سيطرت مشكلة نقص العمالة في مؤسسة العمران على لقاء الهيئة العامة الذي عقد بحضور جمال الحجلي رئيس اتحاد عمال محافظة السويداء ومراون قطيني عضو المكتب التنفيذي ونبيل البكفاني رئيس مكتب نقابة عمال المصارف.
وعرض الحضور مجموعة من التساؤلات حول الواقع المعيشي وإلى أين تسير الأمور خاصة مع ما يثار عبر شبكات التواصل من تخفيض للأسعار وأن هناك حاجة لحلول سريعة كون العامل يتحمل أعباء كثيرة أذابت كتلة الراتب وبات عاجزا عن تأمين الاحتياجات اليومية؟ إلى جانب مشكلة نقص اليد العاملة في المؤسسة مع العلم أنها مقبلة على مشاريع كبيرة منها المول الذي سيتضمن صالات عرض لكل سلع المواد التي توفرها المؤسسة إلى جانب معمل البلوك وهي مشاريع أنجزت بنسبة خمسة وثمانين بالمئة وباتت في طور الإنجاز وتحتاج لعمال جدد لتشغيلها مع العلم أن العدد الحالي الذي لا يتجاوز 81 عاملا من الملاك الحقيقي البالغ 170 عاملا، والعدد الحالي لا يكفي لتغطية العمل وكل عامل يقوم بمهمتين أو ثلاث مع العلم أن التعويضات بحدودها الدنيا والحاجة ماسة لرفع نسبة الحافز كون المبيعات مرتفعة ويجب أن تعود هذه النسبة خيرا على العمال الذين يحققون هذه النسبة.
كما تمت مناقشة عددا من القضايا التي ارتبطت بالإدارة العامة والمركزية التي تعرقل العمل على مستوى واقع المحروقات للآليات كون المخصص لا يكفي لتغطية العمل ويشكل مشكلة حقيقية لنقل العمال داخل المدينة إلى جانب مشكلة الكساء الذي لم يصرف لغاية تاريخه بفعل الحاجة لقرار من وزير الصناعة والإدارة العامة لم تخاطب بهذا الشأن وشركات المحافظة رفضت الصرف للعمال دون قرار، إلى جانب ازدواجية القرارات والإرباك الذي تشكله ومجموعة من القضايا التي ترتبط بنقص اعتمادات الطبابة وحرمان العمال من رعاية صحية متكاملة.
رئيس اتحاد عمال المحافظة شكر العمال والإدارة على الجهود المميزة وبين أن غاية الزيارة التفاعل المباشر مع قضايا العمال والاستماع لهمومهم والبحث عن حلول ممكنة للقضايا الشائكة وأكد على الجهود الكبيرة لعمال العمران التي تظهر من حجم العمل المنفذ وأن التنظيم النقابي تابع مشكلة نقص اليد العاملة الخطيرة وسيكون لاتحاد عمال المحافظة متابعات للموافقة على مسابقات جديدة ورفد المؤسسة بعمال جدد، وناقش مشكلة الكساء مبيناً الإجراءات الحالية التي تمت بما يخص الكساء لكن المشكلة في هذه المؤسسة مركزية وما أكده أن معظم القضايا مركزية ولابد من بحث موسع لهذه القضايا خاصة أن المتابعة اليومية للعمل تظهر أن العبء كبير وحجم العمل يحتاج لمتابعة حقيقية كون الخطط ناجحة والمؤسسة تحقق أرباحا جيدة بفعل تنوع السلع وازدياد الطلب.
وأشار إلى ما دار خلال دورة مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال وأهمية ما تمت مداولته من قضايا هامة لكن بما يخص الواقع الاقتصادي فالظروف الحالية بتحسن لكن لم تصل بعد لطموح العمال كون الحكومة، تعرض نقص الموارد والعجز عن تقديم أي إضافات على الدخل فالواقع يفرض نفسه ويبقى الطموح بانتهاء هذه الحرب وأن ما يحققه الجيش من انتصارات ينعكس بشكل إيجابي على المحروقات وعلى واقع الكهرباء وغيرها وهناك متابعات ويبقى الأمل كبيراً أن تكون المرحلة القادمة منتجة لخطوات جديدة وتبقى التحية لجيشنا المقدام ونضال أفراده وتضحياتهم الكبيرة لحماية سورية وتحقيق النصر الذي نعلق عليه الآمال، مؤكدا أن مساعي الحكومة لتخفيض الأسعار خطوة يعول عليها في حال توافرت الضوابط لذلك لأن تمسك التجار بعدم تطبيق القرارات مشكلة كبيرة في الوقت الذي نحتاج نحن أصحاب الدخل المحدود لحلول سريعة تخفف من الأعباء التي باتت مرهقة وأوصلت العمال لطريق مسدود.
وناقش قضية الطبابة ولعل المشاريع العمالية التابعة لاتحاد عمال المحافظة تكون إحدى الحلول لتأمين خدمات علاجية للعمال وطلب بحث هذه الفكرة، وأن هناك متابعات من قبل التنظيم النقابي لكافة القضايا العمالية في هذا الموقع وأن الأمل قائم أن تكون المرحلة القادمة حاملة لحلول لمعاناة العمال ولمشكلات العمل، وشكر العمال والإدارة على الجهود المتميزة مؤكداً أن التنظيم النقابي متواجد معهم ومتابع لهم ولأي مشكلة للمحافظة على العمل والعمال.
رئيس مكتب نقابة عمال المصارف أكد أن هذا الموقع من المواقع المتفاعلة التي تنفذ خططا انتاجية كبيرة وأن مستوى الأداء متميز رغم نقص العدد الواضح باليد العاملة وأن هناك متابعة يومية للعمل لكن الحالة المركزية تثقل على العمال وعلى سير العمل ومكتب النقابة رفع الكثير من المطالبات لتحسين ظروف العمال، ويتابع واقع عمال الحمل والعتالة وأن الأجور جيدة وهناك متابعة للعقد السنوي لحماية هؤلاء العمال وشكر اللجنة النقابية والإدارة على التعاون المثمر والدائم.
ياسر ملاك مدير المؤسسة أثنى على جهود العمال ومتابعتهم للعمل وأكد أن مشكلة اليد العاملة تزداد خطورتها بشكل بات مرهقا للعمل وللعمال والحاجة ماسة لحلول سريعة، وبين أن مشكلة تنظيم عقد عمال الحمل والعتالة تأخر حلها ولابد من توقيع العقد مع الجهة المعنية كون المشكلة تعقدت وعملية التأخير غير مجدية ولابد من المتابعة وشكر التنظيم النقابي على الاهتمام والمتابعة الدائمة.
المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي
رهان حبيب