تحسين دور المرأة وطنياً ومحلياً وأسرياً
من المؤكد ان للمرأة دورا أساسيا وهاما في المجتمع العربي في تحديد مستوى الرفاه الاقتصادي للأسرة وتلبية المتطلبات المتعددة والأساسية بالرغم من ان هذا الدور المحوري والأساسي لا يعترف به أحيانا كثيرة الأمر الذي أدى إلى إغفال هذا الدور للمرأة في العديد من الخطط والمشاريع التنموية في الوطن العربي.
ولقد قامت منظمة العمل الدولية باجراء دراسات متعددة وأبحاث ذات قيمة توضح فيهما الدور الحقيقي للمرأة وأهميته على المستوى الوطني كما هو على المستوى الأسري، وعالجت هذه الدراسات أسباب ونتائج التغير الذي يطرأ على دور ومكانة المرأة للصلة الوثيقة بالقضايا الديمغرافية ومن أجل فهم العلاقات التبادلية بين عملية الإنجاب وعملية الانتاج.
وقد ربطت تلك الدراسات بين سياسات السكان وسياسات القوى العاملة ومستويات مشاركة القوى العاملة ومحددات الخصوبة وساعدت عل جمع البيانات وعن الكيفية والأطر التي يمكن بواسطتها لخطط التنمية أو التطورات غير المخططة ان تؤدي إلى تحسين دور المرأة العربية بشكل عام والمرأة السورية على وجه الخصوص في المستوى الأسري والمحلي والوطني.
وأدت نتائج الأبحاث والدراسات إلى تعزيز فهم أدوار المرأة المتعددة وأوضاعها المتغيرة وعلاقة ذلك بتحسين مستوى الأسرة ورفاهيتها وكذلك بالتغير الديمغرافي الذي ينعكس بشكل ايجابي على التنمية الاقتصادية والى تحسين فهم العلاقات بين المتغيرات السكانية من ناحية وأسواق العمل والعمالة والهجرة وعمل المرأة والتغيرات الاقتصادية وعمل المرأة من جهة أخرى.
إن جهود منظمة العمل الدولية في مواجهة المشاكل والتحديات والصعوبات المختلفة الأنواع التي تعاني منها المرأة ومنحها المكانة اللائقة التي تستحقها لايمكن وضعها إلا في اطار عامل مساعد لا أكثر ولا أقل.
وان برنامج الاستخدام العالمي لا يعالج إلا جزئيا مشاكل خلق فرص الاستخدام وزيادة الدخل وتوسيع مكاسب التنمية ويمكن لبرنامج المعونة الفنية القطرية ان تسهم بتحسين فرص تدريب المرأة والترقي في المهنة والعدالة في تحسين الأجور وتعزيز وحماية حقوق الأمومة وإدماج المرأة في عملية التنمية الوطنية الشاملة.
ومما لاريب فيه ان المرأة قد قطعت أشواطا جيدة وجهودا لا يستهان بها على الاطلاق ولاسيما بعد دخولها في قطاعات ومهن كانت حكرا على الرجال وحدهم إلى وقت ليس ببعيد غير انه لاتزال هناك أشواط طويلة يجب قطعها وإزالة كل العوائق التي تعترض المرأة وخاصة المساواة في فرص الوصول إلى العمل والتدريب والمساواة في الأجور لاسيما في القطاع الخاص وظروف العمل وبيئته والضمان الاجتماعي والمشاركة الكاملة في اتخذا القرار مع ادراك ان احتمالات التنمية ستزداد والمجتمعات ستتقدم عن طريق المشاركة الكاملة والفعالة من جانب المرأة التي تشكل نصف المجتمع وتربي وتهيئ النصف الآخر فدورها أساسي في إيجاد أسرة مترابطة وسعيدة وعنصر فاعل وأساسي على المستوى الوطني الذي يحتاج إلى جهود جميع أبنائه وخاصة في سورية التي عانت خلال السنوات الأربع الماضية من إرهاب عالمي منظم غايته القضاء على الثوابت الوطنية واعادة سورية إلى العصور المظلمة.
*حنان عبد الرزاق
09/12/2014