عقد اتحاد عمال المحافظة مؤتمره السنوي بحضور الرفيق شبلي جنود أمين فرع الحزب في السويداء والرفيق جمال القادري رئيس الإتحاد العام لنقابات العمال مؤتمره السنوي.
تابع المؤتمر الذي انطلق بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح شهداء الوطن قائد شرطة المحافظة والرفاق في قيادتي فرع الجبهة والحزب وأعضاء المكتب التنفيذ ي لمحافظة السويداء مدراء الدوائر على مستوى المحافظة
وكان الرفيق شبلي جنود قد تحدث خلال حفل افتتاح المؤتمر لعمال السويداء مرحبا بالضيوف من القيادة العمالية وأشار إلى أن سورية التي أكملت عامها الرابع في حرب شرسة حشدت لها قوى الظلام على مستوى العالم الجهود لتنال من وجودها الممانع والمقاوم للصهيونية وعقود طويلة بقيت فيها سورية صخرة صامدة تتحدى بشراسة كل من حاول التهاون هي معركة الوجود التي خاضتها سورية وهي اليوم تحاسب على هذا الموقف ويتوهم كل من دعم هذه الحرب الظالمة أن سورية ستنهار وتضعف لكن السنوات تمضي ويبقى الشعب السوري متمسكاً بوطنه بلحمته الوطنية بكل ما امتلك من حضارة وقيم رافعاً السلاح في وجه كل معتدي داعما للجيش العربي السوري مقدما الدليل على أن شعلة المقاومة والنضال لن تنطفئ وستبقى سورية قوية متماسكة صامدة.
فمن يتابع محطات التحريض وما ينفثه الإعلام العربي والأجنبي من سموم يعرف أن ما خطط لسورية حرب كونية حرب تضخ فيها مليارات الدولارات لتكون الخسائر في البنية التحتية وفي ممتلكات الدولة إلى جانب الأذى المدروس الموجه للمدنيين بحالة من التخريب الهستيري على يدي مرتزقة العالم لكننا وفي كل مابتنا نعيشه بشكل يومي من أحداث وعلى مستوى سورية ومحافظتنا بشكل خاص نتلمس صمود السوريين وقدرتهم على متابعة الحياة التي هم جديرون بها.
متناولاً الواقع الأمني على مستوى المحافظة ودور الأهالي في مساندة الجيش العربي السوري وحماية المناطق طلبا من الجميع الاستمرار في العمل الهادئ وعدم الخوف فهناك رجال يحمون الوطن ويذودون عن حياضه وما يتم من تعاون بين مختلف الجهات الأهلية والحكومية يدل على تمسك أهالي الجبل بقيادتهم الحكيمة المتمثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد وتمنى على الطبقة العاملة التي يقع عليها عبءً كبيراً أن تواصل العمل بجد على المستوى الاجتماعي كما اعتادت لضمان النجاح وتجاوز هذه الأزمة.
الرفيق جمال القادري رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال تحدث خلال المؤتمر حيث حيا الأهل في محافظة السويداء هذه المحافظة الكريمة المعطاءة وقال: أتوجه بتحية الإجلال والإكبار لأراوح الشهداء الأبرار الذين طهروا الأرض بدمائهم الزكية والتحية لأبطال جيشنا العربي السوري الذين يدافعون عن الوطن في وجه هذه الحرب الظالمة التي تشن عليه ودخلت عامها الخامس منذ أيام.
والتحية للقيادة الحكيمة وعلى رأسها القائد المفدى السيد الرئيس بشار الأسد الذي لم تثنه الضغوط ولم ترهقه التهديدات والذي استطاع بصموده وشجاعته وحنكته أن يفوت الفرصة على أعداء هذا البلد الصامد أعداء الداخل والخارج في أن يحققوا أي هدف من أهدافهم.
وأهنئكم بالذكرى السابعة والسبعين لتأسيس اتحادنا العام الاتحاد العام لنقابات العمال هذا القلعة الشامخة من قلاعنا الوطنية التي نشمخ ونعتز بالعمل والنضال بين صفوفها
وأقدم التهنئة أيضا للمرأة السورية البطلة بيوم المرأة العالمي وعيد الأم وذكرى ثورة آذار المجيدة الغالية على قلوبنا التي تحمل معاني كبيرة كونها ثورة العمال والفلاحين التي قادها حزب البعث العربي الاشتراكي والتي بما تركته من إرث فكري علماني تقدمي نهضوي مكنتنا في هذه الظروف من مواجهة هذا الفكر الإرهابي الوهابي الدخيل على مجتمعنا وقيمنا وعاداتنا، تلك الثورة التي مكنتنا بما خلقته من قاعدة مادية صلبة في كافة مجالات الحياة وترسخت وتعززت في ظل التصحيح المجيد والقائد المؤسس القائد الخالد حافظ الأسد مكنتنا من الصمود في مواجهة أشرس حرب عدوانية يشهدها التاريخ ولم يشهد تاريخ البشرية أقذر من هذه الحرب التي تشن على سورية اليوم والتي تستهدفها في ماضيها وحاضرها ومستقبلها ومواقفها ودورها المقاوم.
