استعرضت وزارة الكهرباء سير أعمالها خلال العام الحالي وذلك في بانوراما كهربائية دون الوقوف عند المشاكل وبطء انطلاق مقطورة بعض المشاريع كالطاقات المتجددة على سبيل المثال والتي مازالت خجولة ولا ترتقي لمستوى المشاريع الكبرى رغم وجود مناطق آمنة منذ بدء الأزمة وتوفر كمون ريحي عال ببعض المحافظات يمكن استغلاله بشكل جيد, إذ كان يجدر الإشارة إلى أسباب التعثر وطرق المعالجة لا لشيء بل ليكون القارئ والمنتقد على دراية بماهية العمل, وأيضاً لتكون وثيقة أو حجة تستطيع الوزارة الدفاع عن نفسها في حال توجيه أصابع الاتهام.
الحديث عن الإنجازات
وبالعودة إلى الإنجازات أكدت المذكرة قيام المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء بإنهاء تنفيذ القسم الثالث (المجموعة البخارية) من مشروع التوسع الأول لمحطة توليد دير علي باستطاعة 750 ميغا واط ومشروع التوسع الثاني للمحطة وبنفس الاستطاعة بهدف رفد المنظومة الكهربائية باستطاعة إضافية وتلبية الطلب على الطاقة, في وقت سارعت الوزارة مباشرة بعد انتصارات الجيش العربي السوري إلى إعادة التغذية الكهربائية لعدد من المناطق بكمية إجمالية تبلغ نحو 384 ميغا واط, بالتزامن مع استمرار العمل لإعادة التغذية الكهربائية لمحافظة دير الزور.
بدورها قامت المؤسسة العامة لنقل الكهرباء بتنفيذ مشاريع محطات تحويل جديدة واستكمال تنفيذ محطات أخرى وتوسيع واستبدال 700 مركز تحويل وتجديد بعض المحولات باستطاعات أكبر, واستبدال 82 ألف عداد لزيادة وثوقية الشبكة وتقليل الانقطاعات المتكررة خارج أوقات التقنين وتخفيف الحمولات الزائدة ومعالجة ضعف التوتر, ونفذت عدداً من خطوط النقل على التوترات المختلفة.
وتجتهد المؤسسة على متابعة خططها الاستثمارية بعد تنفيذ العديد من العقود لتوريد المواد والتجهيزات لزوم الشبكة الكهربائية.
خبرات محلية
وأنهت الوزارة الصيانة الطارئة على المجموعة الغازية الثانية في محطة توليد بانياس بالاعتماد على الخبرات المحلية, وتم إجراء عدد من الصيانات الدورية والطارئة لمحطات التوليد كافة من قبل العاملين للمحافظة على جاهزيتها وتلبية الطلب على الكهرباء، وقام العاملون في محطتي توليد محردة والزارة بتنفيذ الإصلاحات اللازمة والفورية بعد تعرض هاتين المحطتين لعدة اعتداءات إرهابية بالقذائف الصاروخية, في وقت تم إنجاز أعمال الصيانة العامة لمحطة تشرين الدارة المركبة من قبل شركة مبنا الإيرانية وحالياً يتم تشغيل المجموعات بعد وضعها بالخدمة حسب المتطلبات الفنية للشبكة.
محطة توليد كهروضوئية
وفي عالم التطبيقات المتجددة بدأت المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء بتنفيذ محطة توليد كهروضوئية في الكسوة, وتم توقيع عقد مع تجمع شركات إماراتية صينية لإنشاء محطة توليد كهروضوئية باستطاعة (10 ميغاواط) في دير عطية, ومذكرة تفاهم مع شركة مبنا غروب الإيرانية لإنشاء مزرعة ريحية في منطقة قطينة, في وقت تتم متابعة إعداد الدراسات والإعلان عن تنفيذ عدد من مشاريع الطاقات البديلة سواء على مبدأ مفتاح باليد أو التشاركية، كما يتم التواصل مع المستثمرين السوريين لإنشاء محطات التوليد باستطاعات صغيرة وبشروط دفع ميسرة وبالليرة السورية, وبالحديث في حقل الطاقة البديلة قام المركز الوطني لبحوث الطاقة بتنفيذ مشروع تركيب منظومتين كهروضوئيتين في حمص ودمشق، وتركيب برج لقياس الرياح في منطقة الحميدية بحمص، وينوي المركز خوض تجربة تركيب نظام كهروضوئي باستطاعة 50 كيلو واط على سطح فرن مشروع دمر حيث بدأ بالتعاقد واتخاذ الإجراءات اللازمة, بالتوازي يستمر المركز بحملات نشر الوعي الطاقي وحسن إدارة الطاقة.
توثيق التعاون
وعرضت المذكرة كيفية توثيق التعاون الدولي مع الدول الصديقة عبر توقيع العديد من مذكرات التفاهم في مجال توليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية نتج عنها توقيع عقود وتوريد مواد وتجهيزات مع روسيا وشركة مبنا الإيرانية, إضافة لتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة مبنا غروب تضمنت عدداً من المشاريع المستقبلية التي ستمول من خط التسهيلات الائتماني الإيراني الثاني جزئياً أو كلياً, فضلاً عن توقيع اتفاقية أولية للربط الكهربائي بين سورية والعراق وإيران.
هلا فتوح نصر