العاقل: أربعة آلاف شهيد خلال الأزمة ورغم ذلك العمال تمسكوا بمواقع عملهم
بتوجيه التحية للطبقة العاملة السورية بدأ نبيل العاقل رئيس الاتحاد المهني للخدمات العامة حديثه لجريدة كفاح العمال الاشتراكي مؤكداً أن الطبقة العاملة كشفت عن وعي وحس وطني رفيع جسدته عملياً خلال الأزمة فالعمال الذين تمسكوا بمواقع عملهم.. وقدموا التضحيات الجسام في سبيل استمرار دورة الحياة وتأمين مختلف مستلزمات العيش للمواطنين وتأمين الخدمات من إصلاح شبكات المياه والاتصالات والجهود النوعية للطواقم الطبية ونقل المواد الأساسية وغيرها الكثير ... هي بحق بطولات نوعية توازي بطولات جيشنا الباسل..
كاشفاً أن العمال قدموا أكثر من /4000/ شهيد خلال هذه الأزمة التي نتعرض لها.
ما فعله الإرهاب..
وبين العاقل أن الاتحاد المهني لنقابات عمال الخدمات العامة يضم أربعة قطاعات ((نقابة عمال المصارف والتجارة والتأمين – نقابة عمال الدولة والبلديات – نقابة عمال الخدمات الصحية – نقابة عمال العتالة والخدمات)).
ولقد تعرضت هذه القطاعات إلى استهداف من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة:
فالقطاع المصرفي: الذي تعرض للسرقة والتخريب وتعطيل العمل في بعض المصارف وخروج الصرافات عن الخدمة والحصار الاقتصادي عن البنوك العامة.
والقطاع الصحي: تعرضت المشافي العامة والخاصة إلى التخريب والتدمير وخروج سيارات الإسعاف عن الخدمة وطواقمهم الطبية وقتل كادرهم الطبي واستهداف الأطباء والممرضات والممرضين وسائقي سيارات الإسعاف وكل من يؤدي خدمة للمواطنين.
أما قطاع الدولة والبلديات: استهدف عمال الاتصالات وهم يؤدون واجبهم الوظيفي وعمال المياه وحتى عامل النظافة لم يسلم من شر هؤلاء الضالين التكفيريين، حتى أبسط شرائح المجتمع السوري وهم عمال الحمل والعتالة والذين يسعون لتأمين لقمة عيش أسرهم استهدفوا وهم يقومون بنقل الطحين والغاز والحبوب والخبز للمواطنين.
لافتاً إلى أن مفاصل الحياة السورية استهدفت ولكن الشعب السوري كان قويا ومتماسكا وعمل على تطوير وتحسين القطاع العام لأنه القاعدة الاقتصادية ومصدر اقتصادنا السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
وفي سياق متصل تحدث العاقل عن المؤتمرات النقابية التي ركزت خلال الفترة الراهنة على مكافحة الإرهاب وتعزيز مقومات صمود الوطن وتحقيق أمنه الغذائي ليبقى محافظا على أمنه السياسي المستقل.
دور المؤسسات...
أما بالنسبة لدور مؤسسات القطاع العام خلال الأزمة قال العاقل إن للقطاع العام دورا كبيرا جداً خلال الحرب التي تعرضت لها وذلك من خلال تقديم وتوفير كافة المواد الأساسية وبأسعار رخيصة جداً ومن خلال القطاع العام بقيت المواد متوفرة وبأسعار مقبولة للأخوة العمال والمواطنين، وأثبتت هذه المؤسسات.. مؤسسات القطاع العام.. وقوفها إلى جانب المواطنين وأنها أنشئت لهذه الغاية لحماية المواطن والعامل من السوق السوداء وفرضت على الأسواق الأسعار المنافسة وتأمينها بكل ما يطلبه المواطن من احتياجاته اليومية خلال الأزمة ،وكما أثبتت المصارف العامة وجودها على قدر هذه الأزمة والمحافظة على سعر الصرف من تلاعب التجار والسماسرة بالسوق.. وكانت المصارف العامة بالمرصاد لكل من يحاول بالتلاعب بأمن البلد واقتصاده.
وكما عملت مؤسسات القطاع العام على تأمين المواد بأرخص الأسعار.. وعملت المصارف على المحافظة على سعر الليرة السورية وقيمتها الشرائية رغم كل المحاولات للنيل منها وإضعافها.
ولكن لاننكر الجهود التي قدمتها الحكومة للحفاظ على الاقتصاد ودعمه، لكي يبقى القطاع العام متماسكا ومستمرا في التدخل الايجابي في السوق.
الدور النقابي..
أما بالنسبة لدورنا النقابي فإننا في التنظيم النقابي وعلى مدى عقود عديدة كنا أوفياء للوطن وقائد الوطن واليوم أوفياء لمسيرة التطوير والتحديث ونقول لكل من وقف في وجه سورية نحن الطبقة العاملة سنعيد إعمار هذا البلد.
مشيراًإلى أن المطالب العمالية لا تتوقف نهائيا وكنا من المطالبين خاصة في هذه المنظمة العمال أول من طالب بكل شيء كزيادة الرواتب وتعديل المراسيم والقوانين وكان مطلبنا مطلب حق ووعي يعبر عن دور التنظيم النقابي في المطالبة وفي حرية التعبير ليس بأساليب بدائية وكانت قاعاتنا في اتحاد نقابات العمال تعبر دائما عن صوت عمالنا في النقابة وبكافة القضايا العمالية ولكن نحن اليوم نواجه ظروفا صعبة والحقيقة ان الحكومة تؤمن كل شيء دون مطلب ولكن نحن كتنظيم نقابي نضع أمام أعيننا وضع الحكومة والبلد والأمن والأمان بالدرجة الأولى وبعدها تلبية احتياجات العمال.
نور ملحم