بلال: سورية لن تركع و ستبقى النور المضيء للأمة العربية والإسلامية
القادري: أي مؤتمر لا يتمخض عنه قرارات لصالح العمال الذين نتشرف بتمثيلهم.. من الأفضل أن لا ينعقد
بعزيمة العمال و هممهم التي تكنوا بها تداعى عمال حمص اليوم الثلاثاء 13/2/2018 إلى عقد مؤتمرهم السنوي الذي عقد بحضور الرفيق محسن بلال عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي و الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال والرفيق مصلح الصالح أمين فرع الحزب بحمص و محافظ حمص الرفيق طلال برازي وعضوي المكتب التنفيذي في الاتحاد العام الرفيقين حمد قلعاني و برهان وعبد الوهاب والرفاق أعضاء قيادة فرع الحزب في المحافظة و رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء النقابات في اتحاد عمال المحافظة و أعضاء مجلس الشعب و أمناء ورؤساء وأعضاء الشعب الحزبية والنقابات المهنية والمنظمات الشعبية وأعضاء الجبهة الوطنية التقدمية والسادة المدراء في المحافظة.
افتتح الرفيق سامي أمين رئيس اتحاد عمال حمص أعمال المؤتمر بكلمة رحب فيها بالحضور و أكد من خلالها أن انعقاد المؤتمر يأتي بعد سنوات سبع من هذه الحرب الشرسة التي طالت الحجر والبشر والشجر ، وأن المتآمرون على سورية قرؤوا التاريخ بشكل خاطئ فشعب كشعب سورية و جيش كجيشها و قائد رمز كقائدها السيد الرئيس بشار الأسد هم منتصرون حتما ، وصمود سورية أسقط رهاناتهم و مشاريعهم المشبوهة.
وشدد الرفيق أمين على أن الطبقة العاملة تترجم صدق انتمائها من خلال عملها المستمر رغم كل الظروف ليستمر نبض الحياة في سورية ، وأنها على العهد باقية في العمل والتفاني في سبيل بناء الوطن، ثم استعرض رئيس اتحاد عمال حمص نشاطات وإنجازات الاتحاد خلال العام الماضي و عرض أمام المؤتمر خطة العام القادم .
ثم ألقى الرفيق الدكتور محسن بلال عضو القيادة القطرية كلمة أمام المؤتمر حيّا فيها الطبقة العاملة وصمودها الذي كان ركيزة من ركائر الانتصار في هذه الحرب القذرة التي شنت على سورية ، ونوه بلال إلى أن سورية انتصرت بصمود شعبها الأبي وطبقتها العاملة المناضلة و بفضل شجاعة وبسالة أبطال الجيش العربي السوري والقيادة الحكيمة وعلى رأسها القائد المفدى السيد الرئيس بشار الأسد الذي وصل بنا إلى هذا النصر المؤزر مؤكداً أن سورية لن تركع و ستبقى النور المضيء للأمة العربية والإسلامية .
وختم الرفيق بلال كلمته بتوجيه التهنئة بانعقاد المؤتمر السنوي لاتحاد عمال حمص ولباقي الاتحادات في المحافظات معبراً عن مشاعر الاعتزاز بالطبقة العاملة و المحبة والتقدير للرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال و من خلاله لكل عمال سورية الذين رسموا ملاحم الصمود و كانوا عماد النصر الذي نعيشه اليوم.
ثم عرض أعضاء المكتب التنفيذي في اتحاد عمال المحافظة التقارير السنوية لأماناتهم ، وتخلل التقارير مداخلات الرفاق أعضاء المؤتمر التي أغنوا بها تلك التقارير بالنقاش ، وقدموا عدداً من المقترحات والتوصيات التي أدرجت ضمن خطط عمل الأمانات للعام الحالي ، وتركزت تلك المداخلات على تبعات القانون /28 / الذي عرقل العمل في التأمينات الاجتماعية ولم يكن له أي دور في حل الصعوبات التي يعاني منها الأخوة العمال و طالب الرفاق الحضور بضرورة تشميل كل العاملين في القطاع الخاص في المنطقة الصناعية في حسياء بالمظلة النقابية ، ورفع قيمة الوجبة الغذائية ، وإحداث دور للحضانة في التجمعات العمالية الكبيرة ، وإحداث وحدة إنتاجية في اتحاد عمال المحافظة، وضرورة إحداث قسم للقثطرة القلبية في المشفى العمالي بحمص ، إعطاء قروض من دون فائدة للعمال المهجرين ، إضافة إلى المطالبة بتعديل القانون /17/ الناظم للعمل في القطاع الخاص.
بدوره الرفيق مصلح الصالح أمين فرع الحزب بحمص أكد في كلمته أمام المؤتمر أن التنظيم النقابي جسد كل قيم الوفاء والإخلاص للوطن من خلال محافظته على الآلات في المعامل و نضاله في سبيل الحفاظ على مستويات إنتاج التي عززت صمود الشعب السوري وهيأت أسباب النصر الذي يتكلل اليوم .
