الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » المرصد العمالي

الصفحة السابقة »

المؤتمر العام 26 تحديات ومهام

2015-01-13 19:56:49

المؤتمر العام 26
تحديات ومهام

أيام قليلة تفصلنا عن موعد انعقاد المؤتمر العام للاتحاد العام لنقابات العمال الذي ينعقد تحت شعار (سورية تستحق منا كل الجهد والعرق والعمل، ونحن لن نبخل عليها بشيء، كما لم يبخل أبطالنا بدمائهم وأرواحهم)
هذا الشعار الذي يعبر عن ضمير ووجدان كل عامل وعاملة وكل نقابي ونقابية على ساحة الوطن.. الوطن الذي ينزف منذ قرابة الأربعة أعوام على أيدي مجموعات ارهابية تكفيرية دخلت إلى سورية من كل حدب وصوب مدعومة ومحتضنة من شياطين العالم وفي مقدمتهم الادارة الأمريكية والصهيونية العالمية وممولة من مشيخات الخليج العربي وعربانه الرجعيين ومعهم أردوغان العثماني السلجوقي الحاقد.
يأتي انعقاد المؤتمر 26 تتويجا للمؤتمرات النقابية القاعدية في اللجان النقابية ومكاتب النقابات واتحادات المحافظات والاتحادات المهنية في أجواء من التصميم والاصرار على مواجهة كافة التحديات التي تواجه الوطن وتطلعات الجماهير وفي مقدمتهم الطبقة العاملة السورية التي نشأت وترعرعت على حب الوطن والدفاع عنه وصونه بأهداب العيون وشغاف القلوب. كما يأتي بعد حصيلة كبيرة من الأعمال والنشاطات والفعاليات النقابية الفكرية والاقتصادية والخدمية والسياسية والنضالية حفلت بها السنوات التي تلت انعقاد المؤتمر العام 25 وعكست هذه النشاطات مستوى الوعي الطبقي والوطني لحركتنا النقابية اضافة إلى الارتقاء النوعي لتحمل المسؤولية في ظل ظروف لم تكن سهلة أحاطت بسورية منذ العام 2007 من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية ومنها عوامل خارجية تمثلت بالحصار الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي لسورية المتواصلة على خلفية المواقف الوطنية والقومية التي تنتهجها سورية، واحتضانها الواضح والعلني للمقاومة التي تواجه المشاريع الصهيوأمريكية في المنطقة اضافة إلى مواجهة تحديات الدعوات الليبرالية المتوحشة التي أخذت على عاتقها النيل من القطاع العام والانقضاض على إنجازاته الوطنية ودوره الضامن والحاضن لاقتصادنا الوطني والحامل الاجتماعي لجماهير شعبنا بشكل عام ولطبقتنا العاملة بشكل خاص.
فمن جهة حافظت خلال الأعوام السابقة على وحدة الحركة النقابية وتعزيز عوامل صمودها وقوتها التنظيمية ومن جهة أخرى واجهت التوجهات الليبرالية المتوحشة كما يقدر للحركة العمالية دورها ومناقبيتها الوطنية والطبقية فحافظت على المكاسب والانجازات التي تحققت خلال مسيرة التصحيح بقيادة المؤسس حافظ الأسد واستمرت في صيانة وتوسيع الانجازات في عهد القائد بشار الأسد الذي يرعى احتفالات مؤتمرها العام 26.
وتمسكت بخياراتها الوطنية مقدمة المصالح الوطنية على مصالحها المطلبية دون ان تنسى الدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم في تأمين فرص العمل المناسبة لكافة الداخلين إلى سوق العمل وتحسين الأجور والرواتب وتعزيز المسؤولية والمبادرات الفردية والجماعية لدى عمالنا كل حسب موقعه وقدمت أنموذج يحتذى في تصليب الموقف النقابي تجاه كل ما يتهدد الوطن وإنجازاته المتراكمة والمحققة بسواعدهم وعرقهم والمعمدة بدمائهم الزكية العطرة.
وها هي الآن وهي تستعد لعقد مؤتمرها العام 26 تؤكد ان انتصار الوطن على أعدائه في الداخل والخارج يتطلب المزيد من العمل والانتاج وتحسينه كماً ونوعاً والحرص الدائم على تفعيل العمل النقابي الميداني والاستعداد الدائم لبلورة الأفكار النقابية المهنية والاقتصادية إلى برامج عمل نضالية فاعلة تحقق الأهداف المنشودة والتي أخذتها على عاقتها الكوادر النقابية التي استمدت العزيمة والاصرار على العمل والبناء من خلال توجهات قائد الوطن السيد الرئيس بشار الأسد الذي أشاد بدورها الفاعل والحيوي في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ووجه بأن تضطلع في محاربة الفاسد والمفسدين وشركائهم في الداخل والخارج ومن لف لفهم.
ومن هنا يتعين علينا في الحركة النقابية أن نصل الليل بالنهار في البحث والتدقيق والتوثيق لكل ما هو يفيد عملنا النقابي ويرتقي به إلى مستوى تطلعات العمال ويرسخ الخيارات الاستراتيجية للحركة النقابية وفي مقدمتها احتضان جيشنا الباسل والاهتمام بأسر الشهداء ومتابعة قضاياهم المادية والمعنوية والاجتماعية مع مواجهة الفكر الظلامي الوهابي الارهابي بفكر عقلاني يقوم على الحوار وتبيان الحقائق تحت سماء الوطن والابتعاد عن الشخصنة في العلاقات النقابية لاسيما مع الادارات اضافة إلى الابتعاد عن المصالح الضيقة والأفكار المتشنجة التي لا تضيف إلى انجازاتنا أي مكسب بل لتنعكس علينا سلباً وتقلل من هيبة العمال والكوادر النقابية.
فالوطن يجمعنا جميعنا ويحتضننا جميعا ويحتاج منا جميعا إلى الاهتمام به وحمايته وإعلاء شأنه والحفاظ على وحدته ومقدراته ليكون عزيزا قويا ومعتزا بنا كأبناء له يحق لنا ان نعيش في أحضانه وننعم بخيراته العظيمة.
*نبيل بيشاني
‏13‏/01‏/2015

 


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك