هموم وشجون عمال المخابز الآلية بحمص ومطالبهم المحقة التي تدور من عام إلى عام ومن مؤتمر نقابي إلى آخر دون أن تلقى الحلول المناسبة التي تنصفهم، وإذا جاء القليل منها مؤخرا فإنه جاء منقوصاً وخجولاً كتسوية عقود المياومين إلى عقود سنوية والتي ما زالت أسماء عديدة من هؤلاء العمال حتى الآن لم تصل إلى الإدارة .
وللإنصاف نقول إن هؤلاء العمال الوحيدون الذين يطبق عليهم الدوام الطويل 12 ساعة دون أي تعويض وذلك بسبب اقتصار العمل على ورديتين نتيجة نقص عدد العمال في هذه المخابز.
كما أنه حسب النظام الداخلي للشركة العامة للمخابز فإن العمال محرومون من حقهم بالعطل الرسمية ماعدا اليوم الأول من عطلة العيد فقط وباقي أيام العطل تحسب على أساس ثماني ساعات وذلك حسب فئة العامل حيث تبدأ من 275 ق.س وحتى 350 قرشا محسوبة على أساس راتب عام 1984 مع العلم أن العامل وفق نظام الورديتين يصل دوامه شهريا حوالي 104 ساعات عمل نهاري وليلي أما باقي نظام الشركات العامة تحسب الساعة الليلية بساعة ونصف والنهارية بساعة وربع، هذا بالنسبة للدوام الطويل أما معاناتهم الأخرى فهي تكمن في أنهم غير مشملين بالطبابة نهائيا ويمنح العامل طبابة محددة خلال عام بـ 400 ليرة فقط كما أن الحوافز الإنتاجية مسقوفة ب 1750 ليرة شهريا ولا تعطى وفق نسبة التنفيذ والإنتاج وكذلك عدم وجود وسائط نقل لنقل عمال الورديات الليلية علما أن غالبية هؤلاء العمال من الإناث، والأهم هو المخالفات التي تلحق برؤساء الورديات وإحالتهم إلى القضاء والسجن مباشرة مما سبب عزوف رؤساء الورديات عن متابعة مهامهم كرؤساء ورديات، كل هذا تم طرحه في اجتماع المجلس الإنتاجي لفرع شركة المخابز الآلية بحمص يوم الخميس الماضي بحضور محمد ديب اليوسف رئيس مكتب العمال والاقتصادي بفرع حمص للحزب وسامي أمين رئيس اتحاد عمال المحافظة وقيادة الشعبة العمالية الثانية للحزب ورئيس وأعضاء نقابة عمال صناعة المواد الغذائية .
وأمام كل هذه القضايا المطروحة تركزت المطالب حول : زيادة الملاك العددي لعمال المخابز من أجل تشغيل 3 ورديات بدل ورديتين لإنهاء مشكلة الدوام الطويل ، ومعالجة موضوع إحالة رؤساء الورديات للقضاء والسجن في حال المخالفة بمواصفات المنتج وخاصة إذا علمنا أن بعض الأمور الفنية التي تتسبب بالمخالفة قد تكون خارجة عن سيطرة رئيس الوردية، و تشميل العمال بالطبابة ورفع قيمة الحوافز وساعات العمل الإضافي، واستكمال تسوية العمال المؤقتين إلى عقود سنوية وإقرار أسمائهم من الإدارة العامة ، والعمل على ترميم وتأهيل خطوط الإنتاج في المخابز وتشغيل المعطل منها .
كما طالب العمال بتوقيع تقارير العمال الطبية من المراكز الصحية الموجودة في المناطق التي يعملون بها ، والسعي لتصنيف عمل المخابز بالأعمال المجهدة .وعدم تغريم العمال وفرض العقوبات عليهم بدون مشاركة ممثل التنظيم النقابي أثناء التحقيق معهم، وزيادة عدد الملاك العددي للمخابز بعمال مؤقتين لتغطية النقص الحاصل في حال منح الإجازات الإدارية والمرضية، وتأمين وسائط نقل لعمال الورديات الليلية، ومنح حق العامل بالعطلة الرسمية أو العمل الإضافي بدلا عنها تحسب على الراتب الحالي .