أيها الرفاق الأعزاء نحن بالطبقة العاملة نعتز ونتشرف بأن تكون ثورة آذار هي من هيأت القاعدة المادية والصلبة التي نعمل في ظلها ونتوجه بالتحية لعمالنا على ساحة الوطن الذين احتضنوا جيشهم الباسل وأصروا رغم ظروف التهديد والاستهداف التوجه لمعاملهم وشركاتهم ومنشاتهم لينتجوا أسباب الحياة للشعب السوري في الوقت الذي أراد فيه أعداء هذا الشعب تجويعه .
أيها الرفاق الأعزاء أتوجه بالتحية لعمال الوطن الذين مكنو بلدنا من الصمود الاقتصادي بعد أن عجز أعداء الوطن عن إركاعه سياسياً وإركاعه عسكرياً يحاولون اليوم إركاعه من خلال جملة من الإجراءات الاقتصادية الظالمة المتمثلة في حصار سورية اقتصاديا وفي العقوبات الاقتصادية الظالمة، نعم أيها الرفاق كان للطبقة العاملة دور كبير في تصليب صمود الوطن وتأمين احتياجات أبناءه لهذا كان حجم استهدافها كبيراً بحجم دورها في صمود سورية وسقط آلاف الشهداء من أبنائها وهم يتوجهون إلى مواقع العمل والانتاج واستهدفت الطبقة العاملة في أماكن عملها وسكنها وفي باصات مبيتها وهذا دليل على الدور الكبير الذي تلعبه هذه الطبقة عمالنا اليوم يردون الدين للوطن الدين للوطن الذي بنوه وامتزج عرقه بتراب واليوم نتشرف أن تمتزج دماؤنا بتراب الوطن عند الدفاع عنه نحن متجذرون في هذا الوطن وسنبقى مؤمنون بطهره ونقائه وسنبقى مؤمنين ومصرين على استقلاله وسيادته خلف قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وسنبذل الغالي والنفيس في هذه الهجمة الشرسة التي يقودها أعداؤنا في الخارج من غرب متصهين ورجعية عربية مازالت فصول تآمرها تتالى وهاهي الحرب على اليمن أبلغ دليل على ذلك
أؤكد لكم رفاقي رفيقاتي أننا في المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال وبعد انتهاء المؤتمر السادس والعشرين شغلنا الشاغل القضايا العمالية وأن كل ماورد في مداخلاتكم هو مطالب محقة تستوجب منا السهر والعمل بلا كلل ولاملل حتى تلبيتها، ولكن علينا جميعاً أن ندرك أنه لابد من تحديد أولويات لتحقيق هذه المطالب نسعى مع رفاقنا على تلبيتها نظراً للظروف التي تمر بها بلدنا قضايا كثيرة منها ما أنجز ومنها ماهو قيد الانجاز بالنسبة للعمال المياومين بتوجيه كريم من السيد الرئيس، وكانت المشكلة مشكلة عمال معمل طرطوس في إيجاد الحلول القانونية لهؤلاء العمال وعولج وضعهم وستتحول طبيعة عملهم من مياومين إلى عقود سنوية وهذا الإجراء سيعمم على كافة العمال في قطاعات الدولة الفاتورة والمياومين وتحسين ظروفه الاجتماعية وتامين استقرارهم الاقتصادي والاجتماعي ،ونحن في اتحاد العمال مكلفون الآن بحصر الأعداد في كافة الوزارت بحصر العمال المياومين والعاملين على الفاتورة وكل العاملين لطبيعة عمل مشابهة لتلك الأعمال
وأضاف الرفيق القادري: قضايا كثيرة وردت في مداخلاتكم سنعمل على برمجتها وتلبيتها لكن أؤكد لكم أن كل ما يمكن تنفيذه في هذه الظروف لن نتأخر في السعي إليه وحول ما ذكر حول تعيين الشباب أن هناك لجنة تدرس هذا الموضوع الذي تجاوز العشرين ألف عامل وعاملة وأؤكد أن هناك توجيها كريماً صدر بان لايفصل عامل واحد من المستفيدين ببرنامج تشغيل الشباب ومدته خمس سنوات تنتهي هذا العام ولم يتم فصل أي عامل وفق هذه التوجيهات حتى إيجاد الصيغة القانونية الكفيلة بمعالجة أمورهم .
