الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » المرصد العمالي

الصفحة السابقة »

عمال الإطفاء يطلبون الإنصاف

2017-11-25 10:31:00

نداء الوطن كان عالياً وأنين تنهداته كان مسموعاً، آهات الوطن وصلت إلى مسامع الجميع فكان هناك فريق لبى نداء الوطن فضّل مداواة آلام الوطن على نفسه وأسرته، اقتحم المخاطر والأهوال ذلل كل الصعاب اختصر العبارات بكلمة واحدة وطني..
أتحدث عن فريق فوج إطفاء درعا الذي تنحني له الهامات وترفع له القبعات.
جاءت التعليمات، النار تشتعل في ذلك المكان فسارعوا لإخماد الحرائق كان الطريق يخلو من أي كائن كان، نزلوا من سياراتهم أبعدوا الحواجز عن طريقهم كان الخوف من المجهول يسيطر أحياناً على عقولهم ومع ذلك الوطن أولاً وآخراً.
وصلوا إلى مكان الحريق كانت النار تلتهم الأخضر واليابس تساقطت قذائف الموت كزخات المطر فوق رؤوسهم أخذوا ينادون بعضهم للتأكد من سلامتهم ولكن بعض الأصدقاء لم يجيبوا كانت قذائف الإرهاب قد التهمت أجسادهم، أطفؤوا الحريق حملوا أصدقاءهم على أكتافهم والدموع تملأ العيون لقد فقدوا من كان يشاركهم مهجعهم المتواضع فقدوا من تقاسموا معهم أفراحهم وأحزانهم.
ألا يستحق هؤلاء العمال من الجهات المعنية أن تعطيهم وجبة غذائية تمدهم بالطاقة بعد يوم حافل بالأحداث المتسارعة لماذا يضطر الإطفائي لصرف ما يقارب 10000 ل.س من راتبه لشراء الشاي والقهوة والخبز وقليل لوجبة الغداء والعشاء وعلبة المنظفات.
لماذا يضطر الإطفائي المهجر أن يحضر بعض الحرامات للمهجع ليقي نفسه البرد؟ لماذا لا يأخذ حقه في أن تصرف له بعض الحرامات كل ثلاث سنوات على الأقل؟
لماذا يجرد الإطفائي من كل حقوقه (اللباس الزهيد الثمين.. الحرامات.. الوجبة الغذائية.. بدل الاستنفار.. بدل الأعياد)؟.
أذكر عندما اندلعت النيران في خزان المازوت في الكراج في منطقة القصور كان حريقاً هائلاً بذلت فيه جهود جبارة لإطفائه.. عندها وجب على الجهات المعنية رفع مكافأة لعمال الإطفاء والذين لا يتجاوز عددهم الـ20 عاملاً ولكن عبثاً.
عمال إطفاء درعا يطلبون الإنصاف من الجهات المعنية.
عبير الحسين
المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك