حتى لا يبقى عمال القطاع الخاص خارج المظلة النقابية..
2018-02-24 23:00:44
ضمان توثيق عقود العمل من النقابات المختصة وتخصيصهم بالسكن العمالي
نقابة المواد الكيماوية: إحداث أربع لجان نقابية جديدة في شركات خاصة وتنسيب 322 عاملاً جديداً.
ثمار كثيرة كانت حصيلة جهود متواصلة للعمل النقابي عبر سنوات طويلة تحقق بجهود العمال أنفسهم من خلال أطر نقابية بدءاً من اللجان النقابية في مواقع العمل ووصولاً إلى رأس الهرم في القيادة النقابية ممثلة بالاتحاد العام لنقابات العمال، واستطاعت الحركة النقابية عبر مواصلة الجهد والمتابعة أن تحقق الكثير من المكاسب للطبقة العاملة ساهمت في تحسين مستوى الدخل وتأمين شروط عمل مناسبة في مواقع العمل، وتعديل القوانين والتشريعات الناظمة لعلاقات العمل ما بين العامل وصاحب العمل في مختلف القطاعات، وشكل العمل النقابي خطوة متقدمة في الحفاظ على حقوق العمال ومتابعة شؤونهم وتحصيل المزيد من المكاسب بما يفضي إلى تحقيق الأهداف العامة للدولة والمتمثلة بزيادة الإنتاج وتحسين نوعيته والارتقاء بجودة السلع والخدمات..
وفي هذا يقول عهد الديري رئيس مكتب نقابة عمال المواد الكيماوية في دمشق إن العمل النقابي هو مسؤولية وليس امتيازاً، فالنقابي أول من يعمل وآخر من يأخذ، وهذا يرتب على النقابيين مهمة جديدة وهي البحث عن صيغ عمل وقوانين جديدة تحفظ حقوق العمال ومكتسباتهم، وإيجاد الحلول المناسبة لمختلف المشاكل والصعوبات التي تواجههم في مواقع العمل والإنتاج، فالعمل النقابي هو نضال يومي ومستمر يجب ألا يعرف اليأس، فالذي لم يتحقق اليوم يكون غداً أو بعد غد، والمهم أن نسير في الطريق الصحيح لكي نصل في نهاية الأمر إلى مبتغانا، وما نريد في تحقيق المصالح الحقيقة لعمالنا والبعد عن كل ما يسيء للعمال وللتنظيم النقابي.
ومن هنا تأتي أهمية دور العمال والنقابات العمالية من خلال زياراتهم الميدانية إلى مواقع العمل واللقاء مع اللجان النقابية في القطاعين العام والخاص على أرض الواقع والاطلاع على هموم العمال والمصاعب التي تتعرض لها اللجان النقابية وعملها.
ولفت الديري إلى أن مكتب نقابة عمال المواد الكيماوية يتابع عمله في هذا الإطار، من خلال التواصل المستمر مع اللجان النقابية، إلى جانب الجولات المستمرة على الشركات التابعة للاطلاع على واقع العمل والعمال، الأمر الذي كان له أثر ودور مميز في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها عمالنا وتحسين وضعهم المعيشي والاجتماعي وتطوير العمل لتحقيق مكاسب الإخوة العمال، وحرص مكتب النقابة على متابعة حقوق العمال وحصولهم على مكتسباتهم والسعي لتحقيق مكاسب جديدة وخدمات..
وأشار الديري إلى نقطة مهمة وهي أن النقابات ليست محصورة بعمال القطاع العام، فهي تضم كل العمال في القطاعين العام والخاص، وهناك مساع حثيثة وجهود تبذل لتوسيع طيف النقابات ليشمل كل العمال في القطاع الخاص بمختلف مجالاته، ليتم تنسيبهم إلى نقابات العمال، لما في ذلك من مصلحة مباشرة للعمال أولاً لجهة تمكينه من تحصيل حقوقه ومكتسباته العمالية، وتوفير الغطاء النقابي الذي يتابع مشكلاته والصعوبات التي تواجهه، وضمان تطبيق الأنظمة والقوانين التي ضمنت حقوق عمال القطاع الخاص، ونصت على التزام أصحاب العمل بإيفائهم حقوقهم ومكتسباتهم..
وفي هذا السياق أشار رئيس مكتب نقابة عمال المواد الكيماوية إلى أن العام الماضي شهد تنسيب أعداد جديدة من عمال القطاع الخاص في عدد من الشركات والفعاليات التي تأتي ضمن مجال عمل النقابة، حيث تم إحداث أربع لجان نقابية جديدة في القطاع الخاص لمعمل فارماسير للصناعات الدوائية، ومعمل مسعود وقداح الدوائي ومعمل الترميديكا الدوائي ومعمل مدار للكيماويات والمنظفات بعدد عمال بلغ 322 عاملاً وعاملة، ونتطلع هذا العام لإحداث المزيد من اللجان النقابية في شركات أخرى من شركات القطاع الخاص العاملة في مجالات المنظفات والدهانات وأدوات التجميل والأدوية البشرية والبيطرية، مبيناً أن عدد اللجان النقابية التابعة لمكتب النقابة بلغ 19 لجنة، منها 6 لجان نقابية قطاع عام، و13 لجنة نقابية قطاع خاص، وأن العدد الإجمالي للعمال في الجهات التابعة للنقابة في القطاعين يبلغ حالياً 5121 عاملاً وعاملة، المنتسبون منهم 3189 عاملاً وعاملة، وبلغ عدد العمال المنتسبين من القطاع العام ( من الذكور 873 عاملاً )، و( من الإناث 202 عاملة )، أما في القطاع الخاص فيبلغ عدد العمال المنتسبين إلى مكتب النقابة ( من الذكور 1502 عاملاً )، و( من الإناث 612 عاملة )، أما عدد العمال المنتهية خدماتهم بسبب التقاعد أو الاستقالة أو الوفاة فقد بلغ 217 عاملاً من القطاعين العام والخاص.
وفي هذا أشار الديري إلى ضرورة التنسيق ما بين القيادات النقابية والجهات الحكومية وغرفة ومديرية الصناعة لإيجاد آلية قانونية تضبط وتؤمن تنسيب عمال القطاع الخاص إلى نقابات العمال، بما يضمن تشميل كل عمال القطاع الخاص بالمظلة النقابية.
وقال إن مكتب النقابة يتمنى هذا العام أن تعمل الجهات الوصائية على إنجاز التعديلات المقترحة على القوانين والتشريعات الناظمة للعمل في القطاعين العام والخاص بما يتناسب مع الوضع الحالي ويخدم العمال ويحميهم ويحسن وضعهم المعيشي، وإعادة النظر بآلية العمل في شركات التأمين الصحي الذي لا يفي بالغرض المرجو منه، وتخصيص عمال القطاع الخاص بالسكن العمالي أسوة بعمال القطاع العام، ورفع قيمة الوجبة الغذائية لمستحقيها بما يتناسب مع غلاء الأسعار، والعمل على تثبيت العمال المؤقتين وتحويل العقود المياومين إلى عقود سنوية بعد مضي سنتين من استمرارهم بالعمل دون انقطاع بحيث يصبح عقد العمل الموقع مع العامل عقداً دائماً، وفصل القضايا العمالية أمام المحاكم العمالية بالسرعة القصوى وضمان حقوقهم وتحقيق العدالة لهم، وإلغاء التعاميم الوزارية بطريقة دفع رواتب العمال وإعادة تشغيل المعامل والشركات، وتفعيل اللجنة الوطنية لتعديل الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، وتعديل نظام الحوافز الإنتاجية بما يطور الإنتاجية والعمال، وتعديل قانون التنظيم النقابي بشكل يضمن فيه للعمال اختيار ممثليهم بشكل حقيق في الحركة النقابية وضمان حقهم في سبح الثقة عن من لا يروه مناسباً في تمثيلهم من خلال الهيئة العامة للتجمع النقابي، وإيجاد الآلية الملزمة لأرباب العمل بخصوص العمال وخاصة في القطاع الخاص لقانون التأمينات الاجتماعية برواتبهم الحقيقية وتطبيق الزيادات الدورية والمحافظة على حقوقهم، وتوثيق العقود من النقابات المختصة بالنسبة للقطاع الخاص بما يضمن حق العامل، إلى جانب العمل على توفير السيولة المالية والتسهيلات لشراء المواد الأولية للشركات المتعثرة للحفاظ على استمرار العمل والإنتاج، وإيجاد آلية عمل من خلال التنسيق مع مديريات الصناعة وغرف الصناعة مع النقابات بتوجيه أرباب العمل بتنسيب العمال للنقابات من خلال لقاءات دورية بدعوة من الاتحاد العام لنقابات العمال واتحاد عمال المحافظة، وضرورة المتابعة والعمل بمشروع الإصلاح الإداري للقطاع العام الصناعي بالتنسيق مع المنظمة النقابية متضمنة البرامج والخطط ومدد التنفيذ تعالج أوضاع القطاع العام، وتشميل العاملين في مجال المهن الخطرة في الشركات التابعة للنقابة بطبيعة العمل والأعمال الخطرة نظراً للأعمال المجهدة التي يقوم بها عمالنا، وخاصة العاملين في الشركات الدوائية والصناعات الكيماوية.
محمود ديبو
المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي