نافذة نقابية
المؤتمرات النقابية العمالية وضرورة تطوير العمل النقابي والمتابعة اليومية ميدانياً لخطط العمل بما ينسجم مع قرارات المؤتمر الـ26 للاتحاد العام لنقابات العمال
العمل هو نسغ الحياة وهو جوهرها فلا حياة بدون عمل ولا تقدم في الحياة بدون عاملين.. والعمال هم ركيزة أساسية من ركائز استمرارية الحياة وتقدمها وسيرها نحو ما يغنيها بعوامل البقاء والاستمرار والتقدم.. وعمال سورية وتنظيمهم النقابي الاتحاد العام لنقابات العمال ينطلق في مؤتمراته النقابية العمالية ولاسيما في مؤتمره العام الـ26 وعلى مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والنقابية وفي مجال تقديم الخدمات الاجتماعية من ان الوطن هو وطن الشرفاء والمنتجين وان للعمال في هذا الوطن الذي يتعرض للعقوبات والحصار الاقتصادي وللحرب الكونية وللتخريب في مؤسساته وبناه التحتية الخدمية والاقتصادية دور كبير ومتصاعد يتعزز عاما بعد عام رغم جميع الصعوبات والتحديات في هذه المرحلة منذ 4 سنوات من التآمر على شعبنا السوري وطبقتنا العاملة التي توسع مجالات العمل وفرصه لتقطع الطريق على كل مستغل ومحتكر ومتلاعب بقوت ومعيشة وحياة المواطنين.
ومع بداية العام الجديد 2015 عقدت الاتحادات والنقابات العمالية بدمشق والمحافظات مؤتمراتها السنوية حسب المواعيد المحددة لها بحضور رئيس الاتحاد العام وأعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد وقد شاركوا واستمعوا إلى ما طرح من آراء ومقترحات جادة لأعضاء هذه المؤتمرات العمالية حيث أعطى القانون 84 للتنظيم النقابي العمالي وتعديلاته بالقانون رقم 25 لعام 2001 صلاحيات واسعة في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنقابية ومازال الاتحاد العام لنقابات العمال يؤكد على ضرورة تعديل قانون التنظيم النقابي 84 ليواكب عملية التطوير والتحديث وكذلك القانون رقم 17 لعام 2010 والقانون رقم 50 لعام 2004 للعاملين بالدولة.
إن انعقاد المؤتمرات النقابية العمالية السنوية وفي هذه المرحلة تحتاج من حركتنا النقابية بذل المزيد من العمل الدؤوب والمثابرة والمتابعة اليومية الميدانية لجميع القضايا التي تعم مسيرة العمل والانتاج والعمال وتفعيل دور اللجان النقابية في مؤسساتنا وشركاتنا الاقتصادية والخدمية لتمارس دورها بكل شفافية وان تكون القاعدة القوية في تقويم الأخطاء ان حدثت في هذه المؤسسات والشركات الانتاجية والخدمية.
إذاً المؤتمرات العمالية السنوية بعد المؤتمر الـ26 للاتحاد العام لنقابات العمال هي محطات مراجعة وتقويم ومتابعة لما أنجزته الطبقة العاملة السورية ووقفة مع الذات في هذه المرحلة لمعالجة السلبيات والنواقص لتلافيها وتعميم الايجابيات وتعزيزها منطلقة في ذلك من استنتاجات مقررات المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال الذي عقد من 18 – 20 كانون الثاني 2015 تحت شعار (سورية تستحق منا كل الجهد والعرق والعمل، ونحن لن نبخل عليها بشيء، كما لم يبخل أبطالنا بدمائهم وأرواحهم).
وإذا كانت المؤتمرات العمالية تعمل على مراجعة ما أنجز من مكاسب في مختلف المجالات القانونية والتشريعية وما نفذ من خطط عملها فإنه يتوجب عليها ان تستنتج في عملها الجماعي وبمناقشاتها المشتركة وآرائها ومقترحاتها الواقعية ما يمكن ان تقوم به من نشاطات على مختلف المستويات النقابية والعمالية خلال العام 2015 وما ستحققه من خطوات ميدانية على مستوى تطوير آلية العمل في مؤسسات وشركات القطاع العام الصناعي والخدمي وتحسين الظروف المعيشية للعاملين وضمان حقوقهم ومكتسباتهم المشروعة التي جاءت عليها القوانين والتشريعات التي صدرت في ظل مسيرة التطوير والتحديث.
وانطلاقا من ذلك يتبادر إلى ذهننا السؤال التالي:
هل استطعنا ان نطور عملنا النقابي العمالي يما ينسجم مع قرارات وتوصيات مؤتمراتنا العمالية وهل الكتب ومطالبة الجهات المعنية في الدولة كافية لوحدها ان تحقق لنا ما نريد وتعطينا القدرة والفعل على تجاوز الصعوبات والعثرات التي تعتري هنا وهناك واقعنا النقابي العمالي لا أعتقد ذلك فنحن بحاجة وضرورة ملحة إلى ترجمة ميدانية والى أفعال وتغليب العام على الخاص والابتعاد عن الاتكالية وعدم الحس بالمسؤولية لكي لا تضعف مسيرة العمل النقابي العمالي الذي لا يعرف إلا العمل والنضال والاخلاص للوطن.
*أمين حبش
07/04/2015