القادري: مراقبة تنفيذ خطط العمل بما يحقق نتائج أفضل ويعزز العمل المؤسساتي
خميس: الاتحاد العام شريكنا في العمل ما يستوجب تفعيل التعاون معه وإيجاد آلية نوعية لتجاوز التحديات
عُقد في مبنى مجلس الوزراء اليوم اجتماع عمل بمناسبة الذكرى الـ 47 لقيام الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد، ضم رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الرفيق جمال القادري ورئيس الحكومة المهندس عماد خميس، بحضور وزراء الأشغال العامة والإسكان والصناعة والكهرباء والشؤون الاجتماعية والعمل وأعضاء المكتب التنفيذي في الاتحاد العام.
وتركز الاجتماع حول تطوير آلية العمل المشترك لتذليل العقبات والتحديات التي فرضتها الحرب والإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري، ووضع استراتيجية فعالة لتحسين واقع الطبقة العاملة من الناحية المعيشية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لها.
وخلص الاجتماع إلى جملة من القرارات أهمها رفع سن العودة إلى العمل من 45 إلى 55 سنة، وتنظيم اجتماع دوري نصف شهري بين رئاسة مجلس الوزراء والاتحاد العام لنقابات العمال لمناقشة أحد الملفات الاقتصادية الحيوية التي تهم العمال والقطاع الاقتصادي واتخاذ القرارات المباشرة لمعالجتها، وتقديم الطبابة المجانية لعمال وزارة الكهرباء خلال تعرضهم للأزمات القلبية أثناء العمل، وتقديم تعويض مالي لهم عن مخاطر التوتر.
وأشار المجتمعون إلى التغيير الجذري الذي أحدثته الحركة التصحيحية في واقع العمال في سورية من تعزيز حقوقهم والتوسع الأفقي في القطاع العام لتأمين أكبر استيعاب ممكن لليد العاملة وتأمين كل متطلباتها والتوظيف الأمثل لها لدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدين على ضرورة تكثيف اللقاءات الدورية والحوار المباشر بين الحكومة والاتحاد للوقوف على الإيجابيات وتعزيزها وتسليط الضوء على السلبيات لمعالجتها، وتحسين الدخل الشهري للعمال وسلة الخدمات المقدمة لهم من نقل وطبابة وغذاء، ومضاعفة الجهود المبذولة لضبط الأسعار في الأسواق، وتحسين خدمات التأمين الصحي وتخفيف أعبائه على المواطنين.
كما طالب رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال بإيجاد آلية دعم للمحروقات المقدمة للمؤسسات الإنتاجية وشركات النقل، وتفعيل دور القطاع التعاوني الذي يعتبر أحد القطاعات الحيوية الداعمة للاقتصاد السوري.
رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال الرفيق جمال القادري أكد أن العمال شكلوا خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية دعامة أساسية من دعائم الصمود سواء على الجبهات أو خلف الآلات، مشيدا بالجهود التي بذلها عمال سورية في مختلف مواقع عملهم لإعادة بناء ما تم تخريبه وتدميره على أيدي التنظيمات الإرهابية المسلحة والاستمرار في تدوير عجلة الإنتاج ودعم الاقتصاد الوطني.
وأشار القادري إلى ضرورة التواصل الدائم مع العمال للوقوف إلى جانبهم ونقل همومهم وآلامهم ومراقبة تنفيذ خطط العمل بما يحقق نتائج أفضل ويواكب المتغيرات ويعزز العمل المؤسساتي ويعيد ترتيب أولويات الطبقة العاملة للنهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي لها.
وشدد القادري على ضرورة العمل لزيادة الأجور لردم الفجوة ما بين الرواتب والأسعار، واتخاذ إجراءات استثنائية من قبل الحكومة لمراقبة وضبط الأسواق، ودعم المؤسسات المنتجة ومد يد العون لها بكل السبل والوسائل الممكنة والمتاحة، وتحقيق التكامل بين الشركات والمؤسسات المنتجة والمسوقة للإنتاج، وإعادة النظر في موضوع دمج بعض المؤسسات الذي لم يأت بالنتائج المرجوة منه حتى الآن.
