أول سيرة ذاتية كتبها ليوناردو دافنشي منذ ما يزيد عن 500 عام, و بالتأكيد تطور الموضوع وصولاً إلى الوقت الحالي. فمن البديهي أن تقدم C.V يعرض مهاراتك للوظيفة المُحتملة, مع ذلك فإن العديد من المتخرجين حديثاً يكتبونها بصورة غير صحيحة..
إذا في السطور القادمة لديك فرصة لتتعرف على أهم الخطوات في كتابة سيرتك الذاتية.
لتعبير "السيرة الذاتية" معان متعددة، لكنه باختصار مسيرة حياة الشخص صاحب العلاقة, و تحديداً في الجانب العملي، و الذي قد يتطلب سنوات من الخبرة العملية, لكن أين منها للمتخرج توا؟!
أولاً : السيرة الذاتية ليست مجرد شهادات أكاديمية وعلمية، بل تشمل أيضًا مجمل الخبرات العملية, والنشاطات الميدانية التي تؤثر في تكوين شخصية الفرد وسلوكه وتساهم كثيرًا في صياغة تفكيره.
قد تتمكن من تحصيل مؤهل البكالوريوس والماجستير وحتى الدكتوراه، لكنك قد تفتقر إلى الخبرات العملية التي تؤهلك للحصول على عمل لائق بعد التخرج. وعليه، فأنت مطالب ببناء
سيرتك الذاتية العملية بشكل مستمر خلال مسيرتك الأكاديمية وما بعدها.
ثانياً : هناك شكل محدد للسيرة الذاتية عليك ان تلتزم به, فمهما كانت مؤهلاتك الأكاديمية و العلمية و خبراتك العملية لن تستطيع صياغة سيرتك الذاتية وفق نموذج تبتكره بنفسك.
ثالثاً : لا يوجد شيء يُدعى أفضل طريقة لكتابة السيرة الذاتية! هناك قالب معين و قواعد أساسية و يصبح الملف لك تصيغه كما يحلو لك على ورقة, حتى على قميصك لا ضير لو كنت شخصاً مبتكراً؟!
قبل أن نتحدث عن أهم ما تتضمنه السيرة الذاتية دعونا نسأل: متى يجب أن نستخدم الـ C.V
عندما تكون متطلبات الوظيفة محددة.
و أيضاً عندما لا يحدد صاحب العمل المهارات المطلوبة.
كذلك عند الرغبة في وظيفة لم يُعلن عن شاغر فيها لكنك تتمناها.
لنبدأ إذا بالمعلومات التي عليك أن تضعها في ملف السيرة الذاتية:
ما هي أهم جوانب السيرة الذاتية التي تبحث عنها و سيهتم لها صاحب العمل.. إنها وفقاً للأهمية تترتب على النحو التالي:
1- الخبرة السابقة في ميدان الوظيفة المطلوبة.
2- المؤهلات و المهارات.
3- أن تكون السيرة الذاتية سهلة القراءة.
4- الإنجازات.
5- أن تكون السيرة الذاتية خالية من أخطاء اللغة و القواعد.
6- المؤهل العلمي !؟ تخيل أن يأتي في الدرجة السادسة من حيث الأهمية حتى ولو كنت حاصلاً على أعلى الشهادات الأكاديمية.. هذا قد يزيد الأمر صعوبة على حديثي التخرج, لكن لا عليكم فيما يلي سيكون بين أيديكم الطريقة السحرية لترويج أنفسكم من خلال قطعة ورق ذهبية.
7- المميزات الشخصية, و الطموح الفردي.
8- الأهداف الواضحة.
9- المعلومات الخاصة بالاتصال بك.
10-المعلومات الشخصية.
11-مهارات التعامل مع الكمبيوتر.
التفاصيل الشخصية: و هي في العادة اسمك , عنوانك , مكان و تاريخ ولادتك, رقم الهاتف و عنوان البريد الالكتروني. و بالنسبة للصورة الشخصية لا تشترطها معظم نماذج السير الذاتية إلا في حال التقدم لعمل يتطلب وجود صورة , كالتمثيل مثلا, و في بعض الدول كفرنسا الصورة مطلوبة و توضع على الزاوية اليُمنى من الورقة أما في الولايات المتحدة فالصورة مرفوضة لأنها قد تتحمل معاني عرقية و عنصرية و ما إلى ذلك.
(سنذكر في مقالات قادمة كل تفاصيل كتابة سيرتك الذاتية في حال أردت التقدم لوظيفة خارج البلد الذي تقيم فيه)
في المؤهل العلمي: عليك أن تذكر معدل التخرج العام مهما كان ضعيفاً تذكر ذلك.
أما خبراتك العملية: ركز على كلمات مثل: تطوير , تخطيط , تنظيم. حتى و لو كنت تتقدم لوظيفة بائع في متجر فإن ذلك يتطلب القدرة على العمل ضمن فريق و توفير أفضل الخدمات للزبون, لا تذكر الروتين و توزيع المهام و عبّر عن مرونتك, حاول ربط مهاراتك بالوظيفة المطلوبة.
و للحديث عن الإنجازات: كلما ازددت عمراً و خبرة اختر أن يكون هذا الجزء أقصر لأن الاهتمامات تستحق الحديث عنها أكثر من الإنجازات و إلا فلماذا تطلب وظيفة؟
و ابتعد عن الصيغ المملة في الحديث عن نفسك و لا تضع الكثير من الهوايات كالقراءة و جمع الطوابع ... إلخ, أذكر أي صفة تدل على تمتعك بروح قيادية مثلاً.. كابتن فريق كرة قدم في الجامعة, منظم حفلات. أذكر اهتمامك بالشؤون و الأحداث الجارية إذا كنت متقدماً لوظيفة صحفي, و إذا كانت الوظيفة سمسار بورصة أذكر تلك الاهتمامات التي تنم عن خيال واسع.
في المهارات: تذكر اللغات التي تتقن و مهارات التعامل مع الكمبيوتر و شبكة الانترنت و أيضاً امتلاكك لشهادة القيادة. (في مقالات قادمة عن أنواع السيرة الذاتية سنشرح عن تلك القائمة على المهارات فقط).
المراجع : رغم أن العديد من أصحاب العمل و الوظائف لا يطلبون المراجع للسؤال عنك حول الوظيفة الشاغرة إلا أنه يُفضل أن تكتب : المراجع متاحة عند الطلب.
عادة يكفي اثنين من المراجع: قد يكون أستاذك المشرف على مشروع تخرجك, أو مدريك في وظيفة سابقة, حتى ولو كانت بدوام جزئي أو في فصل الصيف. (هذا الموضوع سنتحدث عنه بالتفصيل قريباً)
إذا أردت التقدم لأكثر من وظيفة عليك أن تمتلك سيرة ذاتية خاصة بكل منها على حدى.
أخيراً.. الملف الشخصي : ليس مناسباً لبداية كل سيرة ذاتية إلا إذا كنت متقدماً لوظيفة في مجال الإعلام أو الإعلانات, و يجب أن يكون مكتوباً بطريقة احترافية بعيدة عن العبارات المنمقة التقليدية كي يساعدك في إبراز شخصيتك و تفردك بين الآخرين.