في عرضه لمداولات ومناقشات مجلس الاتحاد العام لنقابات العمال الذي انعقد مؤخرا بين جمال الحجلي رئيس اتحاد عمال محافظة السويداء أن المداولات والنقاشات لامست واقع الطبقة العاملة وفندت همومهم المعيشية التي تضاف لسلسلة طويلة من المعاناة واﻷوجاع التي يظهر الواقع أنها باتت تراكمية ليضاف لها في كل مرحلة معاناة جديدة.
وتناول توضيحات الرفيق اﻷمين القطري المساعد حول الواقع الميداني وبشائر النصر والواقع الاقتصادي الضاغط والصعوبات الحقيقية على هذا المستوى وحديث الرفيق جمال القادري حول أنشطة وفعاليات الاتحاد العام لنقابات العمال وما حاول التنظيم النقابي القيام به للمساهمة في التخفيف من الضغوط على العمال والمطالبة بتحسين ظروفهم والتأشير على الفساد.
كما تناول ردود رئيس مجلس الوزراء والوزراء وإجاباتهم على تساؤلات الحضور مؤكدا أن ما ذكر جانب منه قدم إجابات وافية لكن جوانب أخرى لم تحفز على التفاؤل مع أن الواقع يفرض تحركات أكثر تأثيراً على اﻷرض لمناقشة ظروف الطبقة العاملة على مختلف الأصعدة وتمنى أن لا تكون التصريحات مجرد تبريرات ﻷن الظروف الحالية والتطورات الميدانية والانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري تستدعي تعاملا حكوميا واسع الطيف لمعالجات دقيقة وصارمة على أمل أن تكون المراحل القادمة صورا أكثر إشراقا من الصور التي قدمت حول الموازنة والوضع المالي ومعوقات زيادة الرواتب وتحقيق مطالب العمال على مستوى التعويضات وغيرها من المطالب العمالية.
وبين جانبا من القضايا التي جاءت في مداخلته خلال المجلس التي استعرضت واقع عمال المخابز وقطاعات مختلفة وعددا من المطالب العمالية الهامة.
أعضاء المكتب التنفيذي استعرضوا عددا من القضايا التي ترتبط بمشكلة عمال عمران الذين توقفت رواتبهم بعد التحاقهم بالحماية الذاتية وأنهم خمسة عمال ولم يستلموا رواتبهم منذ عدة أشهر رغم المتابعات المستمرة وماليا التركيز على إنجاز الميزانيات وتقديم البيانات المالية بمواعيدها وفي الجانب الثقافي استثمار تأجيل الدورات النقابية لانتقاء مرشحين جدد والتحضير لدورات قادمة كون مناهج المعاهد قيد الإعداد بحلة جديدة واقتصاديا مشكلة المصرف العقاري كون الإقبال كبيرا على التصريف للدولار بفعل فارق السعر ما سبب حالة إرباك للمصرف بفعل الاكتظاظ ولم تتوافر دورية للمراقبة والحماية.
وبين رؤساء النقابات والحضور أن ما قدم من مداولات ومناقشات جدير بالاهتمام لكن لزرع الثقة في نفوس العمال لابد من خطوات عملية تحاول تقديم حلول لقضايا العمال وأوجاعهم على أرض الواقع كون الواقع استثنائيا بالتالي لابد من عمل استثنائي نستفيد به من الظروف الخطرة التي مرت على سورية والمعاناة الحقيقية وليرتقي العمل الحكومي لعطاء بواسل الجيش العربي السوري وتضحياتهم وتضحيات الطبقة العاملة وجهودها الكبيرة عبر سنوات وحرب أقل ما توصف به الشراسة.
واختتم اللقاء اﻷسبوعي بالتحضير للعمل في المراحل القادمة وبرامج الإعداد لتقييم اللجان النقابية ولتشجيع العناصر ذات الكفاءة والاستغناء عن العناصر غير الفاعلة وهذا إجراء ضروري وهام لتصويب العمل ورفع مستوى الأداء كما تقتضي المرحلة.
المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي
رهان حبيب