وأكد القادري أهمية القطاع العام ودوره الكبير في الصمود بوجه الإرهاب والحصار، داعيا إلى تطويره والحفاظ عليه لأنه يشكل الرافعة الحقيقية للتنمية والنمو، لذلك لا بد من وضع رؤية تطويرية تحديثية للشركات القابلة للإصلاح والإنتاج، لافتاً إلى أهمية المشروع الوطني للإصلاح الإداري ودوره في محاربة الفساد وتطوير الإدارة العامة، ومشدداً على ضرورة وضع معايير محددة وواضحة لمن يكلفون بالإدارات.
من جهته أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة الحفاظ على منجزات الحركة التصحيحية المجيدة من خلال التصدي للحرب التي تتعرض لها سورية ومساندة الجيش العربي السوري في حربه ضد الإرهاب التكفيري وصون سيادة الدولة الحديثة التي أسس لها القائد الخالد حافظ الأسد، معتبرا أن قواعد العمل المؤسساتي التي وضعتها الحركة مثلت نقطة انطلاق لما شهدته سورية من تطور وازدهار في عهد الرئيس بشار الأسد.
وقال المهندس خميس: "إن الاتحاد العام لنقابات العمال شريكنا في العمل ما يستوجب تفعيل التعاون معه لتطوير العمل المشترك وإيجاد آلية نوعية لتجاوز التحديات التي يعاني منها العمال في ظل الحرب، لافتا إلى أن لقاء اليوم سيتكرر بشكل دوري للوقوف على كل ما من شأنه تحسين واقع الطبقة العاملة والانتقال به إلى مراحل أفضل.
وفيما يتعلق بمشروع الإصلاح الإداري نوه المهندس خميس إلى أن الحكومة حريصة على إشراك الاتحادات والمنظمات والنقابات العامة في تفعيل هذا المشروع الوطني المهم، مشيرا إلى ضرورة تعزيز دور اللجان النقابية في مواقع العمل بما يمكنها من تقديم الخدمات التي تليق بصمود العمال في ظل الظروف الصعبة التي تواجههم.
وأوضح المهندس خميس أن الحكومة حريصة على الارتقاء بعمل المنشآت العامة وتعزيز الحوار مع القائمين عليها بهدف الحصول على توصيف دقيق لواقعها وبذل الجهود اللازمة لتحسينه، لافتا إلى الدور الكبير الذي يقوم به اتحاد العمال في مساعدة الحكومة في تطوير آلية عملها.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن العمل يتم بشكل مكثف لإعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام بما يتناسب مع مرحلة إعادة الإعمار ويحقق الاستثمار الأمثل لليد العاملة بحيث تغدو هذه المؤسسات قوة اقتصادية متكاملة، داعيا اتحاد العمال إلى تقديم رؤاه التطويرية المتعلقة بإعادة هيكلية المؤسسات العاملة في الدولة لدراسة الجدوى الاقتصادية منها واتخاذ الإجراءات القانونية الخاصة بها.
من جهته بين وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس حسين عرنوس أن القوانين والتشريعات الخاصة بعمل الوزارة تدرس اليوم من قبل اللجنة الاقتصادية وسيتم مراعاة مصلحة العمال فيها، مشيرا إلى أنه تم إعادة هيكلة مجموعة من الشركات مع الحفاظ على اختصاصات الشركات والإبقاء على المديريات المركزية التابعة لها بما يحقق تطور في آلية عملها ومضاعفة إنجازاتها.
بدوره أكد وزير الصناعة المهندس أحمد الحمو أنه يتم العمل على إعادة تشغيل منشآت القطاع العام وفق الأولويات التي تتعلق بالتكلفة والإمكانيات المتوافرة والجدول الزمني المحدد لها.
ولفتت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ريما القادري إلى أنه يتم متابعة دراسة موضوع تثبيت العاملين المؤقتين والتواصل مع الوزارات لرصد احتياجاتها من العمال لوضع آلية تنفيذية متكاملة تسهم في تحقيق الاستقرار المهني للعمال.
كما بين وزير الكهرباء المهندس محمد زهير خربوطلي أن القرارات التي تم اتخاذها اليوم تسهم بشكل كبير في تخفيف مخاطر العمل على عمال وزارة الكهرباء وصون حقوقهم في حال حدوث الإصابات، لافتا إلى أن العمل مستمر على تحسين بيئة عملهم بحيث يستطيعون القيام بمهامهم على النحو الأمثل.