الثوابت وطريق الانتصار . .
د . عمار سليمان
بعد أحداث دامية نفذها الإرهابيون في العديد من أرجاء قطرنا الحبيب ، تنفيذا لمخطط ومؤامرة كبيرة من عدة أطراف عربية ودولية ، كان هدفهم ضرب الأمن والاستقرار وإحداث الفوضى والفتنة ، والانقسام بين أطياف الشعب ، والمساس بوحدة البلد ، بعد أن عجزت كل السبل والأدوات والإجراءات والحروب في ثني سورية عن مواقفها وصلابتها الوطنية والقومية تجاه مختلف القضايا ، وخاصة في دعمها للمقاومة في لبنان وفلسطين ، وإفشال المشروع الصهيو- أمريكي في ترسيخ واقع الهيمنة والسيطرة في محيط عربي تقوده إسرائيل ، ذلك المشروع حاولت أمريكا بشتى السبل والوسائل ترسيخه في المنطقة إلا أنها عجزت وفشلت ، بسبب قوى الممانعة الكبيرة والانتصارات المتوالية لها ، نتيجة لذلك تولدت ثقافة متميزة للمقاومة أغنتها سورية بفضل القائد المفدى بشار الأسد ، فنحن أمة الأساس في حياتها المقاومة ، ليس لأنها المنهاج الذي صان وجودنا فحسب ، وليس لأنها الخيار الأنقى في جملة ما يمكن الاختيار منه ، بل لأنها فوق ذلك كله تجسيد لإرادتنا وبها تحدد مسارنا ، وتحقق حضورنا ، ويستمر وجودنا ، وبها نسترد ما سلبنا من حقوق ، وما ضيعنا من محطات مضيئة ، وبها سننتصر دوما على كل قوى الشر والعدوان والطغيان ، مهما حيكت المؤامرات والفتن ، وكبرت ، فإن سورية بعنادها الوطني والقومي والمستند إلى عدالة القضية ستبقى رمزا للمقاومة والإرادة والصمود والتحدي والاستبسال في وجه أي مشروع أو مخطط ضرب الثوابت والقيم والأسس التي لن تحيد عنها سورية مهما حدث .
2