نافذة نقابية ( في ذكرى التصحيح )
حركتنا النقابية العمالية تمارس حقها القانوني والدستوري في الانتخابات العمالية وتتحمل المسؤولية الوطنية وتقدم الشهداء دفاعاً عن الوطن
في غمرة احتفالات شعبنا وطبقتنا العاملة بالذكرى الـ 44 للحركة التصحيحية مناسبة سعيدة ودليل على عمق العلاقة الحميمة والوثيقة بين الحركة التصحيحية وبين الطبقة العاملة التي هي أساس التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتي ربطت بين مصلحة الوطن العليا وطموحها الاجتماعي.
إن الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي التي تمارس دورها من خلال قانون التنظيم النقابي 84 وتعديلاته بالقانون رقم 25 لعام 2001 بالانتخابات العمالية من اللجنة النقابية وحتى المؤتمر السادس والعشرين للاتحاد العام لنقابات العمال تؤكد ان حبها للوطن امتزج بالجهد والعرق والتضحية والفداء وعرفت في هذه الأزمة التي تتعرض فيها سورية ان من يبني المصنع بسواعده يستميت في الدفاع عنه وقد استشهد أكثر من 5 آلاف عامل في مواقع العمل والانتاج الاقتصادية والخدمية وفي شركات ومعامل القطاعين العام والخاص.
إن عمال سورية مستمرون في العملية الانتخابية الديمقراطية للدورة النقابية السادسة والعشرين 2014 – 2019 يعتبرون ان الوطن سياج والأرض حياة والمصنع مستقبل وهم في الحاضر والمستقبل الجند الأوفياء لحماية الوطن والسواعد التي تبذل وتناضل وتكافح من أجل تحقيق الازدهار والتقدم وهي التي ستساهم في اعمار وبناء ما تم تخريبه في جميع المرافق الاقتصادية والخدمية والانتاجية.
لقد برزت مساهمات الطبقة العاملة السورية وتنظيمها النقابي عبر سنوات الحركة التصحيحية وحتى الآن في بناء مؤسسات القطاع العام الصناعية والاقتصادية وشاركت في اتخاذ القرارات وصياغة القوانين وإقرار التشريعات جنبا إلى جنب مع ممثلي القطاعات الأخرى من الشعب في المجالس التشريعية والتنفيذية فالعمال يمارسون دورهم بفعالية كأعضاء في مجلس الشعب وأعضاء في اللجان التنفيذية المعنية بوضع الخطط ولاسيما في القوانين التي تهم العمل والعمال.
لقد كانت ومازالت حركتنا النقابية العمالية تمارس حقها القانوني والدستوري في الانتخابات العمالية من خلال تكريسها لقيم الديمقراطية وتتحمل المسؤولية الوطنية بأشكالها المختلفة ومستوياتها المتنوعة وقد أثبت عمالنا خلال الأزمة أنهم الجند الأوفياء للحزب وللقائد وللشعب.
لقد بذل عمالنا اليوم وعبر سنوات طويلة كل غال مع شعبنا وقواتنا المسلحة الباسلة وقدموا الشهداء عندما شعروا ان الواجب يستدعيهم للدفاع عن الوطن والذود عن حياضه.
واليوم وفي ظل الحرب الكونية على سورية فإن عمالنا يتجهون الآن للبذل والعطاء بروح عالية من الاحساس بالمسؤولية من أجل ان يبقى الوطن شامخا منتصرا على الأعداء في الداخل والخارج.. ولقد فهم عمالنا ان الانتخابات العمالية هي اختيار للقيادات النقابية المناضلة والكفوءة والقادرة على التطوير والتحديث وبناء الوطن وان الديمقراطية وسيلة لتحقيق الحرية فهي من هذا المنظور حالة تتحقق فيها وبشكل أساسي حرية الوطن والمواطن.
وفي ظل الانتخابات العمالية لابد من القول ان المؤتمرات النقابية الانتخابية عبرت في مختلف مستوياتها من خلال المناقشات المسؤولة وتحليل القضايا المطروحة فيها واقتراح الحلول اللازمة والمطلوبة عن وعي ونضج كبيرين وادراك وتفهم عميقين لطبيعة الأزمة الراهنة وما تتطلبه من حقوق وواجبات ومن جهود وتضحيات شكلت وتشكل دافعا لمسيرة الحركة النقابية السورية والتزاما بقضايا الوطن.
*أمين حبش
18/11/2014