مابين دمشق والحسكة يبدو ان حقوق بعض العاملين في فرع درعا للمؤسسة العامة للتجارة وتصنيع الحبوب قد ضاعت وظلت الطريق فعلا فمنذ العام ٢٠١١ تم تثبيت ٣٣عاملا وجرى تسوية اوضاعهم وبقي من هؤلاﺀ العمال سبعة عاملين لم تؤشر قرارتهم من الجهاز المركزي للرقابة المالية بالحسكة ولم تسوى اوضاعهم حتى تاريخه بالرغم من متابعات اتحاد عمال المحافظة ومراسلات نقابة الغذائية وطرحه لهذه القضية في مؤتمرات الاتحاد المهني وبوجود المدير العام للمؤسسة وفقا لما اكده رئيس النقابة مع الاشارة ان تسوية اوضاع من سبق لم تكن بالامر السهل.
المؤلم في الموضوع ان بعض هؤلاﺀ العمال فارق الحياة واستشهد وهو قائم على رأس عمله فضاعت حقوقه وحقوق أسرته ومن تبقى منهم على قيد الحياة لازال ينتظر صحوة ضمير من القائمين على هذه الموسسة والاسراع في تسوية اوضاعهم حتى لايواجهو ذات المصير.
والسؤال الذي يطرح ذاته اذا لم يكن الروتين والاهمال والتسيب سببا في ضياع هذا الحق ولسنوات خلت فبماذا يمكن ان تبرر هذه المؤسسة التأخير في انجاز تأشير قرارات هؤلاﺀ العمال.
الواقع يشير وكما يبدو ان على مستوى المؤسسة هناك من يمتهن سياسة وضع العصي في الدواليب ويعتبر ان اي مطلب عمالي محق هو من المنكرات والمطالبة به من المحرمات.
عامر الكفري رئيس نقابة الغذائية اكد ان هناك معاناة كبيرة في المراسلات مابين الادارة بالحسكة والفروع فعلى سبيل المثال قرار عمل اضافي قانونيا يجب ارساله الى الحسكة مديرية الشؤون الادارية لتوقيعه ثم عرضه واعادته للتوقيع من المدير العام الموجود في دمشق وبعدها يعود للحسكة لاخذ رقم للقرار .
ويضيف ان ذلك ينطبق على قرارات التعين الا ان الصعوبة الاكبر هنا انه اذا ارسلت القرارات للتأشير من الجهاز المالي في الحسكةتأخذ عدة سنوات ولا يتم التأشير ومثال ذلك تم تثبيت عمال من عام ٢٠١١ والبعض لم تؤشر قرارتهم حتى اللحظة.
ورأى ان حل هذه المشكلة يتطلب ضرورة العمل على فتح سجلات للارقام الصادرة والواردة بدمشق للادارة او تفويض موظف بدمشق ان يوقع من الادارية بالحسكة او تكليف الجهاز المالي بدمشق او درعا من اجل تأشير قرارات المحافظة.
اخيرا هل تستطيع هذه المؤسسة ان تصلح ما أفسده الروتين المعشعش في جنباتها وتعمل على تسوية اوضاع هؤلاﺀ العمال سؤال يبقى رهن الايام القادمة.