وفيما يتعلق بالعمل النقابي رفاقي الأعزاء باكورة عملنا كانت في المكتب التنفيذي في أعقاب انتهاء المؤتمر إعادة قراءة قانون التنظيم النقابي القانون رقم 84 لعام 1968 وإدخال تعديلات كثيرة على هذا التشريع بعد أن مضى وقت طويل على العمل به وكان الهدف توفيق هذا القانون مع أحكام الدستور النافذ للجمهورية العربية السورية وإدخال بعض التعديلات الكفيلة بتفعيل العمل النقابي والتعديل الأوسع لإعطاء دور أكبر للجان النقابية المفصل الأقرب للقاعدة العمالية الواسعة وبعد المرور بالمحطات التشريعية اللازمة ليكفل تفعيل مسيرة عملنا النقابي وعلى
صعيد العمل النقابي تدركون أن هذه الأزمة أرخت بظلالها على أماكن العمل وبالتالي أرخت بظلالها على صناديق التكافلية وفي هذه الظروف وقلة الإيرادات وصناديق المساعدة تواجه عجز شديد لذات الأسباب لذلك سنعمل في المكتب التنفيذي على إعادة قراءة الأنظمة الداخلية وإعادة هيكلتها بدءاً من الاشتراكات لتكون موحدة بواحد بالمئة من الراتب الشهري المقطوع في كل الصناديق ومطلوب من هذا المؤتمر تفويض الرفاق في المكتب التنفيذي وأعضاء المجلس العام بان يصدقوا على المقررات التي ستقر في المؤتمر العام بالشكل الذي يضمن تامين الموارد المالية اللازمة لصناديقنا والشكل الذي يكفل استمرار هذه الصناديق في آداء مهامها الضرورية جداً للأخوة العمال يف الكفاءة المطلوبة
رفاقي الأعزاء ورد في مداخلاتكم الكثير الكثير من المطالب المحقة مثل غلاء الأسعار وفقدان بعض السلع والوضع المعيشي الضاغط وكلنا نعاني من هذه الأمور ومن جشع المحتكرين وتجار الأزمات لكنني أؤكد لكم أن كل صاحب قرار في هذا البلد يبذل جهود كبيرة في تخفيف وطأة هذه الظروف وتعرفون جميعاً أن المسؤول عن معاناتنا رغم ظهور حالات كبيرة للفساد في مفاصل عملنا الحكومي وآداء العمل، المسؤول عن معاناتنا كطبقة عاملة وكشعب عربي سوري هم أولئك الذين حاصروا الاقتصاد السوري وفرضوا عليه العقوبات، المسؤول عن معاناتنا هم الذين تدربوا ومولوا وسلحوا قطعان الإرهابيين التي حاولت تقطيع أوصال اقتصادنا الوطن، المسؤول عن معاناتنا، وهم هؤلاء الارهابين الذي خربوا شبكات الكهرباء والذين استهدفوا المعامل والشركات والذين سرقوا النفط السوري وباعوه لتركيا بأرخص الأثمان والذين سرقوا القمح السوري وباعوه للدول المجاورة هؤلاء هم المسؤولين عن معاناتنا وطالما أننا جميعا متأثرون بإجرامهم فعلينا أن نتيقظ كي لا نكون عونا على إرهابهم
أيها الرفاق أنا متفاءل أن هذا العام سيكون عام عودة الأمان والاستقرار إلى ربوع سورية بفضل صمود ووعي ونضج غالبية أبناء شعبنا وبطولات جيشنا الباسل والقيادة التاريخية للسيد الرئيس بشار الأسد ونجدد من هذا المنبر عهدنا نحن عمال الوطن أن نبقى أبدا بناة منتجين مدافعين أشداء عن هذا الوطن وحريته وسيادته واستقلاله خلف قيادته الحكيمة وكل عام وأنتم بخير ووطنا وقيادته الحكيمة بألف خير.
الرفيق جمال الحجلي رئيس اتحاد عمال المحافظة تحدث في بداية حديثه مرحبا بالقيادة النقابية التي تزور المحافظة اليوم لملاقاة عمال السويداء، وبين في معرض حديثه خلال حفل افتتاح المؤتمر أن عمال السويداء شأنهم شأن عمال سورية صامدون أقوياء قدموا الشهداء وما تخلفوا يوما عن الواجب وقاموا بأداء الواجب والمهام الموكلة إليهم في مختلف مواقع العمل والإنتاج وتابعو حماية المنشآت وتحملوا ظروف الغلاء ووكل مانتج عن هذه الأزمة من تداعيات أنهكت العمال ومختلف شرائح المجتمع.
لكننا وعلى وهج ثورة الثامن من آذار وتاريخ سورية وحزبها العظيم نعرف أن شعلة النضال ستبقى متقدة تنير طريق كل الشرفاء لتنقل للعالم سيرة أبطالها وتضحياتهم الكبيرة وكيف غسلت تراب الوطن بالدماء رافضة التهاون والذل
وعرض لجانب من أنشطة اتحاد عمال المحافظة الاجتماعية والخدمية والتنظيمية وما تبنى اتحاد عمال المحافظة من فعاليات جسدت على الأرض تؤكد دور الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي على ساحة المجتمع وعرض لواقع الخدمات المقدمة للطبقة العاملة، وأهمية متابعة القطاعات الانتاجية وأجاب على أسئلة واستفسارات العمال حول السكن العمالي وصناديق المساعدة، وفي الختام تمنى للوطن العزيز بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الأمان والاستقرار لتواصل سورية دورها الحضاري ورسالتها الانسانية كما كانت على مر العصور.
وتضمنت المقترحات والتوصيات والمداخلات نورد منها إن الأزمة التي تمر بها بلدنا لابد وأن تنتهي وقد بدأت بشائر النصر تلوح في الأفق بشجاعة جيشنا وصمود وتضحيات شعبنا والمرحلة التالية المتمثلة بإعادة الاعمار سورية تشكل تحدياً حقيقياً آخر لصمود شعبنا وقوة إرادته فقد أفرزت الأزمة الكثير من السلبيات كانفلات السوق والاحتكار وتجار الأزمات وغياب الرقابة وغير ذلك .
وخشية أن ترافق هذه المظاهر مرحلة إعادة الاعمار التي يجب ان تكون بأيدي وخبرات وكفاءات وطنية وعبر شركات ومؤسسات القطاع العام.
الاهتمام بالقطاع العام ومعالجة مشكلاته بشكل جذري وخلاق كونه صمام أمان الاقتصاد في بلدنا، تحدث الآلات في المعامل وتعيين عمال جدد على خطوط الانتاج
والعمل على تزويد الشركات والمعامل بالسيارات الجديدة بسبب قدمها وعدم جدواها الاقتصادية ، وتحسين الوضع المعاشي للعاملين بالدولة لتقليص الهوة المتزايدة بين دخل العامل وتكاليف المعيشة .
وتشديد الرقابة التموينية على الأسعار ومحاسبة الفاسدين وتجار الأزمات، وإعادة النظر بسعر اللباس العمالي مع التأكيد على جودته ، وإصدار الأنظمة الداخلية للمؤسسات والشركات وتعديل الأنظمة والقوانين التي تساهم في تامين حقوق العاملين في القطاع العام والخاص والمشترك ، وإعادة النظر بسعر الوجبة الغذائية وتشميل كافة العمال المستحقين ومنح طبيعة العمل والاختصاص الفني لكل الفنيين وخاصة لمن لايشملهم هذا التعويض إلى الآن
والإسراع بانجاز السكن العمالي وإعادة النظر بأسعاره والعمل على إيجاد مشاريع لشركات القطاع العام لتامين فرص عمل حقيقية للتخفيف من البطالة الموجودة والحد من الهجرة، وإعادة النظر بالتأمين الصحي وآلية تطبيقه تأمين محطة توليد كهربائية لمحافظة السويداء تعمل على المازوت لحالات الطوارئ مع زيادة مخصصات المحافظة من الكهرباء.
واختتم المؤتمر بتفويض المكتب التنفيذي وأعضاء المجلس العام بالمصادقة على تعديلات صناديق المساعدة والمصادقة على أعمال المؤتمر والتقرير السنوي وتقرير لجنة الرقابة والتفتيش وتم ترميم مجلس اتحاد عمال المحافظة والختام بتوجيه التحية للجيش العربي السوري المقاوم على جبهات القتال والسيد الرئيس بشار الأسد وقيادته الحكيمة للوطن .