كل هذه القضايا والمطالب المحقة يأمل عمال المخابز أن تلقى المعالجات الجادة والاهتمام اللازم من أجل إنصافهم حيث كانوا بحق خلال سنوات الأزمة جنودا حقيقيين خلف آلاتهم على خطوط الإنتاج يقدمون رغيف الخبز المادة الغذائية الأساسية لكل مواطن في أصعب الظروف وأخطرها بالرغم من استهدافهم في مواقع عملهم ومبيتهم من قبل العصابات الإرهابية المسلحة .
وبعد أن استمع محمد ديب اليوسف رئيس مكتب العمال والاقتصادي وسامي أمين رئيس اتحاد عمال المحافظة إلى ما تم طرحه خلال هذا الاجتماع أكدا على أنهما لن يوفرا جهداً من أجل متابعة تحقيق هذه المطالب مع الجهات المعنية مشيرين إلى أن هذه القضايا تم طرحها أمام الحكومة خلال اجتماع المجلس العام للاتحاد العام لنقابات العمال الأخير ووعدت الحكومة بإيجاد الحلول المناسبة لها ، وأشار اليوسف وأمين إلى حق مشاركة التنظيم النقابي بكل ما يخص قضايا العمل والعمال وحضور اجتماعات المجالس الإنتاجية مع التأكيد على عقد هذه المجالس بشكل دوري شهرياً، وأثنيا على الجهود الكبيرة التي يقومون بها عمال المخابز انطلاقا من صدق وطنيتهم وحرصهم على متابعة مسيرة العمل والإنتاج دعما لاقتصاد الوطن ، ولفتا إلى ضرورة الاستمرار بهذه الجهود الطيبة لإنتاج الرغيف الجيد المطلوب وفق المواصفات المقررة موضحين أن السعي قائم من أجل إنشاء مخابز آلية جديدة لتخفيف الضغط على المخابز الحالية القائمة ثم وجها من أجل تحويل العمال إلى المشفى العمالي للاستفادة من الحسم المقرر للعامل والبالغ 25 %.
في ذكرى التصحيح المجيد... عمال حمص على العهد باقون
ترأس سامي أمين رئيس اتحاد عمال محافظة حمص اجتماعا لرؤساء مكاتب النقابات العمالية بحضور أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد وذلك في مقر الاتحاد، حيث بدأ الاجتماع بالرحمة لأرواح شهداء الوطن الأبرار والتهنئة بالذكرى السابعة والأربعين للحركة التصحيحية المجيدة مؤكدا باسم الحضور عهد الوفاء والولاء لنهج التصحيح وقائده المؤسس حافظ الأسد باني سورية الحديثة والاستمرار بمتابعة مسيرة الانتصارات خلف جيشنا العقائدي البطل بقيادة قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد لتحقيق النصر الشامل على الإرهاب وداعميه ورعاته وتحرير كامل أرض الوطن من رجسه وإجرامه.
وأضاف: نعم نقولها بكل الفخر والاعتزاز... إنها مدرسة المناضلين الشرفاء والوطنيين الأحرار بدأت بالتصحيح المجيد وها هي مستمرة اليوم بكل حكمة وصلابة وشجاعة بقيادة القائد المناضل السيد الرئيس بشار الأسد الذي أصبح اليوم مثالا لكل الأحرار والمناضلين.
وبمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد بأني سورية الحديثة، قام مصلح الصالح أمين فرع حمص للحزب بزيارة ميدانية لشركتي السكر والألبان رافقه فيها محمد ديب اليوسف رئيس مكتب العمال والاقتصادي وسامي أمين رئيس اتحاد عمال المحافظة وقيادة الشعبة العمالية الثانية للحزب والمهندس سعد الدين علي مدير عام المؤسسة العامة للسكر ومكتب نقابة عمال المواد الغذائية، حيث قاموا خلالها بجولة تفقدية على معامل وأقسام الشركتين والتقوا الاخوة العمال وهم على خطوط الإنتاج وقدموا لهم التهاني بذكرى الحركة التصحيحية المجيدة وأثنوا على جهودهم وعطاءاتهم الخيرة التي تنتج أسباب ومقومات الصمود لجماهير شعبنا وجيشنا الباسل مؤكدين أن عمال الوطن كانوا وسيظلون بناة الوطن الحقيقيين لدعم اقتصاد الوطن والجند الأوفياء لنهج التصحيح المجيد يتابعون مسيرة البناء والصمود والانتصار خلف قيادة سيد الوطن القائد المفدى السيد الرئيس بشار الأسد.
المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي