الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » المرصد العمالي

الصفحة السابقة »

قمة الانتصار

2017-11-26 08:22:54

لا يمكن وصف قمة الرئيسين بشار الأسد وفلاديمير بوتين في سوتشي الأسبوع الماضي والحفاوة التي استقبل بها السيد الرئيس إلا بقمة الانتصار الذي تحقق بتضحيات شعبنا الأبي وبطولات الجيش العربي السوري والقوات الرديفة والحليفة وبدعم جوي روسي وبتنسيق عالي المستوى بين قوى محور المقاومة في المنطقة.
القمة التي عقدت بين الرئيسين الأسد وبوتين وحضرها كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين الروس، تؤكد من جديد على حجم التعاون والتنسيق الكبير بين سورية وروسيا التي قدمت كل وسائل الدعم للشعب السوري وجيشه في حربه على الإرهاب، مجددة تمسكها بالقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مستقبلها، وتعكس مدى تقدير روسيا قيادة وشعبا لسورية التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع وكانت خط الدفاع الأول في وجه الإرهابيين وداعميهم وأفشلت مخططاتهم المرسومة للمنطقة والدول التي تدافع عن القانون الدولي بما فيها روسيا التي استخدمت الفيتو أكثر من مرة في وجه مشاريع قرارات غربية في مجلس الأمن تستهدف الشعب السوري ووحدة أرضه.
القمة كانت مناسبة للتنسيق والتشاور بين قائدي البلدين، خصوصا بعد الانتصارات التي تحققت في سورية على الإرهاب، واقتراب الحل السياسي للأزمة بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بمحور الشر والعدوان وأدواته على الأرض، والنتائج المهمة التي تحققت في الحرب على الإرهاب والانتصارات المتتالية، وعودة الأمن والاستقرار إلى الكثير من المناطق التي حررها بواسل جيشنا من رجس التنظيمات الإرهابية التكفيرية، ما يحتم تنسيقاً عالياً بين البلدين بخصوص الخطوات القادمة مع اقتراب جولة جديدة من جنيف، وبدء التحضيرات للحوار الوطني السوري في سوتشي الروسية.
إن الانتصارات التي تحققت ضد الإرهاب أدت بشكل مباشر إلى دفع المسار السياسي لحل الأزمة في سورية التي أكدت مراراً وتكراراً أنها تدعم أي جهد حقيقي وصادق لدفع المسار السياسي قدماً إلى الأمام، وتجاوبت مع جميع المبادرات التي تنطلق من مبدأ الحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وقرارها الوطني المستقل، وشاركت في جميع جولات جنيف واجتماعات أستانا، ووافقت على مناطق تخفيف التوتر التي تخرقها باستمرار المجموعات الإرهابية المجرمة باستهدافها المناطق السكنية والمواطنين الأبرياء في منازلهم ومدارسهم ومصانعهم.
زيارة الرئيس الأسد إلى روسيا ولقائه مع الرئيس بوتين رسالة واضحة إلى الأعداء أن سورية مستمرة في حربها على الإرهاب حتى تطهير كل ذرة من ترابها من رجسه، وفي الوقت نفسه مستمرة في سعيها للوصول إلى حل سياسي للأزمة بالتعاون التام مع الحليفة روسيا، وأيضا ستواصل العمل في ملف المصالحات المحلية الذي أثبت نجاحته في أكثر من منطقة، وبالمقابل لن يرهبها أي عدو أو متآمر أنها على حق وتدافع عن شعبها ومستقبله، وتؤمن بحتمية النصر الذي لا خيار أمامها سواه.
روسيا وقفت مع أصحاب الحق الأقوياء وقدمت كل الدعم الممكن لهم، وما بعد قمة سوتشي غير ما قبلها، والتطورات على الساحتين الإقليمية والدولية خير دليل على ذلك، فها هي الأنظمة المتآمرة بدأت تعيد حساباتها، وتحاول اللحاق بالقطار المتجه إلى الحل السياسي وإعلان النصر النهائي على الإرهاب.



مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك