الموارد البشرية في رئاسة مجلس الوزراء وكان هناك ممثلين عن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال وتوصلنا لاتفاق نهائي على أن يتم تثبيت أو تحويل العقود للمياومين والمؤقتين من عقود مياومة أو مؤقتة لثلاثة أشهر إلى عقود سنوية يستفيد من خلالها أخوتنا العمال من كافة المزايا التي يستفيد منها العمال المثبتين و تم الاتفاق أن يكون هناك لقاء بين المكتب التنفيذي والوزراء االمعنيين كل حسب وزارته للوصول إلى آلية لإبرام عقود سنوية مع هؤلاء العمال وطي ملف العمالة المؤقتة
وأردف القادري : بالنسبة لصندوق التكافل العمالي المركزي لصالح أسر وذوي الشهداء والجرحى من أبناء الطبقة العاملة ، لدينا أكثر من عشرة آلاف وثلاثمئة شهيد وجريح "وأعني بالجريح الذي تسببت جراحه بإعاقة دائمة "من خلال هذا الصندوق أردنا أن نحمل كتف عن الدولة ونمنح اعانات مستدامة لأسر الشهداء والجرحى إلى جانب تدريب الجريح إذا كان قادرا على عمل يتناسب مع إعاقته لإعادة دمجه في المجتمع، وتدريب أحد افراد أسر الشهيد مع تأمين فرصة عمل في الوحدة الانتاجية التي أحدثناها في الاتحاد العام والتي سيكون لها فروع في كافة المحافظات وهذا الصندوق وضع موضع التنفيذ وننتظر الاحصائيات ليبدأ منح الإعانات المقررة في نظام الصندوق.
ثم أجاب الرفيق القادري على اسئلة واستفسارات الرفاق المؤتمرين مؤكداً أن كل ما طرح وسيطرح في المؤتمرات سيبوب و يجمع و يوضع على طاولة الحكومة التي ستكون حاضرة في دورة المجلس العام للاتحاد العام الذي سيعقد في نهاية المؤتمرات.
بدوره الرفيق أمين فرع الحزب أكد في معرض كلمته أن سورية اليوم باتت أكثر قرباً من النصر بفضل بطولات الجيش العربي السوري التي مكنت من تحقيق تحولات في المواقف الدولية ، هذا التحول في المواقف فرضته انتصارات الجيش العربي السوري العظيم الذي يقوده قائد بطل شجاع هو السيد الرئيس بشار الأسد الأمين القطري للحزب كمانوّه شريتح إلى أداء الطبقة العاملة السورية التي لم تبخل بتقديم الغالي والنفيس لوطننا، وكان لها الدور الكبير في النصر الذي تلوح تباشيره ، وأن الثقة كبيرة بأن النصر آت آت، وأننا في الربع الساعة الأخير من الحرب ، وعلينا أن نستعد لمرحلة إعادة إعمار سورية ،أن نتحلى بالقدر العالي من المسؤولية لمواجهة متطلبات المرحلة القادمة.
الرفيق محمد شعبان عزوز رئيس مكتب العمال القطري أكد في كلمته أمام المؤتمر أن الطبقة العاملة أثبتت أنها في مقدمة القوى المدافعة عن السيادة وعن المكاسب والإنجازات التي حققتها على مدار عقود من النضال، وأثنى عزوز على دور المنظمة النقابية العمالية والانجازات التي حققها المكتب التنفيذي خلال الفترة المنقضية رغم الظروف القاسية التي مرت بها البلد ، مشيراً إلى أن التطورات الراهنة تتطلب أن نتحلى بأعلى درجات الوعي والمسؤولية، وصب كل الجهد الوطني في ميادين تحصين الذات، والتفاني في العمل، والعطاء في التصدي لكل أشكال العدوان والتآمر.
ونوّه عزوز إلى ضرورة مواصلة العمل والإنتاج والاعتماد على الذات لإعادة اعمار ما دمره الإرهاب و إطلاق عجلة الإنتاج من جديد عبر نشر ثقافة عمل نوعية ومتطورة قادرة على استيعاب هواجس العمال وتطلعاتهم في بيئة عمل نظيفة وحياة آمنة .
وتطرق عزوز إلى الحديث عن الانجازات التي حققها مؤتمر سوتشي و عن حالة الصمود الرائع لشعبنا خلال سنوات الأزمة، هذا الصمود الذي قدم الدعم الأساسي للجيش العربي السوري ، الذي يسطر اليوم أروع ملاحم النصر بقيادة الربان الماهر الذي قال أنه لن يغادر السفينة السورية و قادها إلى بر الأمان السيد الرئيس بشار الأسد.