الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » المرصد العمالي

الصفحة السابقة »

بحضور نخبة من الأساتذة الجامعيين والمختصين

2017-10-29 09:53:37

تحت عنوان "سياسات الرواتب والأجور في سورية وانعكاساتها التنموية" استكمل الاتحاد العام لنقابات العمال عقد جلسات ملتقى الاثنين العمالي بحضور نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال إبراهيم عبيدو ونخبة من الأساتذة الجامعيين والمختصين والباحثين في مجال المالي والإصلاح الإداري.

نائب رئيس الاتحاد أكد أن هذه الجلسة هي استكمال لأعمال ملتقى الاثنين العمالي الذي أطلقه الاتحاد العام ليكون منبراً إضافياً يعمل بجانب المنابر الوطنية التي تعنى بمقاربة كل القضايا الوطنية التي تهم جميع الشرائح ومنها شريحة العمال، مضيفاً أن المسألة الأساسية التي ستناقشها الجلسة هي موضوع الرواتب والأجور والسياسة التي تتبعها الحكومة وانعكاساتها التنموية.

وقال عبيدو: إن ارتفاع أسعار السلع التي تضاعفت بشكل جنوني وزيادة تكاليف الحياة اليومية، وتضاعف أعبائها، كل ذلك يُشكل هاجساً يقض مضجع شرائح كبيرة وواسعة من المجتمع السوري ولاسيما شريحة العمال التي قدمت الشهداء وكانت الرديف الحقيقي للجيش العربي السوري خلال الأزمة التي تمر بها سورية.

وشدد عبيدو على ضرورة البحث عن آلية مناسبة لخلق قيمة حقيقية والمحافظة على مستوى معاشي لائق للمواطن السوري.

الرضا: الهوة بين متوسط الراتب والاحتياجات الشهرية خمسة أضعاف

بدوره أشار الدكتور عقبة الرضا المدير التنفيذي للمرصد العمالي للدراسات إلى أن المرصد العمالي أقام في شهر أيلول الفائت جلسة حوارية حول المستوى المعيشي في سورية تم على إثرها تحديد عناصر أساسية لدراسة مستوى المعيشي للمواطن، وتمت صياغة هذه العناصر في مذكرة رفعت للاتحاد العام لدراستها ومناقشتها لترفع بعد ذلك إلى رئاسة مجلس الوزراء للاطلاع عليها ودراستها.

ولفت الرضا إلى أن هذه الدراسة بينت وجود فجوة كبيرة وفرق شاسع بين متوسط الرواتب في سورية والحاجة الشهرية للأسرة، وأن هذه الفجوة تصل إلى خمسة أضعاف.

وتساءل الرضا: ماهي الأسس المعتمدة لسياسة الرواتب والأجور، وماهي الانعكاسات التنموية لهذه السياسة؟

وقال الرضا: إننا مقبلون على مرحلة إعادة الإعمار في سورية لذلك يجب علينا أن نحافظ على العاملين في الدولة، فهناك العديد من الشركات الخاصة التي دخلت إلى سوق العمل وبدأت باستقطاب اليد العاملة الخبيرة برواتب مغرية تعادل عشرة أضعاف الراتب الذي يحصل عليه العامل الكفؤ في الدولة، مضيفاً أن هذا ما استدعى ضرورة الحوار حول سياسات الرواتب وإلى أين نتجه في ظل هذه السياسات، متسائلاً: هل نحتاج فعلاً لزيادة رواتب أو أن ذلك يقاس من خلال الكتلة النقدية في خزينة الدولة، وهل نحتاج لخلق حالة مختلفة تماماً فيما يتعلق بالرواتب والجور لنبني عليها سياسات تنموية واقتصادية واجتماعية.

حورية: هوية الاقتصاد وأثرها على تحديد سياسات الأجور..

الرفيق عمر حورية أمين الشؤون الاقتصادية في الاتحاد العام تساءل عن هوية الاقتصاد السوري وكيف يمكن تحديد سياسة للرواتب والأجور في ضوء غياب لهذه الهوية، مشيراً إلى أن عمالنا يعملون اليوم بالحالة الوطنية لا بالأجر الممنوح لهم، وطالب حورية باتخاذ إجراءات عملية تساعد المواطن على تحمل شظف الأزمة.

الدكتور صابر بلول أكد أن محاور الجلسة هي محاور أكاديمية ولكن ما يطرح الآن هو توصيف للواقع، مع ضرورة اقتراح الحلول المناسبة ، مؤكداً غياب الهوية عن الاقتصاد السوري و وجود ارتجالية في اتخاذ تطبيق النظريات على هذا الاقتصاد.

الفرق بين رواتب أصحاب الشهادات العلمية والمهنيين يؤدي إلى تراجع التنمية.

