كلمة الرفيق عزوز في افتتاح المؤتمر
جدد الرفيق محمد شعبان عزوز رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال عهد وفاء ومحبة والتحام عمال سورية مع قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وجيشنا الباسل لاسقاط الحرب الكونية الهمجية التي يتعرض لها وطننا وشعبنا.
وتوجه رئيس الاتحاد العام في كلمة ألقاها في حفل افتتاح أعمال المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام بالتحية والتقدير إلى عمال سورية الصامدين في مواقعهم الملتفين حول القيادة التاريخية والشجاعة للسيد الرئيس بشار الأسد الذي يقود معركة الصمود والتحدي والشرف والكرامة بكل حكمة واقتدار.
وهذا نص كلمة الرفيق رئيس الاتحاد العام.
السادة الحضور ..
-
-
-
من هنا
من دمشق الصمود والتحدي ..
دمشق الكرامة والثوابت الوطنية ، قلب العروبة النابض ..
دمشق الأسد ..
نعلن افتتاح أعمال المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات عمال سورية ، الصامدين في مواقع عملهم ، المضحين في سبيل الوطن والواثقين بالنصر المؤزر على الإرهاب وداعميه المستعمرين والظلاميين من كل شاكلة ولون بقيادة ربان السفينة السيد الرئيس بشار الأسد ...
عمال سورية الواقفين إلى جانب جيشهم الوطني الباسل لإسقاط هذه الحرب الكونية الهمجية الهادفة لضرب عاصمة المقاومة وآخر قلاع العروبة والتي تقف بإرادة صلبة عقبة كأداء في وجه المشاريع الاستعمارية والصهيونية ورافعة عالياً رايات التحرر والمقاومة والحقوق المشروعة والثوابت الوطنية .
لقد استخدم أعداء سورية كل ما لديهم في هذه الحرب وحشدوا للعدوان كل قوى الشر والتطرف والإرهاب من كافة أرجاء الأرض ومدوا العصابات الإرهابية المسلحة بكل وسائل الدعم والتمويل والتسليح وسخروا مئات المؤسسات الإعلامية لحملات التضليل والتشويه والكذب
في سبيل تحقيق مآربهم الهمجية الظلامية المتوحشة لكنها سقطت بفضل صمود الجيش والشعب والقيادة الحكيمة الاستثنائية لقائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد .
عمال سورية !
الملتفين حول القيادة التاريخية الحكيمة والشجاعة ورمز البطولة والإقدام والثوابت الوطنية السيد الرئيس، الذي يقود معركة الصمود والتحدي في مواجهة الحرب الكونية التي تتعرض لها بلادنا ، معركة الشرف والكرامة بكل حكمة واقتدار ليصل بسفينة الوطن إلى بر الأمان رغم العواصف ، مجسداً إرادة الشعب السوري التي لا تقهر بتحقيق النصر، لتبقى رايات الوطن عالية خفاقة وتستمر دمشق التاريخ والحضارة عاصمة للمقاومة والمقاومين .
وعمال سورية في مؤتمرهم يتوجهون للسيد الرئيس بشار الأسد مجددين العهد أن يبقوا جنداً للوطن يستمدون من شجاعته وإقدامه وقيمه زاداً لقهر الصعاب مهما عظمت.
عمال سورية يجددون في مؤتمرهم وقوفهم صفاً واحداً إلى جانب الجيش والقوات المسلحة في تصديها البطولي لهذه الحرب الاستعمارية الصهيونية الظلامية والذين يسطرون كل يوم ملاحم البطولة والفداء دفاعاً عن الوطن وقراره الوطني المستقل .
فالتحية والتقدير لجيشنا العربي السوري وقواتنا المسلحة حامية الديار والرحمة لشهدائنا الأبرار الذين حموا بأرواحهم ودمائهم سياج الوطن .
والرحمة لشهداء الطبقة العاملة السورية الذين ترجلوا بالآلاف وهم يقومون بواجبهم الوطني لاستمرار عجلة الإنتاج وتأمين الكثير من عوامل الصمود الوطني وترميم وإصلاح ماخربه أعداء الوطن في جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية .
إن عمال سورية ومن مؤتمر اتحادهم العام يجددون العهد بأن يبقوا كما عهدهم وطنهم وشعبهم قوة طليعية في النضال الوطني وقوة وعزيمة لا تلين وإصرار لا يحد لزيادة الإنتاج وتأمين المزيد من عوامل القوة والصمود ، وهم رغم الحصار والعقوبات الاقتصادية الجائرة سيتابعون القيام بواجبهم الوطني المقدس تجاه وطنهم وشعبهم .