وأشاد الرفيق أمين الفرع بالدور الذي يقوم فيه الاتحاد العام لنقابات العمال والمتابعة الحثيثة للقضايا العمالية و القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي من شأنها أن تحسن المستوى المعيشي للمواطن السوري، وتساهم في المرحلة القادمة من إعادة إعمار سورية بعد استكمال النصر الذي يتحقق بفضل صمود الشعب العربي السوري و تضحيات و بطولات جيشه الباسل و القيادةالحكيمة وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد.
الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال عبّر خلال كلمته أمام المؤتمر عن سعادته بالجو التفاعلي الذي شهدته أعمال المؤتمر متوجهاً بالشكر للرفاق أعضاء المكتب التنفيذي في اتحاد عمال حمص على التحضير الجيد لأعمال المؤتمر ، ومؤكداً أن الغاية من هذه المؤتمرات هو بحث واقع الطبقة العاملة والمنشآت في مختلف القطاعات والصعوبات والعراقيل التي تعترض سير عملهم ووضع الاقتراحات لحلها والعمل على تأمين حياة لائقة لجميع عمالنا، وهو الهدف الأسمى لمجمل أعمالنا ومؤتمراتنا النقابية على جميع المستويات.
وأشار القادري إلى ضرورة أن تخرج المؤتمرات بمقترحات و توصيات وقرارات منوهاً إلى أن أي مؤتمر لا يتمخض عنه شيء من الأفضل أن لا ينعقد ، وأننا "في مؤتمراتنا" تعودنا ممارسة الديمقراطية في حدودها القصوى بلا سقف لا على الوقت ولا على الطرح ، ولم يحاسب أي نقابي أو مسؤول على طرح قدمه في مؤتمر نقابي ، لذلك حظي التنظيم النقابي بكل التقدير والاحترام من قيادة حزبنا ومن كل الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية ، مؤكداً أنه لا يوجد حدود لنضالنا في سبيل عمالنا وفي سبيل قضايانا والمطلوب أن نرتقي بحديثنا ونرتقي بطرحنا الى مستوى تضحيات عمالنا وعطاءاتهم.
ونوه القادري إلى أن المكتب التنفيذي في الاتحاد العام سعى خلال العام الماضي إلى إطلاق العديد من المبادرات التي تساهم في مساعدة العمال على تحمل أعباء الحياة والوضع المعيشي القاسي الذي نمر به ، ومن هذه المبادرات كان صندوق التكافل العمالي المركزي الذي أحدث لصالح ذوي الشهداء والجرحى وأن الهدف منه تقديم إعانات مستدامة لصالح أسر شهداء و جرحى الطبقة العاملة الذين تسببت جراحهم بإعاقة دائمة، وأنه اليوم "بعد صدور التعليمات التنفيذية لهذا الصندوق " يتم استكمال الإحصائيات والبيانات التي ترد من اتحادات المحافظات و أن هذا الصندوق سيكون له وظيفة تنموية إضافة لدوره الاجتماعي ، من خلال إعادة دمج الجرحى في المجتمع وتدريبهم على مهن تناسب إعاقاتهم ليكونوا فاعلين في العملية الاقتصادية و ممارسة دورهم في الانتاج.
ووجه القادري النقابات في اتحاد عمال حمص إلى التنسيق مع المؤسسات التي يقل عدد عمالها عن الـ /500/ عامل ولا يستفيد عمالها من الطبابة لافادة عمالها من خدمات المشفى العمالي وصناديق المساعدة .
القادري أكد خلال حديثه أمام المؤتمر أن عمال سورية اثبتوا نضجاً ووعياً كبيراً وكانوا السباقين في الوطنية ،فكان استهدافهم بحجم دورهم في تصليب صمود هذا الوطن، و فوتوا على أعداء الوطن إمكانية أن يحققوا أي هدف من أهداف كسر إرادة الصمود وتجويع الشعب العربي السوري، وهم الذين تصدوا للحرب الاقتصادية التي بدأت قبل الحرب العسكرية ، وأفشلوا جميع أهداف تلك الحرب الاقتصادية التي تناغمت مع الحقد التكفيري الأسود الذي أول ما استهدف، استهدف المعامل والمنشآت ، إلا أن صمود الشعب العربي السوري وصمود طبقتنا العاملة فوت على أعداء الإنسانية تحقيق مآربهم الدنئية وأهدافهم القذرة، وكان العمال عمود الصمود الأساسي في المعركة الاقتصادية كما كانوا خزان للجيش والقوات الرديفة والمتحالفة معها.
وختم القادري حديثه بالتوجه بتحية الإجلال والإكبار إلى أرواح شهدائنا الأبرار الذين خطوا بدمائهم الزكية وهم يرتقون أفواجاً" معالم النصر ، و التحية إلى أبطال وبواسل قواتنا المسلحة الذين نشعر بالفخر والاعتزاز أمام المآثر التي سطروها وهم يواجهون العدوان الشرس على سورية، وكل الفخر وكل العرفان للقائد الفذ الملهم السيد الرئيس بشار الأسد الذي يشكل صمام أمان لكل الشعب السوري والذي ندين له بوحدة سورية و صمودها وانتصارها.