احتفل العالم في الثاني عشر من آب بيوم الشباب العالمي الذي عادة ما يكرّس للإضاءة على مشاكلهم وهمومهم وضرورة تفعيل دورهم في المجتمع، هذا العام كان الاحتفال تحت شعار "سلام من صنع الشباب" وهو رسالة عاجلة تؤكد أهمية إدماج الشباب في قضايا الأمن والسلم على نطاق أوسع انطلاقاً من أهمية وجودهم ودورهم في صنع القرار وخاصة الذي يتعلق بمستقبلهم، فاليوم لم يعد مقبولاً أن نتكلم بلسان الشباب، ونخطط عنهم ونتخذ القرار الذي يخصهم، هم بكل تأكيد أقدر على معرفة كل ما يتعلق بأمور حياتهم حاضراً ومستقبلاً، فقط يحتاجون الثقة بقدراتهم !!.
السؤال الذي يطرح نفسه لمناسبة هذا اليوم: ماذا قدمنا لشبابنا خلال عقود مضت، وماذا أعددنا لهم في المرحلة الصعبة القادمة على صعيد مشاركتهم في مرحلة إعادة الإعمار؟
لنقولها بصراحة شبابنا على اختلاف فئاتهم العمرية حظوا خلال السنوات الماضية بمزيد من الاهتمام على اعتبار أنهم يشكلون أكثر من 60% من المجتمع، لكن ما يعيب هذا الاهتمام أن أغلبه كان على الورق، وما زال في ظل غياب الخطط الاستراتيجية التي تمكنه من ممارسة دوره الفعلي في البناء وخاصة في صنع القرار الذي يتعلق بمستقبله!.
كان المفروض خلال سنوات الحرب الحالية أن يكون لدينا خلية عمل على مستوى عالٍ تتصدى لمشكلات الشباب وحاجاتهم التي ظهرت بشكل واضح لجهة غياب الحلول العملية والتركيز على الحلول الورقية كنّا ننتظر أن يطرح بجرأة السؤال التالي: الشباب إلى أين؟، على اعتبار أنه أحد أهم أهدافها لأنهم يدركون جيداً أهمية هذا الكنز الثمين الذي تمتلكه سورية فأرادوا سرقته بإغراءات الهجرة إلى “الجنة الأوروبية” وعملوا على استلاب عقله وأخذه إلى مطارح مظلمة!.
نحتاج اليوم إلى كلام فعلي وجدي يطبق على أرض الواقع من أجل تفعيل دور الشباب بشكل أكبر فشبابنا “ملوا من الحكي” شبابنا يستأهلون الاهتمام فهم قادة المرحلة المقبلة، التي تحتاج لجهودهم وطاقاتهم التي يحاول البعض تفريغها بطرق عديدة أخطرها بلا شك الهجرة التي باتت ملاذا بنظر غالبيتم لتحقيق أحلامهم المؤجلة!.
المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي
غسان فطوم