بدوره الدكتور حسن حجازي وزير العمل السابق استعرض ما كان قد طرحه على شاشة الفضائية السورية في العام 2014 حول باب المراتب الوظيفية ومصادر التمويل من خارج الخزينة لهذه المراتب، مشيراً إلى أنه ترك ملف كامل لوزارة العمل حول هذا الأمر إلا أنه لم تتم المتابعة به.

وحذر حجازي من الفارق في الرواتب بين أصحاب الشهادات العلمية وأصحاب المهن الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع في عملية التنمية، الأمر الذي أدى إلى تسرب كبير من العملية التعليمية. ونوه حجازي إلى تهرب السياسات التعليمية من التعليم الفني والمهني حيث في كل دول العالم هناك 80% من الطلاب في التعليم الفني والمهني والباقي في التعليم العام، مشيراً إلى دراسة كان قد قدمها للحكومة وتم تبنيها إلا أنها لم يكتب لها الاستمرار لاحقاً.

و تطرق حجازي إلى قانون العمل /17/ للقطاع الخاص والاعتراضات الكثيرة عليه، ولا سيما فيما يتعلق بالرواتب والأجور والتي من المفترض أن تزيد في كل عام مرتين في القطاع الخاص و بحد أدنى 10% وقد تم تشكيل مجلس أعلى لتحديد الرواتب والأجور لهذا الأمر إلا أنه لم يعقد أي اجتماع، وفي كل مرة كان الجواب "لا داعي لعقد هذا الاجتماع".

الدكتور قحطان السوفي أكد أنه في ظروف الحرب لا يوجد سياسات وإنما يوجد إجراءات وهذا يحتاج إلى واقعية وحكمة وشجاعة، مشيراً إلى أن الموارد العامة في الدولة مصدرها الدخل القومي الذي يعتمد على ركائز أساسية هي الأرض ورأس المال واليد العاملة والقدرة التنظيمية، وهذه الركائز تشير اليوم إلى تحسن متزايد في الدخل القومي حيث هناك حالة من التعافي التدريجي بفضل تضحيات الجيش العربي السوري الذي يحرر المزيد من الأراضي في كل يوم وعودة تدريجية لرأس المال إلى البلاد وعودة اليد العاملة ما يتيح للحكومة القدرة على التنظيم.

واستعرض السيوفي أرقام الموازنة العامة والمؤشرات التي تدل عليها مقترحاً الزيادة التدريجية على الرواتب بما يتناسب مع تحسن الوضع الاقتصادي وفرض الضرائب على أصحاب المداخيل الكبيرة كاستنساخ لتجربة مهاتير محمد في ماليزيا.

بدوره الدكتور حسن ذكي من جامعة دمشق تطرق إلى حالة الفلتان في التسعير، محذراً من ظاهرة الاحتكار الفوضوي الذي تشهده الأسواق إذا ما قورنت بالأسواق المجاورة.

ولفت ذكي إلى أن سياسة الرواتب والأجور غير مرتبطة بالإنتاج وتقوم على أساس زمني مع غياب لنظام الحوافر الأمر الذي يجب إيجاد حلول سريعة له.

الصحفية يسرى المصري استغربت كيف تقوم الحكومة بتحديث التشريعات المتعلقة بالعقارات على سبيل المثال ولا تحدث التشريعات المتعلقة بالعامل سواء من التعويض العائلي أو غيرها من التعويضات ، وأشارت المصري إلى الحالة المعنوية التي خلقها توزيع حقائب مدرسية على الطلاب في المراحل التعليمية الإلزامية وأثر هذه الحالة على أسر هؤلاء الطلاب الذين هم شريحة ذوي الدخل المحدود.

الاقتصادي إيهاب اسمندر أشار إلى أن هوية الاقتصاد السوري اليوم هي اقتصاد السوق الاجتماعي لأنه لم يصدر أي تعديل على ما تم إقراره في الخطة الخمسية العاشرة، وطالب اسمندر بإعادة النظر بالرواتب والأجور في القطاعين العام و الخاص،  محذرا من التفاوت الطبقي الذي سيحدث مع عودة الإنتاج في المدن والمناطق الصناعية مع عدم التغيير في مستويات الرواتب والأجور، مقترحاً على الجهات المعنية أن تقوم بتوصيف وتحليل لواقع كل قطاع و اتخاذ الإجراءات التي تتوافق مع هذا التحليل.

انعام المصري عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام تحدثت عن الدور الذي يقوم به الاتحاد العام لنقابات العمال من أجل تحسين الرواتب والأجور والنتائج التي استطاع تحصيلها من الحكومة في هذا المجال، مطالبة بحماية البيئة الاجتماعية والعمالية من أجل عمالنا.

المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي

محمود العيسى

 


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك