القادري في مؤتمر طرطوس: تقييم النقابي يتم على أساس عطاءه ومبادراته واندفاعه وحماسه لانتزاع حقوق العمال والجميع دون استثناء موضع تقييم في هذا الإطار
بدأت المؤتمرات السنوية لاتحادات عمال المحافظات، لتكون منبراً للحوار والنقاش البنّاء والموضوعي والصريح، ولعرض الأفكار وهموم الطبقة العاملة، ليصار إلى بحثها أو لوضع الحلول اللازمة في هذه الأزمة الصعبة، والتوصل إلى اقتراحات مجدية ، وكانت نقطة الانطلاق من أم الشهداء...محافظة طرطوس ، حيث عقد اتحاد عمال محافظة طرطوس مؤتمره السنوي اليوم في المركز الثقافي في طرطوس بحضور الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال والرفيق مهنا عباس مهنا أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في طرطوس ومحافظ طرطوس المحامي صفوان أبو سعدى والرفاق حمد القلعاني وعبد القادر نحاس أعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات العمال، والرفاق أعضاء قيادة فرع الحزب في المحافظة و رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء النقابات في اتحاد عمال المحافظة و أعضاء مجلس الشعب و أمناء ورؤساء وأعضاء الشعب الحزبية والنقابات المهنية والمنظمات الشعبية وأعضاء الجبهة الوطنية التقدمية والسادة المدراء في المحافظة.
وافتتح الرفيق عامر جداري رئيس اتحاد عمال المحافظة المؤتمر بكلمة رحب فيها بالحضور، وترحم على أرواح الشهداء الذين قدموا دمائهم رخيصة فداءً للوطن، وبارك جداري للشعب السوري بانتصار الكرامة التي حققته سورية في سوتشي، والقرار التاريخي الذي اتخذته القيادة بالرد على أي عدوان إسرائيلي، والذي هو بمثابة رسالة للعالم بان سورية ستبقى شامخة شموخ قاسيون بشعبها الصامد وجيشها الباسل وقائدها المفدى بشار الأسد، ثم استعرض الرفيق جداري أهم النشاطات والقرارات التي تم انجازها عام ٢٠١٧ من قبل اتحاد عمال المحافظة.
ثم استعرضت كل أمانة على حدة تقريرها و تمت مناقشة التقارير من قبل الرفاق أعضاء المؤتمر، وتركزت المداخلات على المطالبة بتثبيت العمال وإحداث صندوق تقاعد عمالي بدل نقدي عن عطلة يوم السبت، وأكدت المداخلات على ضرورة البت في موضوع المراتب الوظيفية، ومعالجة موضوع العمال الموسميين كما جرى الحديث عن المكافآت والحوافز وأهمية فتح سقفها، ووضع برامج دورات فنية تخصصية لتطوير القدرات للعاملين الجدد، وتمت المطالبة بإحداث وزارة تُعنى بأسر الشهداء خاصة خلال الأزمة التي نمر بها، كذلك تعديل قانون العاملين الأساسي بما يضمن حقوق العمال، كما تطرقت بعض المداخلات للحديث عن الفساد والمشاكل التي تعاني منها مؤسسة التأمين الصحي.
بدوره أشاد المحامي صفوان أبو سعدى محافظ طرطوس ببطولات الجيش العربي السوري الذين حفظوا بدمائهم أمن سورية واليوم يسطرون أروع ملاحم البطولة في الذود عن أرض الوطن ضد التنظيمات الإرهابية التكفيرية، ولأبناء محافظة طرطوس المعطاءة دين وحق في أرقابنا جميعاً لأنّها حظيت خلال سنوات الأزمة الوسام بلقب "أم الشهداء"، واستعرض أبو سعدى الأعمال التي تم انجازها في العام ٢٠١٧ من قبل المحافظة، مؤكداً على ضرورة وضع الخطط المتوسطة والطويلة للمحافظة، منوّهاً إلى أن الاتحاد العام موجود حاضر له بصمات واضحة وتميز في اختيار كوادر فاعلة وبناءة، لافتاً إلى أن العمال كان لهم الدور الكبير خلال الأزمة وهم يستحقون كل الدعم والتقدير، ثم ناقش أبو سعدى جميع المداخلات التي طرحت وأجاب على معظمها.
ثم تحدث الرفيق مهنا مهنا أمين فرع الحزب بطرطوس للمؤتمر مؤكداً أن سورية اليوم أكثر قرباً من النصر بفضل انتصارات الجيش العربي السوري و التحولات الإقليمية والدولية التي فرضتها انتصارات هذا الجيش العظيم الذي يقوده قائد بطل شجاع هو السيد الرئيس بشار الأسد، ونوّه مهنا إلى قوة الطبقة العاملة في سورية التي نعتز ونفتخر بها والتي لم تبخل بتقديم الغالي والرخيص لوطننا، فقد قدمت من أبنائها الكثير لأبطال الجيش العربي السوري كما كل أبناء الوطن، وأكد مهنا أن المعركة التي نخوضها اليوم ليست معركة الجيش العربي السوري وحده بل هي معركة كل شريف في سورية وهي معركة كل أبناء الوطن الذين دفعوا ضريبة بشكل أو بآخر في هذه الحرب القذرة، وختم حديثه بالتأكيد على أن جميع ما ورد في المداخلات سيكون محط اهتمام و متابعة فرع الحزب بطرطوس وسيصار إلى معالجتها ومتابعتها وفق الإمكانيات المتاحة.
الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال ختم أعمال المؤتمر بكلمة قال فيها: يشرفني أنا ورفاقي أعضاء المكتب التنفيذي أن نشارك أبناء طرطوس مؤتمرهم ويشرفنا وجودنا في هذه المحافظة الغالية على قلوبنا جميعا كما شرفت بالمشاركة مع الرفيق أمين الفرع والسيد المحافظ قبل المؤتمر بتشييع احد الشهداء.
وأبدأ حديثي بالترحم على أرواح الشهداء الذين خطوا بدمائهم الزكية العطرة وما زالوا معالم النصر بهمة أبطال الجيش العربي السوري وبصمود أبناء شعبنا وبحكمة وشجاعة قائدنا الرمز القائد بشار الأسد.
وأشار القادري في كلمته إلى حديث السيد الرئيس أثناء لقائه المشاركين في الملتقى النقابي العالمي حيث قال: "أن الأخطر في هذه الحرب أصبح خلفنا ولكن هذا الكلام لا يعني أن أعدائنا القوا السلاح وأن حربنا مع هؤلاء قد انتهت" هذا يعني أن حربنا طويلة ومتعددة الأوجه حرب إرهابية استقدمت إلى سورية إرهابيين وشذاذ الآفاق ليقتلوا ويروعوا ويرهبوا أبناء هذا الشعب الصامد، وإضافة الى حرب اقتصادية شرسة وعقوبات اقتصادية جائرة فرضت علينا فكان الهدف تجويع الشعب السوري وتدفيعه ثمن صموده والتفافه خلف قائده وخلف أبطال الجيش العربي السوري، هذه الحرب التي طالت فصولاً بهدف تفشيل الاقتصاد الوطني عن أداء وظائفه.
وأكد القادري على أن العمال كانوا خلال الحرب الجنود الأساسيين حيث أصروا على التوجه إلى معاملهم وشركاتهم والى أماكن عملهم لينتجوا لهذا الشعب الصابر أسباب الحياة في ظل حصار اقتصادي خانق وكانوا أوفياء للوطن الذي ننعم بخيراته واسترخصوا كل شيء في سبيل الوطن لذلك كان استهدافهم كبيرا، وفي سبيل ذلك ارتقى الآلاف من أبناء جيشنا وهم يقاتلون أعدائنا ويشرفنا في الطبقة العاملة أننا قدمنا أكثر من ١٠٠٠٠ شهيد وجريح، ولذلك وجب علينا في المنظمة النقابية أن نقدم لإخوتنا العمال هؤلاء الذين نعتز بتضحياتهم نعتز بعرقهم نعتز بوفائهم الكثير، وهنا كان لدينا مبادرات كنا نحاول تقديمها بشكل إعانات ومساعدات ولأن هذه الإعانات لا تكفي أحدثنا صندوق التكافل المركزي لصالح الشهداء والجرحى والهدف منه تقديم إعانات مستدامة لصالح أسر شهداء و جرحى الطبقة العاملة الذي تسببت جراحهم بإعاقة دائمة، ونحن الآن في مرحلة إطلاق العمل وفقا لأحكام هذا النظام بعد استكمال الإحصائيات المطلوبة من اتحادات المحافظات وستكون هناك وظيفة تنموية أيضا من خلال إعادة دمج الجرحى في المجتمع وتدريبهم على مهن تناسب إعاقاتهم لكي يثبتوا أن لديهم القدرة بالعودة إلى الإنتاج.
ولفت القادري إلى أن تقييم النقابي يتم على أساس عطاءه ومبادراته واندفاعه وحماسه لانتزاع حقوق العمال، وجميعنا وجميعكم موضع تقييم في هذا الإطار، ومن لم يثبت فاعليته و لم يكن ناشطا ومبادرا ومتحمسا للعمل النقابي الذي نعتبره عمل وجداني عمل طوعي عمل لا ننتظر منه مقابل لن يكون له مكان في الدورة القادمة، مؤكداً على أن جميع المواضيع التي طرحت خلال المداخلات ستكون موضع متابعة من الاتحاد العام لنقابات العمال.
وختم القادري حديثه بالقول أننا اخترنا الصمود بإرادتنا ، ونريد مزيداً من الصبر ومزيد من شد الأحزمة و علينا أن نقتدي بقائدنا الذي أتوجه له بتحية الفخر والاعتزاز هذا القائد البطل الذي استطاع أن يقود سورية من محطة إلى محطة رغم هول الأخطار والتحديات ليصل بها إلى بر الأمان، ولن تستطيع قوة في الأرض أن تلغي حبنا لهذا الوطن وتلغي جذورنا المترسخة فيه وتمسكنا بقائدنا.