دور المرأة العاملة في الإدارة والقيادة وإدماجها في العمل بصورة أشمل
إن المرأة العربية السورية بشكل خاص والعربية بشكل عام تتصف بكل الصفات التي تؤهلها للعمل جنبا إلى جنب مع شريكها الرجل لخوض غمار الحياة بشتى ألوانها وهي تملك كل المؤهلات لتحمل المسؤولية ودورها هام وأساسي في حياة الوطن والأمة لأنها نصف المجتمع وتربي كل المجتمع وهي اليوم قد شقت طريقها وملأت الفراغ الذي أحدثه غيابها عن الحياة العامة بفعل الظروف التاريخية المتعددة والتي عبرها إنساننا رجلا كان أم امرأة.
1- الادارة والقيادة: إن العمل على توعية المرأة بأهمية دورها في مشاركتها بالأعمال الادارية والقيادية ضرورة ولاسيما في بعض أريافنا إذ ليس هناك على المستوى التشريعي أو السياسي ما يمنع من توليها المناصب المختلفة مهما علت وقد تولتها فعلا وأثبتت جدارتها إلا ان أعداد النساء اللواتي يشاركن أو يتصدين لاستلام مثل هذه المناصب غير كبير وصحيح اننا في قطرنا العربي السوري ننظر نظرة متساوية إلى المناصب الادارية والقيادية والتي يشغلها الجنسان فالمرأة عندنا عاملة في منزلها ومربية لأبنائها ومعلمة ومربية وممرضة وعاملة في الحقول والمصانع والمشافي والجامعات وممثلة تمثيلا حقيقيا في مجلس الشعب والمناصب العليا فهي وزيرة ومستشارة وقاضية ومحامية ونائبة رئيس الجمهورية وتشغل مناصب قيادية عليا في الحركة النقابية السورية وهي شرطية وضابطة في الجيش وقبل هذا وبعده أم تصنع الأبطال والمتميزين والعمال والعباقرة فهي المدرسة الأولى في الحياة وهي عماد الأسرة غير ان هذه المناصب غير الكثيرة نسبة إلى عدد الرجال قد يكون بسبب تخوف المرأة نفسها من عدم نجاحها لقلة الخبرة والممارسة وقد يكون ناجما عن عدم إيمانها بأهليتها في استلام تلك المناصب وقد يكون الأمر عائدا إلى عدم رغبة بعض أفراد المجتمع في تسلم المرأة مثل تلك المناصب نتيجة جهلهم وتمسكهم بعادات وتقاليد بالية أكل الدهر عليها وشرب ونتيجة اتجاهات ومواقف تقليدية رجعية نتيجة أزمنة مرت ووضعت المرأة في مرتبة أقل من الرجل من حيث قدرتها على العمل والعطاء واتخاذ القرار الصائب.. وهناك عقليات لبعض الرجال بعيدة عن حياتنا المعاصرة ولايزالون يفكرون تفكيرا سقيما يبعث على الأسى والتخلف حتى ولو كانت المرأة تفوق الرجل في بعض الأحيان في المستويين العلمي والفني وهم يدركون ذلك.
2- إدماج المرأة في العمل: إن الوعي التخطيطي لقضايا عمل المرأة وادماجها في صلب عملية التنمية الاجتماعية ضرورة قصوى لارتقاء الوطن بجناحيه المرأة والرجل وهذا ما نلاحظه واضحا مع مسيرة التقدم والتطوير والتحديث بقيادة الرئيس بشار الأسد حيث أخذت قضايا التنمية الاجتماعية بعدها الضروري في اطار الخطط والبرامج لتأمين الظروف والشروط المناسبة لعمل المرأة على المستوى الاداري والقانوني والاجتماعي وهذا ما يحقق مكاسب شخصية للمرأة كما للأسرة والمجتمع وتنعكس نتائجه الايجابية على مسيرة التقدم والتطوير والتحديث بأبعادها الشاملة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وإذا كنا نلاحظ ان بعض النساء أميات فمن الضرورة بمكان محو أميتهن والارتقاء بمستوى التدريب والتأهيل وتنويع وتوسيع الاختصاصات التي تمارسها المرأة هذا اضافة إلى أهمية توعية المرأة بموضوع تنظيم الأسرة والعناية بصحتها وصحة أطفالها لأن ذلك يحقق المشاركة الفعلية في عملية بناء المجتمع وتحسين الانتاج وزيادته كماً ونوعاً وان تأخذ المرأة دورها الكامل في المنظمات الشعبية المختلفة كل ذلك يعد أحد الأسباب الرئيسية التي تدعو المرأة للمساهمة في بناء مجتمع التقدم والتحرر والمساواة.
*حنان عبد الرزاق
27/01/2015