أحداث منطقتنا العربية والبعد الاستراتيجي الخطير
منذ عقود أصبح العرب ومنطقهم ميدانا لاختبار مدى صلابة النظام الدولي ، ومن الواضح على ضوء الأحداث والوقائع التي جرت في السنوات الأخيرة ، أن النظام العربي تأثرت علاقته بالنظام العالمي بمحددات رئيسية منها : الأهمية النسبية التي يوليها النظام العالمي للنظام العربي ، وهنا تبرز الأهمية الاستراتيجية للمجال الجغرافي لعمل النظام الإقليمي العربي .
وعلى الرغم من العديد من المحددات التي تحكم العلاقة بين النظام العربي والنظام الدولي ، فإن ما يثير القلق هو وضع انعكاسات النظام العالمي وسلبياته على الدول العربية بشكل معاكس لما يفترض أن توجه هذه المحددات ، الأمر الذي يجعلنا نعترف أننا أمام تحديات تحاصرنا ، وهو ما يحدث حاليا لما يسمى بالثورات في الدول العربية وهذا خير دليل على البعد الاستراتيجي الخطير الذي بدأت تعاني منه بعض الدول العربية ، ولا يكفي العرب الغرب وتآمرهم بل تعدى الأمر إلى ذيولهم العرب المتآمرين الذين يريدون رسم خريطة جيوسياسية في المنطقة ، تخدم المصالح الصهيو – أمريكية ، ليكونوا أدوات التآمر غير المسبوق .
ومع ذلك وعلى الرغم من الواقع المتردي للعرب ، ودورهم اللامنطقي في النظام العالمي وخاصة دول الخليج ، إلا أن بعض الدول العربية ، ولا سيما التي تشكل محور المقاومة والممانعة وبالأحرى سورية ستكون نقطة الاستقطاب البارزة التي من خلالها ستتحدد ملامح النظام العالمي الجديد ، بالاشتراك مع دول كبرى لها مكانتها السياسية والعسكرية كروسيا والصين ، لتكون منطقة الشرق الأوسط نقطة تحول في هذا النظام العالمي .
د . عمار سليمان