السادة الحضور ..
نأتي لمؤتمرنا السادس والعشرين الذي ينعقد اليوم تحت شعار :
" سورية تستحق منا كل الجهد والعرق والعمل ..
ونحن لن نبخل عليها بشيء .. كما لم يبخل
أبطالنا بدمائهم وأرواحهم " .
والذي يختصر في معانيه مهام عمل المنظمة النقابية للمرحلة القادمة وتنبثق منه ومن المهام الوطنية الكبرى التي تضمنها خطاب القسم للسيد الرئيس بشار الأسد لولاية دستورية جديدة خطط عملنا في المجالات كافة ومنها :
- متابعة العمل لزيادة الإنتاج وتحسينه كماً ونوعاً وتشغيل المنشآت الإنتاجية العامة والخاصة وترميم وإصلاح ما خربته الحرب الظلامية من منشآت إنتاجية ومرافق عامة ودعم القطاع العام الصناعي والزراعي اللذين كانا ولا يزالان يشكلان الرافعة الأساسية للاقتصاد السوري ومن أهم عوامل صموده .
- متابعة رعاية أسر وذوي الشهداء من العمال وتكريم وتقديم مختلف أنماط الخدمات المتوفرة لدى النقابات العمالية الصحية والاجتماعية لهم وإحداث أمانة متخصصة في الاتحاد العام تعنى بشؤون ذوي الشهداء .
- التمسك بالقيم والمثل والثوابت الوطنية ومواجهة الفكر الإرهابي الوهابي الظلامي المتطرف حماية للوطن ولإعادة بنائه أخلاقياً ونفسياً ومعنوياً ومادياً وتحصينه عبر الحوار السوري – السوري وتعزيز المصالحات الوطنية بين أبناء الشعب الواحد .
- الكشف عن مواطن الخلل والفساد ومتابعة العمل لمحاسبة الفاسدين والمفسدين وتجار الحروب لأن من يستغل الحرب الهمجية الظلامية لتكديس الثروات لايقل خطورة عن الإرهابي الذي يقتل شعبنا ويدمر وطننا
- المساهمة في استنهاض وزج كل الطاقات الوطنية البشرية والمالية في ظل عمل مؤسساتي منظم لإعادة الأعمار والمشاركة الفاعلة في انجازها .
ولعل أولى المهام الماثلة أمام عمالنا وتنظيمنا النقابي انما تكمن في تسخير كل جهودنا وقدراتنا لدعم جيشنا وقواتنا المسلحة وتوفير المزيد من عوامل القوة والصمود والانتصار .
ونحن على قناعة راسخة بأن عمال سورية وتنظيمهم النقابي كما كانوا دائماً هم قوة كبرى وعزيمة لا تلين لانجاز هذه المهام الوطنية العظيمة .
الأخوة العمال ..
يأتي انعقاد مؤتمرنا العام السادس والعشرين تتويجاً لانتخابات الدورة النقابية الجديدة والتي شارك فيها مئات آلاف العمال وانتخبوا /2636/ لجنة نقابية و/185/ نقابة و /13/ اتحاد عمال محافظة ، بلغت نسبة النقابيين الجدد 46% على مستوى اللجان النقابية و 47% على مستوى مكاتب النقابات و64% على مستوى المكاتب التنفيذية لاتحادات عمال المحافظات والاتحادات المهنية، وبلغت نسبة تمثيل العنصر النسائي 16% في اللجان النقابية و 20.2% في المكاتب التنفيذية لاتحادات عمال المحافظات .
فالتحية والتقدير لعمال الوطن الأوفياء الذين ساهموا وشاركوا وترشحوا وانتخبوا بمشاركة واسعة تعبر عن انتمائهم الوطني والتصاقهم بمنظمتهم النقابية ، والتحية والتقدير للالتزام العمالي العالي والشعور بالمسؤولية التي تحلى بها العمال والنقابيون والتي بفضلها تم إنجاز الانتخابات النقابية على جميع مستوياتها وعكسها التقرير المقدم للمؤتمر متضمناً ماتم إنجازه في مختلف مجالات العمل والمتابعات خلال المرحلة الماضية .
السادة الضيوف ..
الأخوة العمال ..
نأتي لمؤتمرنا محملين بانشغالات عمالنا الوطنية والطبقية وهمومهم المعيشية التي تركت العقوبات الاقتصادية والحصار الجائر أثرها الكبير
على معيشتهم وكذلك ضعاف النفوس من المحتكرين وتجار الأزمة ومستغلي الفرص على حساب الدولة والشعب !
وعمال سورية وتنظيمهم النقابي وهم يعقدون مؤتمرهم يتطلعون لمزيد من الجهد وإقران القول بالفعل ومتابعة معالجة الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ووضع حد للغلاء وتوسيع وزيادة دور الدولة الاقتصادي والاجتماعي وخاصة في مجال التجارة الداخلية والخارجية وتوفير المعروض السلعي وخاصة المواد الأساسية وغيرها والتدخل الحكومي الإيجابي والرقابة التموينية المتشددة ووضع حد للمحتكرين وتجار الأزمة وهم بنفس الوقت يؤكدون إصرارهم على متابعة العمل والإنتاج وزيادته وتقليص الهدر .
الأخوة العمال ..
إن مهاماً كبرى في هذا المجال تتطلب جهودنا والمزيد منها ومتابعة المساهمة الفاعلة التي تقوم بها النقابات العمالية في معالجة آثار الحرب وخاصة في الجانب الاجتماعي والخدمي والصحي إلى جانب تقديم الخدمات للعمال والمواطنين وأسر الشهداء ، وتنفيذ دور اتحاد نقابات العمال المجتمعي كاملاً وخاصة في الظروف الحالية إلى جانب دوره الذي حدده القانون باعتباره وكيلاً حكيماً وممثلاً لتطلعات ومصالح الطبقة العاملة السورية في الدفاع عن الإنجازات والمكتسبات العمالية والعمل حسب الظروف والمتاح من الإمكانيات لزيادتها والتوسع فيها والتي أتت عليها قوانين وأنظمة العمل النافذة وتقديم المقترحات الخاصة بتعديل ما يجب منها وتفعيل دور ممثلي العمال في مجالس الإدارات واللجان الإدارية والإنتاجية باعتبارها أحد أبرز أشكال المشاركة العمالية في إدارة الاقتصاد الوطني الذي نطمح لتحديد هوية واضحة له تستجيب لمتطلبات مصالحنا الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية ودوران عجلة التنمية في إطار تعددية اقتصادية تشارك فيها القطاعات كافة العام والخاص والمشترك والحرفي ويبرز من خلالها دور ريادي للقطاع العام الذي أثبت خلال المرحلة الماضية أنه أحد أهم المرتكزات الكبرى والأساسية للصمود الوطني ونمد يدنا للمشاركة الفاعلة لمعالجة أوضاعه وتخليصه من مصاعبه وتشغيل منشآته وتوسعه لاحقاً أفقياً ورأسياً والانخراط بكل قوانا في إعادة إعمار ما خربته العصابات الإرهابية المسلحة والتي خلفت آثارها القاسية والكارثية على جميع مجالات الحياة وانعكست على العمال وذوي الدخل المحدود خاصة وجماهير الشعب عامة بمزيد من مصاعب الحياة والمعيشة وفقدان السكن ومكان العمل ومورد الرزق والأمن والأمان الذي عاشته بلادنا وكانت مثالاً يحتذى بين دول العالم وتركت الدمار والكوارث في مختلف قطاعات الاقتصاد الوطني الإنتاجية والخدمية والصحية والتعليمية والبنية التحتية وأدت لخسائر جمة مباشرة وغير مباشرة ولتوقف عدد كبير جداً من المنشآت عن العمل وتخريبها وحرقها وسرقتها ولزيادة عدد العاطلين عن العمل واتساع الفقر وصعوبات الحياة .
ونحن في الحركة النقابية كانت أضرارنا المادية كبيرة وخاصة في منشآتنا الصحية والسياحية والخدمية والاستثمارية أيضاً .
إن التذكير هنا بحجم الأضرار والخسائر التي سببتها العصابات الإرهابية المسلحة ومموليهم وداعميهم هو للتدليل على التحديات التي تواجهنا في عملنا جميعاً ونحن في الحركة النقابية السورية سنبذل الغالي والنفيس وبشعور عالي بالمسؤولية الوطنية لتنفيذ خطط العمل والمهام المتوجبة في إطار الخطط الحكومية لإصلاح ماتم تخريبه من منشآت ومرافق عامة .
ونشير في هذا الصدد للجهود الحكومية الكبرى التي تبذل في هذه الظروف القاسية لاستمرار عمل المؤسسات والإدارات العامة وتأميـــــن
مقومات العمل والصمود وحسب الإمكانيات المتاحة سواء ما تعلق منها بتأمين المواد والسلع الأساسية أو حوامل الطاقة والخدمات الصحية والاجتماعية أو الاستمرار بدفع رواتب مئات آلاف العاملين في الدولة رغم توقف عشرات المعامل والمنشآت وخروجها من الخدمة بسبب التخريب أو السرقة أو التهجير .
ونحن في الحركة النقابية السورية عاقدو العزم على متابعة العمل يداً بيد مع الإدارة الحكومية لاستمرار دوران عجلة الحياة متحدين الصعاب والحصار والإرهاب والعقوبات .
الأخوة العمال ..
الأخوات العاملات ..
ونحن في افتتاح أعمال مؤتمرنا نتوجه بالتحية والتقدير للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب معبرين في الوقت ذاته عن استمرار عملنا ونضالنا للحفاظ على وحدة الحركة النقابية العربية ومقاومة عوامل الإضعاف والتفكك التي لا تخدم إلا أعداء العمال العرب وقوتهم وأصحاب الخطط الاستعمارية المشبوهة .
كما نتوجه بالتحية والتقدير لاتحاد النقابات العالمي هذا الفصيل الطليعي المناضل لعمال العالم الذي لنا شرف الانتماء لصفوفه والعمل جنباً إلى جنب مع منظماته المهنية دفاعاً عن هموم ومصالح العمال بوجه شراسة رأس المال والشركات المتعددة الجنسية والمدافع عن حق شعوب العالم بتقرير مصيرها بأنفسها دون تدخل خارجي .. ونؤكد استمرار نضالنا هذا في المرحلة المقبلة .
السادة الضيوف ..
الأخوة العمال ..
من منبر مؤتمرنا نتوجه بالتحية والتقدير لأصدقائنا في أنحاء العالم وللمنظمات النقابية الوطنية والإقليمية والدولية التي ساندت نضال عمال وشعب سورية في كفاحه الوطني المقدس ضد الإرهاب والحرب الاستعمارية الصهيونية .. كما نتوجه بالتحية لقوى المقاومة والتحرر في دنيا العرب التي تقف إلى جانب بلدنا وشعبنا .
نتوجه لأصدقائنا الذين وقفوا معنا في مواجهة هذه الحرب الظالمة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا الاتحادية وجمهورية الصين الشعبية وكوريا الديمقراطية وقوى المقاومة الشعبية في أوروبا وأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ، نتوجه إليهم بالتحية والتقدير ، ونؤكد أننا لن ننسى وقفتهم وسيبقى تحالفنا استراتيجياً معهم .
تحية لأهلنا الصامدين في الجولان الذين يتصدون لمحاولات إسرائيل الرامية إلى جعل قرى الجولان المحتل ملاذاً للإرهابيين والخونة .
تحية للمقاومة الشريفة والوفية في لبنان وفي مقدمتها حزب الله وقائد المقاومة السيد حسن نصر الله .
تحية لأهلنا الصامدين الصابرين في فلسطين المحتلة ومقاومتهم الوطنية الشريفة والوفية .
كل المحبة لجيشنا العربي السوري الباسل وقواتنا المسلحة الذين يسطرون مآثر البطولة والفداء دفاعاً عن الوطن في كل يوم .
تحية لحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي ولأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية والأحزاب والقوى الوطنية وندعو إلى مزيد من رص الصفوف لتحقيق الانتصار الوطني الكبير.
كل الرحمة والإجلال للقائد المؤسس حافظ الأسد باني سورية الحديثة .
من منبر مؤتمرنا العام السادس والعشرين نجدد عهد الوفاء وثقتنا المطلقة بالقيادة التاريخية الشجاعة والحكيمة وعلى متابعة الكفاح إلى جانب جيشنا وقواته المسلحة في التصدي للإرهاب وحماته ومموليه ، وعهد المزيد من العمل لتحقيق النصر المؤزر لشعبنا ووطننا ، بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد – رئيس الجمهورية العربية السورية ..
والسلام عليكم ورحمة الله ..